“الجزائر بلدك.. عد إليها إذن”!
عادت حركة “كتلة الهوية” الفرنسية المتطرفة إلى نشاطها العنصري ضد الجزائريين، حيث استغلت، عشية مباراة المنتخب الوطني الجزائري مع نظيره البلجيكي، لتعليق ملصقات على الواجهات بمنطقة بارباس الفرنسية، تطالب الجزائريين بمغادرة فرنسا.
وجاء في فحوى لافتات موجة العنصرية العبارات ذاتها التي دأبت على الاستعانة بها في كل حملة، “الجزائر بلدك؟ عد إليها إذن“، وقالت الكتلة في بيان لها، صدر أمس الأول، إنه وخلال كل مباراة للفريق الجزائري، تعرف بارباس والمسرح تجمعات “استفزازية” ومضادة للفرنسيين، من قبل آلاف الجزائريين، وأشارت إلى أنها كانت قد دقت ناقوس الخطر من خلال اقتراح جملة من الإجراءات التي يتم اعتمادها مع المناصرين الفرنسيين والأوروبيين، للاستعانة بها مع الأنصار الجزائريين “غير أن السلطات رفضت الاستجابة” ـ على حد تعبيرها ـ
وأضافت الكتلة المنتمية إلى اليمين المتطرف، أنه وبالنظر إلى تجاهل السلطات العمومية للوضع، قامت بمخاطبة المناصرين الجزائريين في الأحياء التي يقطنون بها، وعلقت أن مصير أي مواطن هو العودة إلى أرض أجداده.
ومعلوم أن مدينة بارباس بمرسيليا تقطنها غالبية جزائرية، ومغاربية، ويعد توغل الحركة في هذه المنطقة للتعبير عن عنصريتها، استفزازا مباشرا للجزائريين الذين يمثلون رقما هاما في المجتمع الفرنسي، إذ يعدون أكبر جالية متواجدة بفرنسا، تتواجد في مختلف القطاعات، وتشغل عديد المناصب الهامة بمن فيها المناصب الدبلوماسية التي يشغلها جزائريون متجنسون.
وإن كانت ممارسات هذه الحركة ليست الأولى من نوعها، إلا أنها كانت أكثر استفزازية، ذلك أنها استهدفت الجزائريين في مقرات سكناهم، وقبل حتى نهاية المباراة وظهور النتيجة النهائية، رغم أنها وفي تحذيراتها “العنصرية” السابقة كانت تقصد احتفالات المناصرين، إذ سبق وأن طالبت باتخاذ إجراءات “احترازية” ضد المناصرين الجزائريين، منها وقف منحهم التأشيرات ومنعهم من دخول التراب الفرنسي طيلة أيام تنظيم كأس العالم.
كما دعت إلى منع المناصرين الجزائريين من التنقل في المناطق العمومية والتجمعات يوميا من الساعة الصفر إلى غاية الساعة منتصف الليل بمعنى المنع طيلة اليوم، واقترحت أيضا منع انتشار الألوان الجزائرية “الأبيض، الأحمر والأخضر” أيام مباريات الفريق الوطني الجزائري.
وفي السياق، اتخذ رئيس بلدية “روبي” أمس الأول، إجراءات تقضي بمنع التوقف في المناطق العمومية الكبرى، ابتداء من الساعة السادسة مساء، موعد انطلاق مباراة الجزائر ضد بلجيكا التي انتهت بهدفين لهدف واحد لصالح أشبال ويلموتس، كما منع التنقل في عدد من الأحياء تحسبا للقاء، وعمل بالمقابل على تعزيز التواجد الأمني بالمنطقة تحسبا للاحتفالات التي لم تكن في الأساس.