الجزائر
مدلسي ربطها بتحقيق هدف محاربة الإرهاب

الجزائر تبارك التدخل العسكري في مالي

الشروق أونلاين
  • 13446
  • 49
الشروق
وزير الخارجية مراد مدلسي

أكد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، أنه إذا كان التدخل العسكري في شمال مالي، يهدف إلى محاربة الإرهاب فإن ذلك “مهم” وإن الجزائر تنوي المضي في هذه المكافحة “بشتى الوسائل”، في وقت أعلنت فيه حركة أنصار الدين المسلحة، أنها توافق على وساطة جزائرية في حالة وجود حوار.

وربط مدلسي مشاركة الجزائر في مسعى التدخل العسكري بمالي أن كان هدفه محاربة الإرهاب، وقال مدلسي للصحافة عقب المحادثات التي أجراها مع نظيره المالي أول أمس الخميس، بباماكو: “إذا كان التدخل العسكري في شمال مالي يهدف إلى محاربة الأرهاب فإن الجزائر قد سبق لها أن أبدت رأيها حول هذا الموضوع”، وأوضح “أننا نعتبر ذلك بمثابة هدف هام يجب بالمقابل ألا ينسينا أنه من أجل مكافحة ناجعة للإرهاب يجب كذلك إعادة الوحدة الوطنية في مالي، حول الإخوة والمصالحة وتجنيد مجموع الفاعلين الماليين من أجل بناء مالي المستقبل”.

وتعد تصريحات مدلسي الأولى من نوعها التي تعلن الجزائر من خلالها، نيتها المشاركة في تدخل عسكري بمالي، بعدما رافعت منذ بداية أزمة مالي على الحل السلمي والحوار مع جميع الأطياف المسلحة. وكسبت الجزائر في طرحها هذا تأييدا أوروبيا وأمريكيا، باستثناء فرنسا التي دفعت باتجاه التدخل العسكري، ولعلها استطاعت في الفترة الأخيرة “استمالة” الجزائر نحو طرحها خلال زيارة عبد القادر مساهل، إلى فرنسا الأسبوع الماضي، وتصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أنه سيحاول إقناع الرئيس بوتفليقة، بخيار التدخل العسكري دون الضغط عليه.

ويطرح التدخل العسكري الجزائر في مالي إن حدث، إشكالية متعلقة بمادة صريحة في الدستور الجزائري، تحدد نطاق مهام الجيش الوطني الشعبي داخل التراب الجزائري، وتحظر عليه العمل العسكري خارج الوطن. في ذات السياق، أشار مدلسي إلى تطرقه بشكل “مسؤول وأخوي” مع نظيره المالي للوضعية السائدة بمنطقة الساحل، فضلا عن “العلاقات الأخوية التي تربط بلدينا”، مضيفا أن تلك الأواصر “قد وضعت تحت المحك بسبب أزمة لا تخصكم وحدكم فقط وإنما تخصنا معا”. وتابع رئيس الدبلوماسية الجزائرية، يقول “إننا تطرقنا إلى أفضل السبل الكفيلة بمعالجة هذه الأزمة، وينبغي علينا معالجتها في كنف التضامن على المستوى الثنائي وعلى صعيد دول الميدان، مع الأخذ بالاعتبار ما يمكن لبلدان الجوار وبلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا أن تقدمه كمساهمة إيجابية”.

كما أكد وزير الشؤون الخارجية: “أننا نحتاج اليوم إلى دعوة المجتمع الدولي أيضا لأننا مقتنعون جميعا بأن محاربة الإرهاب تعد معركة تستدعي كل المجموعة الدولية، وأن على هذه الأخيرة أن تقدم مساهمتها الحاسمة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”، هذا وأضاف يقول “إننا على ثقة بإمكانية تطوير حوار بين الإخوة الماليين ومحاربة الإرهاب في أن واحد”.

مقالات ذات صلة