منوعات
دول الربيع العربي تنافس الصومال وأفغانستان في درجات التوتر والحروب

الجزائر “أكثر استقرارا” بفضل الإصلاحات وقطر الأفضل عربيا!

الشروق أونلاين
  • 11713
  • 23
ح.م

كشف التقرير السنوي لمؤشر السلام العالمي، والذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام الأمريكي أول أمس الخميس، أن العالم بات أكثر سلاما، لكن العالم العربي جاء في مقدمة المناطق الأكثر توترا فيه، ليحلّ بذلك محل منطقة إفريقيا لأول مرة كأكثر منطقة مضطربة في العالم.

وأظهر التقرير أن أكثر الدول سلاما في العالم هي آيسلندا تليها الدانمارك، ثم نيوزيلندا، كما احتلت السويد المرتبة الرابعة عشرة وجاءت بعدها ألمانيا، فيما احتلت الجزائر المركز 121 متقدمة بثمانية مراكز عن العام الماضي، لكنها بقيت متأخرة عن أحسن نتيجة لها وهي المرتبة 116 التي أحرزتها في 2009، وأبرز التقرير أن تحسن تصنيف الجزائر يعود إلى استرجاع الاستقرار الداخلي، وتحسن العلاقات مع دول الجوار مثل ليبيا، وبروز علامات مصالحة مع المغرب، ومباشرة إصلاحات سياسية كان قد أعلن عنها الرئيس بوتفليقة، وأتبعها بمشاورات مع عدة أحزاب سياسية وفاعلين في المجتمع المدني، علما أنه تم إقرار تلك الإصلاحات في مجالات عدة، على غرار القوانين المتصلة بالانتخابات والإعلام والجمعيات والحريات.

وأشار التقرير إلى أن تراجع مستوى السلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعكس الصورة الحقيقية عن الاضطرابات وعدم الاستقرار الذي تشهده دول ثورات الربيع العربي، بما يعد إدانة مباشرة لهذه الحركات الثورية التي أدت حتى الآن إلى إسقاط أربعة رؤساء عرب في كل من تونس، ليبيا، مصر واليمن، في الوقت الذي لا يزال التوتر سيد الموقف بسوريا، البحرين، الأردن وعدة بلدان عربية أخرى تشهد توترا متصاعدا. وعليه، برزت سوريا كأكثر الدول تراجعا على القائمة بانتقالها من المركز الثلاثين إلى 147، وتليها دول ما بعد الثورات وهي مصر وتونس على التوالي. ومع أن الصومال بقي أكثر بلدان العالم بعدا عن الأمن باحتلاله المرتبة 158، فإن دول السودان وأفغانستان والعراق لم تكن أفضل حالا بكثير، حيث جاءت أفغانستان في المرتبة 157 أمام السودان (156) والعراق (155). في الوقت الذي جاءت فيه قطر في المرتبة الأولى على المستوى العربي والمرتبة الـ12 على المستوى العالمي. وقد أحرزت أوروبا الغربية، هذه المرة أيضا والتي وصفت كأكثر المناطق المسالمة في العالم، حيث جاءت معظم دولها بين الدول العشرين الأولى، لما تتسم به من ارتفاع مستوى الأمن والحماية لمواطنيها، وتميز مجتمعاتها بدرجة عالية من الانسجام الاجتماعي والبعد عن الصراع. وأوضح التقرير أن الدول الديمقراطية أكثر سلمية، كما أن الديمقراطيات “غير المكتملة” هي أفضل حالا من الدول التي تحكمها نظم الحكم الدكتاتورية. ومن جانبه، قال الخبير في المعهد “ستيف كيليا” في تصريح تم تناقله عبر عدة تقارير إعلامية، أن هناك تحولا دراميا في هيكلية دول العالم، إذ أصبحت أكثر سلمية في علاقاتها الخارجية، حيث تلجأ إلى الكفاح على المستوى الاقتصادي بدلا من العسكري، مضيفا أن الصراع الداخلي بات أكثر وضوحا.

ويوضح التقرير أن هناك تحسنا طفيفا في مستوى الأمان يرتبط بالآثار المتعلقة بمستويات التنمية الاقتصادية، ويؤكد أنه على الرغم من استمرار العديد من الصراعات في العالم فإنها باتت أقل من ذي قبل.

مقالات ذات صلة