الجزائر تحاول مجددا الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة
طلبت الجزائر من الحكومة الماليزية تقديم يد العون والمساعدة الضرورية لتسهيل مساعي انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة من خلال التوقيع معها على اتفاق ثنائي في إطار المفاوضات للانضمام إلى المنظمة في أقرب الآجال، بعد 11 جولة من المفاوضات الثنائية والمتعددة الأطراف مع المنظمة ومع كبار الفاعلين فيها وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبرازيل واستراليا والأرجنتين.
وحاولت الحكومة إرسال إشارات توتر بداية السنة الجارية مفادها أن الجزائر غير متسرعة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، غير أن تلك الرسائل لم تلق الصدى المطلوب، قبل مراجعة ذلك نحو التوجه مجدد للبحث عن الانضمام قبل نهاية جولة مفاوضات الدوحة المتعثرة هي الأخرى.
وأكد وزير الصناعة الغذائية والموارد الأساسية الماليزي، داتو حمزة بن زين الدين، الذي يزور الجزائر على رأس وفد من رجال الأعمال الماليزيين، لوزير التجارة مصطفى بن بادة، أن بلاده مستعدة للعمل على تسهيل هذا الانضمام إلى المنظمة، مشددا على الضرورة الملحة لتنصيب مجلس رجال الأعمال الجزائري الماليزي في أقرب الآجال على اعتباره الفضاء المناسب لترقية العلاقات التجارية بين البلدين، وتفعيل اللجنة المشتركة الجزائرية الماليزية والمشاركة الفاعلة في المعارض التجارية في البلدين، التي وصفها بن بادة بأنها علاقات تحتاج إلى تعزيز وتطوير، مع تركيزه على ضرورة الاستفادة من خبرات ماليزيا في القطاع الصناعي، وفي مجال المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي سياق طلب الدعم والمساندة من أجل الولوج إلى منظمة التجارة العالمية، طلبت الجزائر أيضا مساعدة الحكومة الفرنسية، وذلك خلال الزيارة الأخيرة التي قامت بها كاتبة الدولة الفرنسية المكلفة بالتجارة الخارجية آن ماري إدراك، التي ردت بالإيجاب، معبرة عن استعدادها لدعم مسار انضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية.