العالم
لجنة تعديل الدستور المصري تثير الجدل.. عماد جاد لـ"الشروق":

الجزائر أصابت بإلغاء الأحزاب الدينية من دستورها

الشروق أونلاين
  • 6631
  • 37
ح.م
عماد جاد

أثارت تركيبة لجنة تعديل الدستور المصرية، والتي اقتصر فيها التمثيل الإسلامي على بسام الزرقا نائب رئيس حزب النور السلفي، والقيادي السابق في الإخوان كمال الهلباوي، الكثير من اللغط، حيث اعتبر الإسلاميون ذلك التوجه من القيادة الجديدة في مصر إلى “تهميش” الشريعة الإسلامية، خاصة وأن القائمة التي ستعمل على تعديل الدستور تضم عددا من العلمانيين واليمينيين، كما شكل دخول المخرج السينمائي خالد يوسف، الذي توصف أفلامه بـ”الإباحية”، مفاجأة للبعض.

طعن القيادي في هيئة دعم الشرعية حسين فاروق، في لجنة الخمسين، وقال لـ”الشروق”: “أنا لا اعترف بهذه اللجنة أصلا… اللجنة منتوج سلطة انقلابية غير شرعية”، وتابع حسين فاروق: “لست الوحيد الذي يطعن في شرعيتها، ولكن كل الشعب المصري يطعن فيها ولا يعترف بها، اللجنة الوحيدة المؤهلة لصياغة الدستور هي السابقة التي كانت نتاج إرادة شعبية حقيقة”. 

وبخصوص الجدل الحاصل حول المادة الثانية من الدستور، والتي تؤكد أن الإسلام هو دين الدولة ومصدر التشريع، فذكر بشأنها القيادي المنسحب من حزب النور السلفي “المادة الثانية كانت في دستور 2012، وهدفنا أن لا تكون مادة وحسب، بل أن تفعل في قوانين “.

وعن “التخبط” الذي يعرفه حزب النور السلفي، والذي انتقد اللجنة دون أن ينسحب منها بداعي تحقيق “أخف الضررين”، أجاب حسين فاروق: “لقد انسحب من هذا الحزب نتيجة للاختلافات في الرؤى، وكل من أعرفهم انسحب من الحزب، لم تعد قناعاتنا تنسجم مع الحزب الذي زكى الانقلاب على الشرعية في 30 يونيو”.

وانتقد حزب النور السلفي تشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري ووصفها بأنه غاية في السوء، في حين أبدى مستشارو هيئة قضايا الدولة استياءهم من إقصائهم من اللجنة دون مبرر، وقال شريف طه المتحدث باسم حزب النور السلفي إن اللجنة قامت بتهميش حصة الأحزاب السياسية والإسلامية على وجه الخصوص، مما يعني أن هناك تجاهلا وإقصاء للتيار الإسلامي وسيطرة للفصيل اليساري القومي على اللجنة.

وأوضح طه أن اللجنة شهدت أيضا غيابا واضحا لرموز ثورة 25 يناير، مما يبعث على القلق على وضع الثورة في مرحلة ما بعد 30 يونيو.

أما الحزب المصري والديمقراطي الاجتماعي، وعلى لسان القيادي عماد جاد، فرد على تصريحات الإسلاميين، وقال لـ”الشروق”: “لم يتم إقصاء أي تيار من اللجنة، فقد ضمت الإسلاميين، واليساريين والقوميين”، ونفى عماد وجود أي نية لإلغاء المادة الثانية من الدستور، وأوضح “هنالك اتفاق كامل للإبقاء عليها، ولكن اللغط يثار حول المادة 219 التي وضعها السلفيون وتتضمن تعريف مبادئ الشريعة”.

ونبه محدثنا، أن الأفيد لمصر ولكل الدول العربية، التوافق على “دولة مدنية على دولة دينية”، وشرح يقول “الأفضل الوصول إلى دولة مدنية، يحترم فيها الإسلام… الإسلام في القلب وليس في الورق”، كما شدد عماد جاد على ضرورة إلغاء إنشاء الأحزاب على أساس ديني، وتوقف عند دستور الجزائر عام 1996 والذي أنهى تسمية الأحزاب الإسلامية.

مقالات ذات صلة