الجزائر استوردت 970 مليون دولار من القمح خلال 5 أشهر
واصلت فاتورة واردات الجزائر من القمح بنوعيه الصلب واللين ارتفاعها، حيث وصلت إلى سقف 970 مليون دولار خلال الخمسة أشهر من السنة الجارية، في وقت سجلت فيه هذه الفاتورة خلال نفس الفترة من السنة الماضية 911 مليون دولار، أي أن فاتورة القمح قفزت بـ60 مليون دولار وهو ما يمثل نسبة 47ر6 بالمائة.
وأفادت المعطيات الإحصائية للمركز الوطني للإعلام الآلي التابع للجمارك ضمن التقرير السنوي، أن كميات القمح الصلب واللين المستوردة قدرت بـ3 مليون طن مقابل 447ر2 مليون طن خلال نفس فترة المقارنة، مرتفعة أيضا بنسبة 7ر22 بالمائة، وبلغت فاتورة واردات القمح الصلب 85ر278 مليون دولار لكميات قدرت بـ715 .660 طن، مرتفعة بنسبة 35 بالمائة من الناحية المالية. أما واردات القمح اللين فتجاوزت الـ2 مليون طن بقيمة مالية قدرت بـ81ر691 مليون دولار مسجلة بذلك تراجعا نسبيا بنسبة 86ر1 بالمائة، وتبقى الخزينة العمومية تشكو من ثقل فاتورة واردات القمح اللين خلال الأشهر الأولى من سنة 2014.
واردات الجزائر من الحبوب، وبصفة خاصة من القمح اللين، تعتبر نقطة سوداء ضمن فاتورة الاستيراد، هذه الفاتورة التي شكلت مبعث قلق الحكومة في نفس الفترة من السنة الماضية، واستدعى الأمر يومها عقد سلسلة من المجالس الوزارية المشتركة لتقليص فاتورة الاستيراد بصفة عامة، إلا أنه يبدو أن حلول الحكومة لم تجد نفعا، كما لم يجد نفعا مستوى إنتاج الحبوب للموسم الفلاحي الماضي الذي بلغ 1ر49 مليون قنطار على المستوى الوطني، مسجلا تراجعا في الإنتاج منخفضا بـ900 ألف قنطار مقارنة بالموسم المنصرم، وهو الانخفاض الذي أرجعه المهنيون إلى ظاهرة الجفاف التي مست ولايات شرق البلاد التي تنتج أكبر محصول وطني.
وفي السياق، قررت الدولة دعم الفلاحين لتوسيع المساحات المسقية، سعيا لرفع إنتاج الحبوب مع العمل أيضا على إعادة هيكلة البرنامج الحالي للري. وبصفة عامة بلغت فاتورة الواردات الجزائرية من الحبوب من قمح وشعير وذرة خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية 44ر1 مليار دولار، مقابل 32ر1 مليار دولار خلال نفس الفترة من السنة الماضية، مسجلة بذلك ارتفاعا بلغ 04ر9 بالمائة.
وقدرت الكميات المستوردة بـ86ر4 مليون طن خلال الخمسة أشهر الأولى من 2014، مقابل 77ر3 مليون طن خلال نفس الفترة من 2013، كما بلغت قيمة واردات الجزائر من الشعير 28ر78 مليون دولار بكميات فاقت 296.098 طن خلال نفس الفترة المرجعية، أي بانخفاض يفوق31ر15 بالمائة.
أما واردات الذرة التي تدخل ضمن صناعات عديدة، فقد قدرت بـ73ر394 مليون دولار بالنسبة لكمية 562ر1 مليون طن، مرتفعة بنسبة 49ر24 بالمائة. وخلال سنة 2013 بلغت قيمة الحبوب المستوردة 16ر3 مليار دولار مقابل 18ر3 مليار دولار خلال نفس الفترة من سنة 2012، مسجلة بذلك تراجعا طفيفا قدرت نسبته62ر0 بالمائة.
ورغم سياسة الدعم الفلاحي التي تعتمدها الجزائر، إلا أن حاجتها من الحبوب تقدر بــ8 مليون طن في السنة، وتتصدر الجزائر قائمة الدول المستوردة للقمح في العالم.