الجزائر

الجزائر تدخل مرحلة النهضة المنجمية الكبرى

الشروق أونلاين
  • 993
  • 0

أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة من مسارها التنموي تقوم على بعث قطاع المناجم كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، وذلك مع إعطاء إشارة استغلال عدد من المشاريع المنجمية الكبرى خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التحول في إطار الرؤية الاستشرافية التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والرامية إلى جعل الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الثروات المنجمية، ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل التوجه نحو اقتصاد غير مرتبط بالمحروقات.

مشاريع استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة

ومع دخول منجم الحديد الضخم منجم غارا جبيلات حيز الاستغلال، إلى جانب انطلاق استغلال منجم الزنك والرصاص بـتالة حمزة أميزور، تكون الجزائر قد خطت خطوة فعلية نحو نهضة منجمية شاملة، من المنتظر أن تكون لها انعكاسات اقتصادية كبرى على المديين المتوسط والبعيد.

كما تزامن ذلك مع فتح خط السكة الحديدية الجديد الرابط بين تندوف وبشار، وهو المشروع الذي اعتبره رئيس الجمهورية تجسيدا فعليا لرؤية استراتيجية متكاملة تقوم على تثمين الموارد الطبيعية وربط الجنوب الكبير بباقي مناطق الوطن.

وتبلغ احتياطات منجم غارا جبيلات نحو 3.5 مليار طن من خام الحديد، ما يجعله واحدا من أكبر المناجم في العالم، ويشكل مرحلة أولى من مشروع وطني مهيكل يهدف إلى دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الإنتاج المحلي.

مشروع الزنك والرصاص يعزز الحركية الاقتصادية

وفي السياق ذاته، دخل منجم الزنك والرصاص بأميزور مرحلة الاستغلال الفعلي، وهو المشروع الذي تقدر احتياطاته بنحو 53 مليون طن، مع قدرة إنتاجية سنوية تصل إلى مليوني طن من الخام، إضافة إلى إنتاج 200 ألف طن من المركز بعد المعالجة.

ومن المنتظر أن يوفر المشروع أكثر من 700 منصب شغل مباشر، إلى جانب حوالي 4 آلاف منصب غير مباشر، فضلا عن دوره في تنشيط المؤسسات الصغيرة والناشئة وتعزيز نسيج المناولة.

الجزائر نحو مكانة دولية في تصدير الأسمدة

وفي إطار النهضة المنجمية ذاتها، يشهد مشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد، خاصة في تبسة وسوق أهراس، تسارعا ملحوظا في وتيرة الإنجاز، حيث يرتقب أن يرفع إنتاج الجزائر من الفوسفات من 2.5 مليون طن سنويا إلى 10.5 ملايين طن.

كما يشمل المشروع استغلال منجم بلاد الحدبة، وإنجاز مركب للمعالجة الكيميائية وإنتاج الأسمدة، إضافة إلى توسعة الميناء المنجمي بـعنابة، الذي سيصبح منصة لوجيستية عالمية قادرة على استقبال السفن الكبرى وتعزيز تنافسية المنتوج المنجمي الجزائري في الأسواق الدولية.

ومن المنتظر أن تبدأ أولى عمليات شحن الفوسفات الجزائري عبر الرصيف المنجمي بميناء عنابة أواخر سنة 2026 أو خلال السداسي الأول من سنة 2027، في خطوة من شأنها ترسيخ مكانة الجزائر كفاعل دولي مستقبلي في تصدير الأسمدة.

سنة 2026: عام المناجم بامتياز

ويرى متابعون أن سنة 2026 ستكون سنة قطاع المناجم بامتياز، تزامنا مع الذكرى الـ60 لتأميم القطاع المنجمي، في ظل إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى تعكس تحولا حقيقيا في مسار التنمية الاقتصادية للجزائر، يقوم على تثمين الموارد الطبيعية وبناء اقتصاد متنوع ومستدام يخدم الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة