الجزائر أكرمت الغيطاني فأهان شعبها بتواطؤ مثقفين جزائريين
كشف وزير الثقافة عز الدين ميهوبي عن خارطة المهرجانات الجديدة التي ضمت 77 مهرجانا (28 دوليا، 31 وطنيا و18 محليا)، بعد دمج وإلغاء أخرى وفق دفتر الشروط الجديد، وتأجيل مهرجان الأدب وكتاب الشباب إلى 2017، وتشديد الرقابة على ميزانية كل مهرجان ومحاسبة كلّ محافظ “مبذر” لأنّ زمن “السوسيال” – حسبه – انتهى ولا مجال لدعوة الضيوف السلبيين في قادم المهرجانات.
أعلن ميهوبي أنّ قطاع السينما سيكون له (3 مهرجانات دولية و2 محلية”، وهي مهرجان “وهران” و”أيام الفيلم الملتزم” و”عنابة المتوسطي”، وفي الفن الرابع أبقت اللجنة على مهرجان “المسرح المحترف” و”الدولي ببجابة” وأخرى ( 7وطني و2 محلي)، وفي الفن والغناء (35 مهرجانا وفعالية)، وفي الكتاب (3 دولية و3 وطنية) مع تأجيل مهرجان الأدب وكتاب الشباب “الفليف” إلى غاية 2017 بطلب من محافظه عز الدين قرفي، إضافة إلى مهرجانات أخرى في الفنون التشكيلية والإبداعية مؤكدا وجود حركة تغيير مرتقبة ستطال محافظي بعض الفعاليات الثقافية والفنية.
وأكدّ ميهوبي في ندوة له حول خارطة المهرجانات الجديدة أمس، بقصر الثقافة بالعاصمة، أنّ مهرجانات “الإنتاج المسرحي النسوي” بعنابة، “اللباس التقليدي”، المغاربي للموسيقى الأندلسية، أبالسة تنيهينان، وفعالية الشعر الكلاسيكي الذي أدمج في مهرجان العيد آل خليفة)، تبقى معلّقة إلى إشعار أخر بسبب مشاكل في الإدارة والتسيير، وأشار أنّ مهرجان “أبالسة” سيبقى لكن سيعدل على مستوى تركيبته البشرية.
ولفت إلى أنّ بعض المهرجانات يتأرجح تنظيمها إما سنويا أو كل سنتين بصفة غير دورية “بغية التحضير الجيد والرهان على نجاحها، وكذا تقليص مدتها الزمنية وعدد المشاركين فيها مع المنع التام لإطارات وزارة الثقافة من الإشراف عليها بل يكون ذلك للمهنيين وتكتفي فقط بالتسيير الإداري، كما قال ميهوبي أنّ بعض المشرفين على المهرجانات في الجزائر يفتقرون إلى ثقافة التسيير ولا عيب في إقامة دورة تكوينية لهم فيما يتعلق بالتسيير المالي والإداري” لتجنبوا المتاعب التي تصل حدّ المتابعة القضائية في حال “التبذير” وسوء التسيير.
في سياق ذي صلة شدد ميهوبي على أنّ ميزانية المهرجانات القادمة مدروسة جيدا وتبلغ حدّ 10 مليار سنتيم للمهرجان الكبير و100 مليون سنتيم للفعاليات الصغيرة، موضحا أنّ الخارطة الجديدة تمولّ أيضا بـ40 بالمائة فائض ميزانية مختلف المهرجانات السابقة (2015)، بحيث الإنفاق في 2016 نسبة 43.47 بالمائة ولتتحكم في الأخير تم تقليص المدة الزمنية وعدد المشاركين مع المتابعة الدقيقة للميزانية المصروفة وإعطاء الأولوية من جهة أخرى للمهرجان الدولية لأنّها صورة الجزائر في الخارج.
على صعيد أخر صرّح ميهوبي أنّ زمن الكماليات ومنح الهدايا للضيوف إنتهى، كما أنّ الأسماء المكرسة خاصة تلك السلبية لن يتم استدعاؤها مجددا وبعضها في القائمة السوداء، ملمحا في حديثه إلى الروائي المصري محمود الغيطاني قائلا: ” أحد الضيوف كان مؤخرا في الجزائر التي أكرمته وشتم أهلها في كتاباته بالصحف ومنشوراته على الفايسبوك بتواطؤ من بعض المثقفين الذين أعطوه اهتماما أكبر”. وفي سياق أخر تراجع ميهوبي عن تصريحاته السابقة بوصف النشاط الرمضاني في متحف الباردو “بالعادي” كونه يقع في محيطه وليس داخله وأكد في خرجة جديدة نهاية زمن الغناء هذه السنة في متحف “الباردو” بعد شكاوى المواطنين ولأنّ الباردو متحف وله وظيفة أخرى غير الغناء – على حد تعبيره