الجزائر تخشى (كوجيا) مع الكاميرون!
تسود الأوساط الجزائرية الرسمية حالة من “التوجّس” تجاه تولي الحكم الدولي الجنوب إفريقي “دانيال بينات” إدارة مواجهة الجزائر والكاميرون في التاسع أكتوبر الداخل على ميدان “مصطفى تشاكر” بالبليدة، ويخشى مسؤولون في الاتحاد الجزائري لكرة القدم من اجترار “بينات” (40 عاما) لخطايا البنيني المثير للجدل “كوفي كوجيا” (48 عاما).
قبل 25 يوما عن قمة محاربي الصحراء والأسود غير المروضة، لا تنظر جماعة “محمد روراوة” بعين الرضا إلى تكليف الاتحاد الافريقي لـ “بينات” بتسيير اللقاء الافتتاحي للدور الحاسم المؤهّل لمونديال 2018 بروسيا.
ورغم أنّ ماضي “بينات” مع الخضر “نظيف”، في صورة إدارته الجيدة لمواجهتي الجزائر – مصر (3 – 1/ 7 جوان 2009)، ومالي – الجزائر (2 – 1/ 10 جوان 2012)، إلاّ أنّ ما شهدته الثلاث سنوات الأخيرة من مسار الحكم الجنوب إفريقي عزّز المخاوف من خروج “بينات” عن السطر، على غرار أدائه الكارثي في مواجهة الطوغو – تونس (1 – 1/ 30 جانفي 2013)، ما كلّفه حينذاك عقوبة الإيقاف ستة أشهر.
وما يزيد من “الوساوس” أنّ “بينات” يتواجد في آخر حياته التحكيمية وجرى استبعاده من القائمة الأولية لحكام نهائيات مونديال 2018، ما يعني انعدام الحافز لدى الحكم الجنوب إفريقي، على منوال حالة الحكم البنيني “كوفي كوجيا” وما فعله بالجزائر أمام مصر في دورة أنغولا 2010، تماما مثل الحكم الموريسي “راجيندر ابار ساد سيشورن”، والدور الذي لعبه في إفراز فضيحة فوز منتخب غينيا الاستوائية على تونس (2 – 1 بعد الوقت الإضافي) لحساب ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2015.
ما تقدّم، يعيد النقاش حول ضرورة مطالبة الجزائر بحكام أوروبيين على منوال ما فعلته في تصفيات مونديال 1986 بالمكسيك، طالما أنّ جانب الكاميروني “عيسى حياتو” المكنّى (ماماتو) غير مؤتمن، ويمكن لرئيس (الكاف) أن يفعل المستحيل حتى يمكّن لبلاده في المجموعة الثانية الحديدية.