الجزائر أنفقت 161.41 مليار دولار سلعا مستوردة في 4 سنوات
كشف التقرير السنوي لبنك الجزائر الخاص بالتطورات الاقتصادية والنقدية للعام الماضي، استمرار الارتفاع المبالغ فيه لوتيرة الواردات الجزائرية من الخارج خلال السنوات الخمس الأخيرة، على الرغم من التباطؤ المحسوس الذي سجله البنك المركزي في طاقة الاستيعاب الداخلية في مجال برامج التجهيز بالمقارنة مع الناتج الداخلي الخام، حيث انتقلت نفقات التجهيز من 19.4 بالمائة سنة 2009 الى 15.1 بالمائة السنة الماضية، بعد أن عرف معدل نمو النفقات 41.3 بالمائة سنة 2007 و37.5 سنة 2008.
-
وأشار البنك المركزي إلى أن هذا التطور قابله نمو اقتصادي ضعيف جدا حسب أرقام بنك الجزائر الذي كشف أن معدلات النمو بقيت في مستويات متواضعة جدا خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولم تتعد نسبة النمو 2 بالمائة سنة 2006 و3 بالمائة سنة 2007 ثم 2.04 بالمائة سنة 2008 ونفس المعدل سنة 2009 و3.3 بالمائة السنة الماضية، بمعنى أن متوسط النمو لم يتعد 2.62 بالمائة بعد ثلاثة برامج لإنعاش الاقتصاد الوطني ستكلف المجموعة الوطنية 293 مليار دولار.
-
وبلغت واردات الجزائر حسب أرقام البنك المركزي 161.41 مليار دولار بين 2006 و2010 مقابل صادرات في حدود 296.06 مليار دولار خلال نفس الفترة.
-
وعلى الرغم من الحملة القوية والترويج المحلي والدولي الذي رافق عمليات إطلاق برامج الإنعاش الثلاثة لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من جلب استثمارات أجنبية مباشرة كافية بالمقارنة مع بلدان مثل المغرب وتونس ومصر، حيث عرفت تدفقات الاستثمارات الأجنبية منذ 2006 وتيرة ضعيفة جدا بالمقارنة مع حجم الفوائد التي حولتها الشركات الأجنبية من الجزائر الى الخارج، وهو ما يوضح أن الجزائر ظلت مصدرا صافيا للعملة الصعبة.
-
الفوائد التي حولها الأجانب نحو الخارج تفوق الاستثمارات الأجنبية المباشرة
-
وبلغت إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الفترة بين 2006 و2010 ما يعادل 11.47 مليار دولار، فيما بلغت تحويلات فوائد الشركات الأجنبية من الجزائر نحو الخارج 11.59 مليار دولار، أي بعجز بلغ 420 مليون دولار خلال الفترة المذكورة، وهو ما يتطلب دق ناقوس الخطر بعد ما أصبح حجم الفوائد التي تحولها الشركات الأجنبية نحو الخارج يفوق إجمالي تدفق الاستثمارات الأجنبية نحو الخارج، فضلا عن استفادتها القصوى من برامج الإنعاش على حساب الشركات المحلية العمومية والخاصة التي لم تستفد بأزيد من 10 بالمائة من إجمالي برامج الإنعاش، فيما استفادت الشركات والمجمعات الدولية بحوالي 90 بالمائة من البرنامج سواء من خلال صادراتها نحو الجزائر أو بالفوز مباشرة بصفقات انجاز المشاريع.