العالم
بعد‭ ‬الانتقادات‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬لها‭ ‬بشأن‭ ‬‮"‬غياب‭ ‬الجدية‮"‬‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬الإرهاب‭ ‬

الجزائر‭ ‬تتراجع‭ ‬وتقر‭ ‬بأحقية‭ ‬دول‭ ‬الساحل‭ ‬في‭ ‬الاستعانة‭ ‬بقوى‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬المنطقة‭ ‬

الشروق أونلاين
  • 10086
  • 36
تزايد انتشار السلاح في الساحل

في‭ ‬تطور‭ ‬مفاجئ،‭ ‬أقرت‭ ‬الجزائر‭ ‬بأحقية‭ ‬دول‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬في‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬المنطقة،‭ ‬لمحاربة‭ ‬الإرهاب‭. ‬

وفيما بدا ردا على الانتقادات التي وجهتها بعض بلدان منطقة الساحل للجزائر، بسبب ما تعتقده “عدم جدية” الجزائر في محاربة الإرهاب، قال وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، إن “حس المسؤولية التاريخية” لسلطات بلدان الميدان (منطقة الساحل) من أجل ضمان الاستقرار‭ ‬والأمن،‭ ‬تكرس‭ ‬‮”‬حرية‭ ‬المبادرة‭ ‬التامة‭ ‬لهذه‭ ‬البلدان‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬عمل‭ ‬شراكة‭ ‬مفتوح‭ ‬باتجاه‭ ‬بلدان‭ ‬أخرى،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تعزيز‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮”‬‭. ‬
وكان لقاء وزراء خارجية دول منطقة الساحل بالجزائر العام المنصرم، قد شدد على ضرورة إقصاء أي تدخل أجنبي في المنطقة، بداعي محاربة الإرهاب، وهو اللقاء الذي مهد للاجتماع الذي ضم قادة أركان جيوش دول المنطقة، الذي أفضى إلى تشكيل قوة تدخل عسكرية تقرر أن يكون مقرها بتمنراست‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتبعها‭ ‬وضع‭ ‬آلية‭ ‬للتشاور‭ ‬والتنسيق‭ ‬العملياتي‭ ‬لمكافحة‭ ‬اللاأمن،‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬الأركان‭ ‬العملياتية‭ ‬المشتركة‭ ‬ووحدة‭ ‬الإدماج‭ ‬والاتصال‭ ‬للاستخبارات‭. ‬
وكان وزير الدفاع النيجري، محمد بازوم، قد انتقد الموقف الجزائري الرافض لتدخل قوات أجنبية في منطقة الساحل لمحاربة الإرهاب، ودعا السلطات الجزائرية إلى لعب دورها كأكبر دولة في المنطقة، وذلك بوضع إمكاناتها العسكرية رهن طلب دول المنطقة عندما تكون بحاجة إليها، وهو الموقف الذي رد عليه مسؤول عسكري جزائري، شارك في اجتماع قادة أركان جيوش دول الساحل، بالعاصمة المالية باماكو، بالرفض، مبررا ذلك بكون الدستور الجزائري يمنع مشاركة الجيش الوطني الشعبي في أي عملية خارج حدود البلاد. 
من جهة أخرى، قال وزير الداخلية، دحو ولد قابلية، إن اللجنة الثنائية الحدودية الجزائرية النيجرية، ستبحث مسألة تأمين مناطق التماس بين البلدين، التي تعاني من تدهور أمني بسبب النشاطات الإرهابية والعصابات الإجرامية.  
وأوضح‭ ‬ولد‭ ‬قابلية‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬الدورة‭ ‬الرابعة‭ ‬للجنة‭ ‬المشتركة،‭ ‬أن‭ ‬تعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬العابرة‭ ‬للأوطان،‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬مصالح‭ ‬الأمن‭ ‬الحدودية،‭ ‬وحركة‭ ‬الأشخاص‭ ‬والممتلكات‭.‬
من جهته، أكد وزير الداخلية النيجري السيد عبدو لابو أن الجزائر والنيجر ملتزمان بجعل حدودهما “فضاء للسلم والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي المتناغم”، مشيرا إلى أن التحديات التي تواجه البلدين، ولاسيما تلك المتعلقة بالأمن، تتطلب “تضافر الجهود والإمكانات في إطار مقاربة‭ ‬مشتركة‭ ‬وتشاورية‭ ‬وبراغماتية‮”‬‭. ‬

مقالات ذات صلة