العالم
الفصائل الفلسطينية ترحب "بالتهدئة المشروطة" وتكشف في منتدى الشروق:

الجزائر البلد الوحيد الذي التزم بالدعم قبل وبعد “الثورات”

الشروق أونلاين
  • 10149
  • 45
علاء بويموت
ممثلو الفصائل الفلسطينية في منتدى الشروق

رغم توحد فصائل المقاومة الست ونجاحها “مجتمعة” في دك الكيان الصهيوني بالصواريخ وإجباره على “تهدئة مشروطة”، تبقى القضية الفلسطينية تعاني سياسيا في ظل الانقسام. وتبقى الأنظمة العربية ترافع للهدنة ومعاهدات السلام التي أثبت التاريخ أنها غير “مجدية” مادامت إسرائيل تحترمها وتخرقها حسب مزاجها السياسي والعسكري. جمعت الشروق “الإخوة الفقراء” ومن منبرها دعوا إلى “وحدة فلسطينية” قريبا.

شددت أمس الفصائل الفلسطينية الممثلة في الجزائر على ضرورة إنهاء الانقسام في أقرب وقت، وكشفت من منبر الشروق على أن أيام الاختلاف باتت معدودة، وأن خطوات ملموسة دخلت حيز التنفيذ بين القدس وغزة لتوحيد الصف بفضل النجاح الذي حققته فصائل المقاومة والذي حرك الكيان الصهيوني والعالم برمته.

ورحب ممثلو فتح وحماس والجبهة الشعبية “بالتهدئة” إذا كانت فعلا وفق شروط المقاومة لتشريف الشعب الفلسطيني.

حيث أكد عامر أبو أحمد ممثل حركة حماس في الجزائر أن إسرائيل تسرعت في خرق ضمانات الهدنة “الكيان الصهيوني غبي ومجنو،ن يتسرع ثم سرعان ما يندم ويتراجع، مما يدل على انه فعلا يعيش أزمة داخلية حقيقية. فبعد أن تلقينا ضمانات رسمية من القاهرة بألا تمس غزة خمسة أيام وخرج الإخوة في غزة للتهدئة، استشهد الجعبري ساعات قليلة بعد ذلك”.

وعن سر نجاح ضربات المقاومة للكيان الصهيوني، قال “ستة فصائل مقاومة اتحدت وتقوت منذ حرب الفرقان سنة 2008 و م إطلاق صواريخ لم يشهدها الكيان والعالم وصلت حتى القبة الحديدية”.

من جهته، أكد محمد حماد المسؤول السياسي لحركة فتح في الجزائر أن أهم دافع للعدوان الإسرائيلي هو ذهاب دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة بمسعى العضوية الكاملة “شرط إسرائيل للهدنة هو أن تتنازل دولة فلسطين عن هذا المسعى، ويجب أن نعلم أن إسرائيل أيضا كانت على علم بتفاصيل الأسلحة والصواريخ الجديدة التي تملكها المقاومة، ثم أن الجغرافيا أنصفت قطاع غزة ومكنته من دعم المحيط، ولكن لا يجب أن ننسى الإنجازات السياسية، فقد أصبح لنا شعب وعلم وهيئة، وعلى كل الفصائل أن تنضم إلى منظمة التحرير الفلسطينية“.

كما رحب ماجد مقبل، المسؤول الإعلامي بالسفارة الفلسطينية في الجزائر بالتهدئة “نرحب كفلسطينيين وباسم السلطة بالتهدئة، وقبول إسرائيل بالشروط دليل أزمة وتخبط داخلي، وعلينا كتنظيمات أن نعي أن الوحدة الوطنية هي ممر إجباري وبدونها لا يمكن أن تتحرر فلسطين“.

اتفاق الفصائل الفلسطينية حول أهمية “التهدئة بشروطوالذي أعلن عنه الرئيس المصري مرسي مساء أمس ليس رضوخا أو تراجعا بل -حسبهمالتهدئة المشروطة وقبول الكيان بشروط المقاومة هو انتصار في حد ذاته يباركه كل الشعب الفلسطيني. وهو ما ذهب إليه ممثل الجبهة الشعبية في الجزائر صلاح محمد مع تاكيده على ان التهدئة من موقع قوة كما هي عليه المقاومة اليوم يعني ان تستجيب اسرائيل للشروط لا العكس “لسنا مع تهدئة المغلوب على أمره. الكيان الصهيوني يهدف إلى كسر المقاومة وللأسف هناك دول عربية تضغط عليها لوقف الهجوم والتوصل إلى هدنة. نثق في الموقف الفلسطيني ونتمنى ان تصل المفاوضات عبر الجسر المصري إلى نتيجة مشرفة وفي مستوى تضحيات الشعب الفلسطيني”.

وفي معرض حديثه عن المواقف العربية من نجاحات المقاومة ومدى حرص الأنظمة والشعوب العربية على استمرار هذه النجاحات ولو من خلال المساعدات، قال يجب ان نؤكد ان الجزائر هي البلد الوحيد الملتزم بدعم فلسطين ضمن قرارات الجامعة العربية قبل بعد الربيع العربي“.

.

الفصائل الفلسطينية تتهم ناشطين بتحويلها إلى حساباتهم الشخصية

دعوة للتحقيق في مصير تبرعات الجزائريين لغزة

سجلت القيادات الفلسطينية في غزة، عددا من التجاوزات والخروقات في بعض قوافل المساعدات الجزائرية التي وصلت إلى غزة، وعبّرت “للشروق” عن استيائها الكبير من أن يستغل البعض الوضع الإنساني المتدهور في القطاع للبزنسة والاستثمار بتحويل أموال المتبرعين إلى حساباتهم الشخصية. وبناء على هذه الملاحظات إضافة إلى التصريحات الأخيرة للبعثة الطبية المصرية، التي وقفت على غياب تام للأدوية والأغذية، دعت الفصائل إلى ضرورة التحقيق في مصير المساعدات الجزائرية، ووضع حد لمن يتاجر بالقطاع لتحقيق مصالح جهات معينة.

طرحت “الشروق” إشكالية “قافلات المساعدة” هل التزمت بقوائم معينة لمواد مفيدة وضرورية للشعب الفلسطيني؟ وهل سلمت فعلا إلى أصحابها أم اقتصرت على فصيل واحد هو حركة حماس، مثلما تقول الفصائل الأخرى في القطاع؟ ثم هل التوجه إلى غزة لدعم الشعب واجب يلقى الاحترام والمسؤولية من القائمين على مشاريع القافلات، أم هي رحلات سياحية وجولات بين الفنادق؟.

وقد نفى أحمد إبراهيمي، ما تردد وخاصة المراسلة الرسمية التي أصدرها الداخل، تشير إلى تكليف القطاع نفقات إضافية ومسؤوليات اكبر في إيواء الوافدين، وقال “لم يصرف علينا فلس واحد، ونحن في كل مبادرة نطلب من المشاركين التكفل بكل نفقاتهم. والمساعدات قدمناها إلى المسؤول الحكومي في القطاع، وأؤكد أن المساعدات لن تكفي أبدا لأن غزة محاصرة وتعيش وضعا مأساويا. ولولا إرادة الشعب الفلسطيني وتحدّيه للواقع بمهاراته وكفاءاته و حرصه على المقاومة لكان الوضع أكثر تعقيدا“.

وفي نفس السياق، أكد أبو أحمد، أن حركة حماس تحرص على إمداد كل الفصائل بالمساعدات اللازمة التي تصلها، وأنها غير مسؤولة عن المساعدات التي تقدم لجهات أخرى “الجزائر سبّاقة لدعم القطاع بمشاريع ملموسة ويكفيها فخرا أن جمعية العلماء المسلمين شيدت مستشفى عسكريا تموله الجزائر، ومسجدا يحمل اسم محفوظ نحناح، وهي من نظمت أول مؤتمر للأسرى في تاريخ القضية الفلسطينية، أثمر لقاءات دولية أخرى وأفرج عن عدد من الأسرى بفضل هذه الخطوة”.

الناطق باسم قوافل الإغاثة الجزائرية إلى غزة، بدوره طلب التحقيق في مدى صحة عدم وصول المساعدات إلى أصحابها. وأكد محمد صلاح، بأن المساعدات لم تصل إلى الجبهة الشعبية التي تملك مستشفى “العودة”، ورغم تعرضه للدمار إلا أنه لم يستفد ولو من سيارة إسعاف واحدة.

.

محمد صلاح ممثل الجبهة الشعبية:

“أناشد أبو مازن الابتعاد عن البروتوكولات وزيارة الجزائر”

منظمة التحرير تهيمن على جميع سفارات فلسطين في العالم

فضل محمد صلاح، ممثل الجبهة الشعبية الابتعاد عن البحث في خلفيات عدم زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للجزائر لحد الآن. وناشده التنازل عن البروتوكولات وزيارة الجزائر البلد الذي يقف مع القضية الفلسطينية قلبا وقالبا. وهو الطرح الذي لم يرحب به كثيرا المسؤول السياسي لحركة فتح محمد حماد الذي علق “لو توجه له دعوة من الجزائر سيكون هنا غدا” في اشارة إلى أن الجزائر لم توجه له أي دعوة زيارة.

هذا وانتقد محمد صلاح في معرض حديثه عن التمثيل الدبلوماسي هيمنة منظمة التحرير على كل سفارات فلسطين في العالم.

..

ماجد مقبل مسؤول الإعلام في سفارة دولة فلسطين:

نراهن على الشعب الفلسطيني لا على أوباما ولا غيره

أكد ماجد مقبل معلقا على تصريحات المجاهد لخضر بورڤعة الذي طلب من الفلسطينيين عدم التعويل على القادة العرب، أن الثورة الجزائرية كانت ولا تزال ملهمة للشعب الفلسطيني “نراهن على الشعب الفلسطيني فقط لا على أوباما ولا غيره. والوحدة الوطنية هي أساس حل القضية الفلسطينية، نحن مدركون وواعون ونتمنى أن تتحقق في أقرب الآجال«.

كما علق على مصير المساعدات إلى غزة “لماذا لا يتم التنسيق مع السلطة الفلسطينية عند تنظيم هذه القوافل؟”.

.

محمد حماد ممثل حركة فتح

الدبلوماسي الفلسطيني الأضعف آجرا عربيا وعالميا

تأسف محمد حماد لإصرار بعض الجهات على المتاجرة بالقضية الفلسطينية لسنوات والآن ـ حسبه ـ حان دور المتاجرة بالقطاع “أتمنى أن يتقلص دور أصحاب المصالح”.

وعلق على سؤال التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني القوي في مختلف دول العالم وأجوره المرتفعة “بالعكس الدبلوماسي الفلسطيني الاضعف أجرا عربيا وفي العالم، وهو جزء من المعركة وكم من دبلوماسي فلسطيني استشهد في سبيل القضية، ولا يمكن أن نجزم بأن بعض الفلسطينيين الذين لا يمثلون القضية كما يجب في الخارج بانعدام من يقوم بالمهمة على أحسن وجه”.

.

عامر أبو أحمد ممثل حركة حماس:

“نرحب بأمير قطر وغيره مادامت زيارات لا تكرس الانقسام”

رفض أبو أحمد التركيز على خلفيات زيارة أمير قطر والتشكيك في براءتها مثلما حاول بعض المشاركين في الندوة: “نرحب بكل الزيارات في قطاع غزة وبكل الدعم غير المشروط. أمير قطر وغيره من الشخصيات مادامت تكسر الحصار المضروب ولا تكرس الانقسام. السلاح الإيراني رفع المقاومة ورأس الشعب الفلسطيني ومادامت ايران لا تشترط أي شيء مقابل دعمها فلماذا ننتقدها، ونرجو أن تتحقق الوحدة الفلسطينية قريبا لتقوية هذه المقاومة ودعمها سياسيا”.

.

بورڤعة:

لا تنتظروا شيئا من الحكام العرب

نصح المجاهد لخضر بورڤعة، ممثلي الفصائل الفلسطينية في الجزائر بعدم الاتكال على القادة العرب والجامعة العربية، إن أرادو تحرير الأرض الفلسطينية، واخذ العبرة من التجربة الجزائرية التي اعتمدت على سواعد الرجال.

قدم المجاهد لخضر بورڤعة صورة مأساوية عن واقع الحكام العرب، إلى حد توقعه أن يوجه العرب دعوة إلى بنيامين نتنياهو لزيارة مكة المكرمة أو المدينة يرافقه فيها يوسف القرضاوي، على أن تتكفل قناة الجزيرة بتغطية الحدث، وقال لخضر بورڤعة في ندوة الشروق بحضور الفصائل الفلسطينية في الجزائر “أقول لكم لا تعولوا على القادة العرب، ممكن التعويل على الشعوب، لأن التعويل على القادة العرب جربناه منذ السبعينيات، لكنهم فضلوا طريق السلام الذي تحول إلى استسلام وحاليا صاروا تحت الحصار الغربي“.

وبعد أن “أجهز” على القادة العرب تحول لخضر بورڤعة، إلى الجامعة العربية وبالخصوص على أمينها العام نبيل العربي، الذي وصفه بـ”لا النبيل ولا الدم العربي يسري في عروقه”، وفي السياق تساءل “ماذا تنتظرون من هيكل استند بالخارج في مشاكل عربية بحتة“.

كما أظهر بورڤعة وهو يخاطب الفصائل الفلسطينية عدم حماسة لإفرازات ما سمي بالثورات العربية، التي ابان ضيوف الندوة تجوبا معهما، حيث قال بورڤعة هنالك ترحيب بالربيع العربي رغم انه ربيع صهيوني بامتياز، فهو من شرعن تدخل الحلف الأطلسي في البلدان العربية التي صارت تحترق القادة العرب بدون استثناء يمثلون حاملة الطائرات الأمريكية”.

مقالات ذات صلة