“الجزائر البلد الوحيد الذي يرفض تسديد تكاليف شحن جثث رعاياه”
ذكرت منظمة “الهجرة الدولية” لحقوق الإنسان، التي تتخذ من جنيف بسويسرا مقرا لها، والتي تعنى بشؤون اللاجئين بأن عمليات ترحيل جثمان الجزائريين الذين يموتون في ديار الغربة تلقى “التماطل” نفسه من قبل سفارات جزائرية في استصدار أوراق الترحيل، وتكرارها لنفس السياسة والسلوك مع جثامين هؤلاء.
واعتبرت المنظمة غير الحكومية العملية بمثابة “قتل ثان للضحايا” مع سبق الإصرار والترصد، مشيرة إلى أن الضرر لا يلحق فقط بعائلة الضحايا، بل بمصداقية دبلوماسية الجزائر في المحافل الدولية.
وأكدت المنظمة بأن الجزائر البلد الوحيد الذي يرفض تسديد ثمن شحن جثث رعاياها المتوفين في الخارج، مقارنة بجيرانها في المغرب وتونس وليبيا وحتى موريتانيا، الذين تتولى دولهم تسديد ثمن ترحيل جثمانهم وتسديد ثمن تذاكر لمرافق أو مرافقين من عائلة المتوفى.
وأكد المصدر ذاته في موضوع جثامين الجزائريين الثلاثة المتوفين في سويسرا، حصولها ليلة الـ27 من رمضان على أوراق نقل جثمان أول الضحايا، مع شهادة وفاته الرسمية، ويتعلق الأمر بالمرحوم دنداني رشيد من موالي نوفمبر 1966 بسيدي أمحمد، بالجزائر العاصمة، والذي توفي بتاريخ 29 جويلية المنصرم.
وأوضحت المنظمة التي تأسست في عام 1994 أن جثمان الفقيد سيصل إلى الجزائر نهاية الأسبوع، باعتبار أن تراخيص الترحيل تتطلب ثلاثة أيام لكي تجهز، فيما تبقى وضعية جثماني الجزائريين الثاني والثالث المدعوين مجاهد عبد الكريم من ولاية وهران، وبوخالفة ياسين من ولاية عنابة تراوحاان مكانهما.
ونفت “الهجرة الدولية” وجود جثة رابعة لمواطن جزائري، وقالت إن ما تداولته وسائل الإعلام حول جثة المواطن عابد عز الدين في العشرينات من العمر من ولاية عين تيموشنت عار من الصحة، كون المرحوم توفي قبل رمضان وتم نقل جثته إلى مسقط رأسه.
وأكدت المنظمة أنها لا زالت تعمل للتوسط لدى السلطات السويسرية قصد تسليم تأشيرات لأقارب الموتى، الراغبين في السفر لسويسرا قصد المساعدة في التحاليل والتشريح الطبي، فضلا عن سعيها رفقة بعض الجمعيات الحقوقية والإنسانية والمساجد والمحسنين في رمضان من أجل جمع ثمن تذاكر شحن الضحايا الثلاث الذي يفوق الـعشرين ألف أورو.
وذكرت منظمة “الهجرة الدولية” أنها راسلت الرئيس بوتفليقة في ذات الموضوع منذ عشرة أيام خلت من شهر رمضان، بحيث راسلت الرئيس -حسب ذات البيان- حول أمرين، الأول يخص تماطل مصالح وزارة الخارجية وسفارتها بسويسرا، بتسريح الوثائق الثبوتية للموتى الجزائريين الثلاث قصد ترحيلهم من سويسرا عبر الخطوط الجوية الجزائرية، والأمر الثاني التعجيل بدفع ثمن ترحيل الموتى لشركة تأمينات خاصة أو عمومية.