“الجزائر البلد الوحيد الذي خرجت قنواته من رحم الجرائد”
هو إعلامي وكاتب جزائري، هاجر إلى قناة دبي بالإمارات، بعدما اشتغل بالصحافة المكتوبة هنا بالجزائر، وكان رفقة بعض زملائه من أوائل مؤسسي الإعلام الحر بداية التسعينات، مرتبط دوما ببلده رغم بُعد المسافة، بشوش ولا تغادر الابتسامة الطيبة محياه، فتح لنا صدره.
كلمنا عن بدايتك في الإعلام بالجزائر؟
بدأت العمل في الإعلام في مستهل التعددية السياسية، ومع ظهور الصحافة المستقلة في الجزائر، وأعتبر نفسي مع نخبة من إعلاميي جيلي من مؤسسي الإعلام الحر، اشتغلت في عدد كبير من العناوين باسمي وباسم مستعار، لكنني كنت دائما أكتب في السياسة، وكنت و لازلت أحبذ الأسلوب الساخر، انطلاقا من مقولة “شر البلية ما يضحك“.
ماذا أضافت لك التجربة بقناة دبي؟
عملي في تلفزيون دبي أكسبني مهنة جديدة، لأنني أنا القادم من الصحافة المكتوبة لم تكن بحوزتي سوى خبرة قصيرة في الإعلام التلفزيوني.. في تلفزيون دبي أغلب جنسيات العالم موجودة، بل هناك إنجليز وأستراليون وجنوب إفريقيين وآسياويون.. هي نخبة عالمية من العاملين بالإعلام، ومن لم يتعلم من هذا الكوكتيل، فقد ظلم نفسه.
كيف تقيم أداء القنوات الخاصة؟
التجربة قصيرة وليس من العدل الحكم عليها بقسوة.. في بلدنا تميز أيضا، وهو الوحيد الذي خرجت قنواته من رحم جرائد، وهي جرائد تعد أول قلاع الحريات بعد انتفاضة أكتوبر 1988.. المشهد فيه الجيد والرديء، والتجربة أفرزت قنوات ناجحة بإمكانها دخول المنافسة عربيا، وأخرى لازالت تحبوا.. الإعلام الجزائري فيه جرعة زائدة من السياسة وهذا خطأ لأن الحياة فيها جوانب كثيرة من رياضة وثقافة وترفيه وتسلية.
أين وكيف يفضل الإعلامي سلام الصغير قضاء عطلته؟
بحكم تواجدي طوال السنة خارج الوطن، أفضل أن تكون بالجزائر بالتأكيد لأسباب ذاتية أهمها الوالدان والأصدقاء والدلاع والكرموس! .. الإنسان بطبعه يرتبط بمنشئه لوجود الذكريات، فحتى لو ولدت بالقطب الشمالي أو الربع الخالي، سأحن إلى تراب بلدي أو غبار بلدي أو ثلوج بلدي!!
هل يحسن سلام الصغير السباحة في البحر مثلما يجيد السباحة الإعلامية؟
أكيد.. السباحة أو“العوم” من هوايات الطفولة.. تعلمت السباحة في وادي بسر الذي يحضن مسقط رأسي الأخضرية بولاية البويرة، وبعدها خضت عباب البحر بشاطئ زموري وبومرداس ثم شواطئ غرب العاصمة.. أنا أحب البحر لسببين.. هما العوم والصنارة !! أنا مجنون بالصيد، وقد حدث أن اصطدت طيلة ليال شتوية وملأت قفتي بـ“الكحلة والتشالبة والبوغة والصاورين والبوري وذئب البحر“!
باعتبارك من أول من تقلد مناصب بجريدة الشروق، نود منك كلمة للزملاء بالجريدة.
مؤسسة “الشروق” مدرسة مهما قيل عنها، وقد أخرجت إعلاميين كبار.. وأقول للزميلات والزملاء.. الشروق زاوية، من دخلها فهو آمن، ومن خرج منها حمل معه البركات.