اقتصاد
الملف على طاولة اجتماع الحكومة اليوم

الجزائر تخسر 100 مليار سنويا بسبب تهريب الوقود

الشروق أونلاين
  • 15271
  • 64
الشروق

يعرض اليوم وزير العدل حافظ الأختام محمد شرفي، في اجتماع الحكومة مشروع القانون المعدل للأمر المتعلق بمكافحة التهريب، لتضييق الخناق على المهربين، في وقت كشفت أرقام رسمية أن 1.5 مليار لتر من الوقود تحول سنويا إلى خارج الحدود الجزائرية الغربية والشرقية وحتى الجنوبية، ليحصي الإقتصاد الوطني والخزينة العمومية، خسارة عند 100 مليار سنتيم سنويا.

وحسب جدول أعمال اجتماع الحكومة المقرر اليوم، فإن الوزير الأول أرجأ النظر في مشروع القانون المعدل للأمر المتعلق بمكافحة التهريب، بعد أن كان مقررا الفصل في التعديلات التي أدرجت عليه في اجتماع الأسبوع الماضي، ويرتقب بتمرير التعديلات والمصادقة عليها من قبل أعضاء الحكومة ومجلس الوزراء، أن يتعامل القانون مع مهربي الوقود مثل تعامله مع الإرهابيين، وذلك لأن التعديلات الجديدة تدرج التهريب في خانة الفعل المهدد للأمن والاقتصاد الوطنيين وحتى الصحة العمومية، وذلك بناء على إعادة تعريف مصطلح تهريب الوقود وإدراجه في خانة “خطر على أمن الدولة واستقرار إقتصادها”. 

اجتماع الحكومة اليوم للنظر في النص القانوني الكفيل بمواجهة ظاهرة التهريب، يأتي بعد أيام من اجتماع وزاري مشترك عقده الوزير الأول عبد المالك سلال جمع 4 قطاعات وزارية وحضره ممثلو المصالح الأمنية والجمارك أقر، تفعيل اللجان المحلية الولائية المكلفة بمكافحة التهريب، والتي تم تنصيبها بموجب الأمرية 06 / 05 الصادرة في 23 أوت 2005، والمرسوم 287 / 06 المؤرخ في 26 أوت 2006، على اعتبار أن أحسن آلية لمواجهة التهريب تكمن في تفويض اللجان المحلية هذه المهمة، 

كما قررت الحكومة ضمان رقابة إدارية وتقنية على السيارات المهيأة للتهريب (المتعددة الخزانات) والعمل على حجزها وإتلافها، وذلك دون الرجوع إلى العدالة، ذلك لأن القانون يسمح بذلك، هذا الإجراء شكل موضوع تعليمة مكتوبة وصلت ولاة الولايات الحدودية منها ولايات تبسة وسوق أهراس وتلمسان، كما تقرر اللجوء إلى وضع بطاقية خاصة بالسيارات المشبوهة لتسليط الرقابة عليها، ومنع بيع الوقود في البراميل والدلاء، إلى جانب رفع تعداد فرق مكافحة التهريب ودعم وسائل عملها، وتكثيف الحواجز الأمنية والدوريات المتنقلة على مستوى المحاور والمسالك التي اعتاد المهربون اتباعها، وذلك لوأد أية محاولة تهريب.

وإن كان وزير الداخلية دحو ولد قابلية قد كشف في تصريحات سابقة أن 25 بالمائة من إجمالي الوقود الذي يمول ولاية تلمسان يهرب ويأخذ طريقه خارج الحدود، فقد ذهب أمس وزير الطاقة و المناجم يوسف يوسفي أبعد عندما كشف أرقاما وإحصائيات جديدة تؤكد بأن تهريب الوقود أخذ أبعادا خطيرة وأن أكثر من 5.1 مليار لتر من الوقود تحول سنويا إلى الخارج بطريقة غير قانونية، في إشارة ضمنية إلى انتعاش التهريب نحو المغرب وتونس، خاصة بعد أن أقرت المملكة الزيادة مرتين على أسعار الوقود، الأمر الذي وسع في هوامش ربح المهربين في الجزائر

وفي تصريح خلال زيارة عمل قادته إلى ولاية الوادي، تأسف يوسفي قائلا “إن التهريب يضر بالاقتصاد الوطني”، وأضاف “هناك 5.1 مليار لتر من الوقود تخرج من البلد بطريقة غير قانونية ما يمثل قيمة مليار دج أي 100 مليار سنتيم”، واسترسل وزير الطاقة موضحا بأن الكمية المهربة تسمح بتزويد 600 ألف سيارة خارج حدود البلد. وحسب الوزير فقد اتخذت الحكومة اجراءات صارمة بالتعاون مع السلطات المحلية للولايات المعنية بهذه الآفة للتصدي لهذه الظاهرة.

مقالات ذات صلة