الجزائر – الأردن… “أكون أو لا أكون”
تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي والعالم صوب ملعب “سان فرانسيسكو باي أرينا” بكاليفورنيا، حيث تصطدم طموحات “محاربو الصحراء” بـ”نشامى” الأردن، في قمة عربية خالصة بنكهة مونديالية لا تقبل القسمة على اثنين، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة لكأس العالم 2026، وتكتسي هذه المواجهة شعار “أكون أو لا أكون”، إذ تحولت مبكرا إلى مباراة نهائية حاسمة ستحدد بشكل كبير ملامح مشوار كلا المنتخبين في هذا المحفل العالمي، بعد أن تجرع كلاهما مرارة الهزيمة في الجولة الافتتاحية، حيث سقط المنتخب الجزائري أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، في حين تعثر المنتخب الأردني أمام النمسا بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، مما يضع الفريقين تحت ضغط رهيب ويجبرهما على البحث عن انتصار طوق النجاة.
ويدخل المنتخب الجزائري، تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، اللقاء وهو يدرك تماما أن أي تعثر جديد سيعني تبخر أحلام ملايين الجزائريين في العبور إلى الدور المقبل، مما يفرض على رفقاء القائد رياض محرز والظهير الطائر ريان آيت نوري تقديم رد فعل قوي، والظهور بتركيز تكتيكي مغاير تماما لما بدا عليه الفريق في المواجهة الأولى، وسيكون “الخضر” مطالبين بإيجاد التوازن المفقود بين خطي الدفاع والهجوم، والاعتماد على الكرات القصيرة والسرعة في نقل الهجمات عبر الأطراف لفك شيفرات الدفاع الأردني، معولين في الوقت ذاته على خبرة أسماء ثقيلة مثل حسام عوار وأمين غويري لصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
في المقابل، يدخل المنتخب الأردني هذه الموقعة التاريخية مدفوعا بروح التحدي والإصرار التي ميزت جيل “النشامى” الحالي تحت إشراف المدرب جمال السلامي، ولن يكون الأردن صيدا سهلا، بل سيسعى جادا لاستغلال الهفوات الدفاعية التي ظهرت في الأداء الجزائري، مرتكزا على سرعة ومهارة نجمه الأول موسى التعمري والتحركات الذكية لعلي علوان في الخط الأمامي، وينتظر أن يعتمد السلامي على تنظيم دفاعي صارم وهجمات مرتدة خاطفة وسريعة قادرة على مباغتة المنافس، فالهدف الأساسي للأردنيين هو تدوين أول انتصار تاريخي لهم في المونديال، وإبقاء حظوظ التنافس على بطاقة التأهل حية حتى الجولة الأخيرة.
إنها معركة تكتيكية ونفسية معقدة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حيث يتسلح كلاهما بالرغبة الجارفة في تصحيح المسار وإثبات الجدارة على الساحة العالمية، وسيكون العامل البدني والنفسي، والقدرة على استغلال أنصاف الفرص، هو الفيصل في تحديد هوية الفائز بهذه الملحمة الكروية، وفي النهاية، ورغم الصراع الشرس الموعود على مدار تسعين دقيقة، فإن الأكيد هو أن الجماهير العربية ستكون على موعد مع سهرة كروية رفيعة المستوى، تؤكد من جديد تطور وحضور الكرة العربية في أكبر المحافل الرياضية الدولية.
في رحلة شاقة.. “الخضر” يصلون مدينة سان فرانسيسكو
هذه هي النقاط التي ركز عليها بيتكوفيتش لمواجهة الأردن
أغلق المدرب الوطني ملف الخسارة أمام المنتخب الأرجنتيني، ودخل في مرحلة الجد تحضيرا لمواجهة المنتخب الأردني في موعد حاسم مبرمج فجر الثلاثاء المقبل على الساعة الرابعة صباحاً (بتوقيت الجزائر) بملعب “ليفايس ستاديوم”. وأمام منافس تعثر هو الآخر في جولة الافتتاح أمام المنتخب النمساوي، لم يعد أمام رفقاء رياض محرز أي خيار سوى الفوز لمواصلة المغامرة المونديالية، وهو الأمر الذي يمر حتماً عبر مراجعة تكتيكية وبشرية عميقة.
على الصعيد التكتيكي، يتعين على اللاعبين إبداء انضباط كبير فوق أرضية الميدان. وفي هذا الصدد، ركز الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عمله خلال نهاية الأسبوع على الجوانب الفنية والتكتيكية من أجل ضبط الآليات بين الخطوط الثلاثة وتصحيح النقائص التي ظهرت في اللقاء السابق، لاسيما ما تعلق بالاستباق والضغط على حامل الكرة، وتقريب المسافات بين الخطوط لتقليص المساحات. فقبل ثلاثة أيام أمام “التانغو”، تركت التشكيلة مساحات شاسعة مع تسجيل نقص في الاندفاع البدني والشراسة في اللعب، وهو ما استغله ميسي ورفاقه لصنع الفارق.
وقال مصدر مقرب من “الفاف” لـ”الشروق” أن اللاعبين أظهروا انضباطاً وتركيزاً عاليين طوال الحصص التدريبية، وبادروا بانخراط كبير في تطبيق التمارين. وبالإضافة إلى الجانبين الذهني والتكتيكي، يعتزم المدرب الوطني مراجعة تشكيلته الأساسية، بعدما غاب بعض العناصر عن المستويات المطلوبة ولم يقدموا المردود المنتظر؛ إما بسبب نقص المنافسة لعودتهم من الإصابة، أو تحت تأثير رهبة الرهان وقيمة المنافس، خاصة بالنسبة للاعبين الشباب الذين يفتقدون للخبرة الكافية.
ومهما قيل، فإن تواجد رياض محرز كأساسي منذ البداية كقائد وموجه للمجموعة سيكون له أثر بالغ على مردود الفريق، تماماً كما تفعل كل المنتخبات الكبرى مع نجومها وفي انتظار التغييرات المرتقبة، تطير النخبة الوطنية اليوم السبت نحو سان فرانسيسكو في رحلة جوية تستغرق قرابة 4 ساعات، لخوض مواجهة الثلاثاء أمام الأردن، وعينها على النقاط الثلاث لمحو كبوة البداية وضمان البقاء في السباق.
وسافر أمس المنتخب الجزائري إلى مدينة سان فرانسيسكو الواقعة على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية في رحلة شاقة ومرهقة استعدادا لمواجهة منتخب الأردن على ملعب سان فرانسيسكو أرينا باي، الذي خاض فيه “النشامى” مواجهتهم الأولى أمام النمسا. وتعد سفرية زملاء إبراهيم مازا ما بين كانساس وسان فرانسيسكو من أجل خوض مباراة واحدة ثاني أطول الرحلات الجوية خلال مونديال 2026، بمسافة تبلغ 4840 كلم ذهابا وإيابا، حيث وضعتهم في المركز الثاني بين المنتخبات المشاركة خلف منتخب البوسنة بواقع 5039 كلم وهي أقصى مسافة يقطعها منتخب مشارك في البطولة.
بين منطق النجومية وطموح المفاجأة…
صدام الجزائر والأردن في عيون المحللين والخبراء
أجمعت شبكات التحليل الرياضي والمهتمون بالشأن الكروي العالمي على أن المواجهة المرتقبة بين منتخبي الجزائر والأردن على أرضية ملعب كاليفورنيا، تتخطى كونها مجرد مباراة بثلاث نقاط، لتصبح اختبارا حقيقيا لفك العقد الحسابية في المجموعة العاشرة لكأس العالم 2026، وتجلت قراءة المشهد الفني بوضوح عبر تحليلات كبار المتابعين الرياضيين وصناع الرأي في الصحافة الدولية، حيث تباينت الرؤى بين ترشيح منطقي مبني على الورق والقيمة السوقية، وبين تحذيرات جادة من انتفاضة تنظيمية لمنتخب الأردن قد تبعثر أوراق المجموعة كاملة.
وتصب القراءة الأولية لخبراء اللعبة لصالح المنتخب الجزائري، وهي الرؤية التي دعمتها قراءات النقاد في الصحافة الرياضية بالاستناد إلى الفوارق الفنية الفردية والخبرة المتراكمة لعناصر الفريق في المواعيد الكبرى، وأشار المتابعون إلى أن كتيبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش تمتلك عناصر تنشط في أعلى المستويات الأوروبية، وهو ما يمنح الجزائر أفضلية نظرية لتدارك عثرة الأرجنتين، مستفيدة من رغبة رد الاعتبار واستعادة التوازن الفني والذهني في المجموعة.
وفي المقابل، لم يغفل الدارسون للمشهد المونديالي والمواقع الرياضية الكبرى القدرات التي يمتلكها المنتخب الأردني لإحداث المفاجأة وتغيير مجرى المنافسة، ويرى قطاع واسع من المحللين أن الأداء القتالي الذي قدمه الأردن في مباراته الأولى، والروح الجماعية العالية تحت قيادة المدرب جمال السلامي، يمثلان خطرا حقيقيا على الدفاع الجزائري، وتركز القراءات الفنية على أن سلاح الهجمات المرتدة السريعة بقيادة موسى التعمري كفيل باستغلال أي مساحات يتركها الدفاع الجزائري، مما يجعل سيناريو الند للند أمرا واردا ومقنعا من الناحية التكتيكية.
وتلتقي هذه الرؤى التحليلية عند حقيقة واحدة فرضها المتابعون للبطولة، وهي أن المباراة ستلعب على جزئيات ذهنية دقيقة جدا ترتبط بالقدرة على تحمل الضغط النفسي المتزايد، فالجهة الحريصة على تطبيق الانضباط التكتيكي طوال الدقائق التسعين ستكون الأقرب لإحياء آمالها المونديالية، في لقاء أكد المتخصصون أنه يمثل “الفرصة الأخيرة” لكلا الطرفين، حيث لن تغفر حسابات الجولة الأخيرة لأي منهما نزيفا جديدا للنقاط على الأراضي الأمريكية.
تاريخ شحيح وحاضر ملتهب
الجزائر – الأردن… من سداسية 74 إلى صدام 2026
تحمل المواجهة المرتقبة بين منتخبي الجزائر والأردن على أرضية ملعب “ليفاي ستاديوم” بكاليفورنيا، في طياتها فصلا جديدا ومختلفا تماما عن تاريخ اللقاءات الشحيحة التي جمعت الطرفين، إذ يتقاطع طريق “محاربي الصحراء” و”النشامى” لأول مرة في مباراة رسمية ذات طابع عالمي، بعد أن اقتصر سجلهم التاريخي السابق على مواجهتين اثنتين فقط، مما يجعل من موقعة المونديال الراهنة فرصة لتدشين عهد جديد من التنافس الكروي الحقيقي بين البلدين، وصياغة تاريخ جديد يواكب التطور الكبير الذي طرأ على المنظومة الكروية في كلتا الدولتين على مدار السنوات الأخيرة.
وتعود أولى الصفحات التاريخية بين المنتخبين إلى خريف عام 1974، حينما التقيا في بطولة كأس القنيطرة بسوريا، وحقق يومها المنتخب الجزائري فوزا عريضا بنتيجة ستة أهداف دون رد، في زمن كروي كانت فيه الفوارق الفنية واضحة بين الكرة الإفريقية والآسيوية، حيث كانت الكرة الجزائرية تمر بمرحلة بناء جيل ذهبي فرض سيطرته لاحقا، غير أن المشهد تغير تماما في المحطة الثانية والأخيرة التي جرت بعد ثلاثين عاما، وتحديدا في ماي 2004، عندما التقى الفريقان وديا على أرضية ملعب عنابة، حيث انتهى الحوار بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله في إطار تحضيرات تكتيكية قصيرة، ليتوقف قطار المواجهات المباشرة بينهما عند هذا الحد، ويدخل البلدان في مرحلة صيام كروي طويل زاد عن عقدين من الزمن على صعيد اللقاءات المباشرة.
واليوم، تبرز قيمة هاتين المواجهتين السابقتين عند ربطهما بالمقابلة المونديالية الحالية، فالكفة الرقمية تاريخيا يلقي بظلاله على مواجهة كاليفورنيا ليؤكد أن المنطق القديم قد ولى تماما، وأن المنتخبين يتواجهان اليوم بثوبين مغايرين وتشكيلتين مدججتين بالنجوم والمحترفين، فالجزائر التي دخلت البطولة بطموحات مشروعة وتبحث الآن عن استعادة هيبتها وتوازنها المونديالي بعد عثرة الجولة الأولى أمام الأرجنتين، تصطدم بمنتخب أردني متطور للغاية يمر بأزهى فتراته الكروية كوصيف للقارة الآسيوية، ولم يعد ذلك الفريق الذي يسهل تجاوزه أو التكهن بنتيجته كما كان الوضع في سبعينيات القرن الماضي بعد خسارته هو الآخر بشرف أمام النمسا.
إن هذا الترابط بين ماضٍ شحيح وحاضر رسمي مشتعل، يرفع من وتيرة الإثارة والشغف الجماهيري لهذه المقابلة، حيث يسعى الفريق الفني لكلا المنتخبين إلى قراءة أوراق المنافس بناء على المعطيات المعاصرة لا التاريخية، وتصبح هذه المباراة الرسمية الأولى في المحفل العالمي فرصة سانحة تاريخية لكلا الطرفين لفض الشراكة الرقمية القديمة، وكتابة أول انتصار رسمي حقيقي بأقدام جيلين ذهبيين يرفضان الاستسلام، ويسعيان بكل قوتهما لإنعاش آمالهما في البقاء والاستمرار تحت أضواء كأس العالم 2026، مما يضمن ولادة ندية كروية عربية جديدة ستبقى محفورة في ذاكرة المونديال.
تجديد الثقة في نفس التشكيلة التي خسرت ضد النمسا
مدرب الأردن يُحذر من الكرات الثابتة… ويتشبث بأمل الإطاحة بـ”الخضر”
حذر محللون أردنيون من مغبة التساهل أمام المنتخب الجزائري في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، الأربعاء، على ملعب “سان فرانسيسكو باي آريا”، لحساب الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم، مؤكدين أن المهارات الفردية التي يتمتع بها زملاء محرز من شأنها أن تصنع الفارق في الموعد المقبل بين المنتخبين العربيين، خصوصًا وأن المباراة المقبلة لا تقبل القسمة على اثنين، غير أن طابع المواجهة قد يحسم نتيجتها على تفاصيل صغيرة، والالتزام بتعليمات الطاقم الفني، على اعتبار أن الفريق الأكثر هدوءًا وانضباطًا سيكون الأقرب لحسم اللقاء، وذلك على هامش برنامج “صافرة المونديال”، الذي يبث عبر قناة المملكة الأردنية الهاشمية، علماً أن منتخب الأرجنتين يتصدر المجموعة العاشرة برصيد 3 نقاط متفوقاً بفارق الأهداف عن النمسا، يليهما المنتخب الوطني والأردن دون رصيد.
ومعلومٌ أن المنتخب الوطني، الذي سقط بثلاثية نظيفة أمام نظيره الأرجنتيني الأربعاء الفارط، في افتتاح مباريات المجموعة العاشرة، يلعبُ هو الآخر مستقبله في المونديال الحالي عند ملاقاة الأردنيين يوم 23 على ملعب “سان فرانسيسكو باي آريا”، في مباراة مهمة لا تقبل القسمة على اثنين.
وفي سياق آخر،، قرر مدرب المنتخب الأردني، المغربي جمال السلامي، تجديد الثقة في نفس التشكيلة الأساسية التي خاض بها مواجهة النمسا في افتتاح مباريات المجموعة العاشرة، وذلك عند مواجهة المنتخب الجزائري في الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم، ومن ثمة الإعتماد على عبد الله نصيب رغم إصابته أمام النمسا، وذلك بحسب ما كشفت عنه صحيفة “الدستور” المحلية، التي أكدت جاهزية “النشامى” لتجاوز “الخضر”، وبالتالي، الإبقاء على كامل الحظوظ قائمة لبلوغ الدور الثاني قبل مواجهة الأرجنتين في ختام مباريات الدور الأول يوم 28 من الشهر الحالي.
وقالت صحيفة “الرأي”، إن المدرب السلامي عاين المنتخب الجزائري في مواجهته أمام الأرجنتين رفقة لاعبيه، حيث وقف على كل تفاصيل طريقة لعب أشبال بيتكوفيتش، الأمر الذي جعل زملاء الحارس أبو ليلى يأخذون صورة شاملة عن المنتخب الجزائري قبل مواجهته الأربعاء، علماً أن الطاقم الفني للمنتخب الأردني كان قد أعاد أيضا رفقة اللاعبين مشاهدة مباراة النمسا، حيث وقف مجددًا على تفاصيل الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون، الأمر الذي جعل التقني المغربي يشدد اللهجة مع المجموعة على ضرورة التركيز في الكرات الثابتة على وجه الخصوص في مواجهة المنتخب الجزائري.
أما صحيفة “الأنباط”، فقد أكدت أن مباراة الجزائر، تعد مواجهة حياة أو موت بالنسبة إلى “النشامى”، داعية المجموعة ضرورة أخذ الأمور بجدية منذ صافرة البداية بهدف تحقيق الفوز، كما أكدت أن المنتخب الجزائري الذي يضم في صفوفه لاعبين مميزين ليس بالمنتخب الذي لا يُهزم وذلك في حال ضبط رفقاء المهاجم علي علوان صفوفهم بشكل جيد واستعدوا للموعد بشكل جيد.
وكان المنتخب الأردني قد شرع، الخميس، في الأمور الجدية تحسبا لمواجهة “الخضر”، من خلال ضبط عديد الأمور التقنية، وبالخصوص على مستوى الدفاع خوفًا من تكرار نفس الأخطاء التي ارتكبت ضد النمسا في مواجهة الجزائر، علمًا أن الطاقم الفني المنتخب الأردني يتشبث بأمل الإطاحة بزملاء محرز في الموعد القادم، الذي سيفتح لهم باب التأهل إلى الدور الثاني من المنافسة العالمية، بحسب ما صرح به السلامي للإعلام الأردني في الساعات الأخيرة.