الجزائر تدعم تمديد أجال خفض إنتاج النفط الى السنة القادمة
ضمت الجزائر صوتها الى أصوات دول الأوبك وخارج الأوبك، المطالبة بتمديد أجال خفض إنتاج النفط الى غاية جوان 2018، قصد التحكم في مخزون السوق ورفع سعر البرميل الى مستويات مقبولة.
تحادث وزير الطاقة نور الدين بوطرفة، الأربعاء، مع عدد من وزراء طاقة دول أوبك في فيينا حيث التقى الوزير السعودي للطاقة خالد الفالح والقطري محمد بن صالح السادة والاكوادوري كارلوس بيريز، وتأتي هذه اللقاءات عشية انعقاد الندوة الوزارية 172 لمنظمة الدول المصدرة للبترول” أوبك” المقررة اليوم بالعاصمة النمساوية فيينا .
وقد حيا بوطرفة ونظراءه الوزراء مستوى التزام دول “أوبك” والمنتجين غير الأعضاء بإعلان التعاون المشترك الذي تم توقيعه بفيينا ديسمبر 2016 خلال الندوة الوزارية “أوبك – خارج أوبك”، وقال بوطرفة ونظراؤه السعودي والقطري والاكوادوري أنهم مرتاحون” للجهود التي تم بذلها من طرف دول “أوبك” والمنتجين خارجها كما أنهم بعثوا إشارة قوية تنم على مدى التزامهم وإرادتهم في إعادة الاستقرار لأسواق النفط على المدى المتوسط والبعيد.
وأبرز بوطرفة ونظراؤه الوزراء ضرورة تمديد اتفاق “أوبك – خارج أوبك” لتخفيض الإنتاج لمدة اضافية بـ 9 أشهر ابتداء من يوليو 2017 كما عبروا عن تأييدهم لمقترح الجزائر القاضي بمواصلة التعاون والحوار بين دول “أوبك” والمنتجين خارجها خلال سنة 2018.
كما شارك بوطرفة في أشغال الاجتماع الثالث للجنة المشتركة المكلفة بمتابعة ومراقبة تنفيذ اتفاق “أوبك خارج أوبك” وكان وزير الطاقة قبل مغادرته نحو فيينا قد زار بغداد وبعدها في موسكو في زيارات تهدف الى توسيع انخراط الأطراف الفاعلة في المنظمة وخارجها وإشراكها في مسعى يهدف الى توحيد الموقف بخصوص تأييد تمديد العمل باتفاق خفض إنتاج النفط بالنسبة للدول الأعضاء في أوبك والمنتجين خارجها.
وقد تأكد الموقف المشترك بخصوص دعم اتفاق تمديد خفض الإنتاج الرامي الى إعادة التوازن لسوق النفط حتى الثلاثي الأول من سنة 2018 وذلك خلال لقاء بوطرفة نظيره العراقي جابر اللعيبي والروسي ألكسندر نوفاك اللذين عبرا بدورهما عن تأييدهما لتمديد الاتفاق لمدة 9 أشهر اضافية.
ويبدو أن اتفاق “أوبك – خارج أوبك” حول تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية مارس 2018 بات أمرا مؤكدا بالنظر إلى الإجماع الواسع الذي لقيه. في نفس الاتجاه كان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قد أكد مرارا أنه واثق من تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج والعمل بنظام الحصص على غرار سائر بلدان الخليج الأعضاء في أوبك التي عبرت عن تأييدها لتمديد اتفاق خفض الإنتاج.
ومعلوم أن دول أوبك وبلدان أخرى منتجة خارجها قد توصلت في ديسمبر 2016 بفيينا الى توقيع اتفاق هو الأول من نوعه منذ قرابة 15 سنة للعمل سويا لتخفيض انتاجهم النفطي بأجمالي قدره 1.8 مليون برميل يوميا وذلك بداية من جانفي 2017، حيث قدر تخفيض دول اوبك بـ 1.2 مليون برميل يوميا بينما قدر تخفيض الدول الإحدى عشر المنتجة خارج اوبك بـ 600 ألف برميل وهي أذربيجان وبروناي والبحرين وغينيا الاستوائية وكازاخستان وماليزيا والمكسيك وعمان وروسيا والسودان وجنوب السودان.