العالم

الجزائر تدعو مجلس الأمن لفرض وقف فوري لإطلاق النار في غزة ولبنان

ماجيد صراح
  • 489
  • 0
ح. م
عمار بن جامع

دعا ممثل الجزائر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، عمار بن جامع، مجلس الأمن لـ”اتخاذ تدابير حاسمة” من أجل معالجة الأزمة في الشرق الأوسط واستعادة مصداقيته، وهذا خلال مداخلته اليم الإثنين، 18 نوفمبر، أمام مناقشة للمجلس للحالة في الشرق الأوسط.

بن جامع شدد على “الحاجة الملحة لاتخاذ مجلس الامن لتدابير حاسمة”، وهذا نظرا للوضعية التي يشهدها الشرق الأوسط وخاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

السفير أشار إلى أن “مجلس الأمن يطلع بالمسؤولية الأساسية لصون السلم والأمن العالميين ولكن تأثير قرارات المجلس المتعددة تتعرض للتقويض بسبب تعنت القة القائمة بالاحتلال التي تتصرف كأنها صماء”.

ولفت ممثل الجزائر: “فقدنا عشرات الالاف من الأرواح ومئات الألاف يتحملون الجوع والمرض والنزوح القصري. لاستعادة مصداقية المجلس ولاستعادة شرعية المجلس، لا بد له أن يتحمل مسؤوليته بالكامل وأن يتصرف بسرعة وبشكل حازم لمعالجة هذه الأزمة الاخذة في التصعيد في الشرق الأوسط”.

واستعرض بن جامع الخطات التي يجب على المجلس اتخاذها، مشيرا أن “الأولوية القصوى تتمثل في وقف المأساة المستمرة، وفي وقف المذبحة المستمرة من خلال فرض وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في غزة ولبنان”.

كما دعا إلى “معالجة الأزمة الإنسانية بشكل فعال، إذ أن الجهود السابقة اثبتت انها لم تف بالغرض بشكل فعال”، فالعمليات الإنسانية تواجه عراقيل بسبب المحتل الإسرائيلي “الذي يستمر في استخدام التجويع كسلاح كما هو موثق في تقارير الأمم المتحدة”، ليدعو اعتماد مشروع القرار المقدم من قبل الأعضاء المنتخبين “من دون تأخير لتحقيق هدفنا المشترك المتمثل في وقف إطلاق النار بشكل فوري.”

كما شدد الديبلوماسي الجزائري على أنه لابد للمجلس أن يلتزم بأحكام القرار “ES 24/10” الصادر عن الجمعية العامة الذي يستعرض خارطة طريق واضحة لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف. بن جامع لفت إلى أن “هذا الهدف المشترك يتعرض لخطر وجودي بسبب أفعال سلطات الاحتلال الإسرائيلية بما في ذلك خطط لضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني وتشريد الفلسطينيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

أضاف بن جامع أنه على مجلس الأمن أن يحافظ على المعايير المتفق عليها لتسوية المسألة الفلسطينية من خلال ضمان منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة، ف”قبول فلسطين كدولة عضو كاملة العضوية في مجلس الأمن سيعزز القانون الدولي وسيحمل القوة القائمة بالاحتلال على الامتثال بالأعراف الدولية.”

السفير بن جامع نبّه أنه على مجلس الأمن أن يضمن إنفاذ قراراته من خلال فرض الجزاءات على من ينتهك القانون الدولي، وقال إنه “بالرغم من أن القرار 2334 واضح بشكل عدم قانونية المستوطنات هذا القرار لم ينفذ بعد بالرغم من أنه اعتمد منذ ثمانية اعوام، فالأنشطة الاستيطانية تستمر من دون كابح”.

كما شدد ممثل الجزائر على أن “ترتيبات الحكومة في الأراضي الفلسطينية لا تزال مسألة داخلية يقررها الفلسطينيون حصرا”، ليضيف أن دور المجتمع الدولي “يتمثل في دعم الفلسطينيين وتمكين السلطة الفلسطينية لتفي بمسؤوليتها، الوكالات الاممية والمؤسسات الأخرى ينبغي أن توحد الجهود لمساعدة السلطة الفلسطينية على توحيد غزة والضفة الغربية وإعادة بناء المناطق والبنية التحتية التي دمرها العدوان الإسرائيلي”.

عمار بن جامع ذكر أن السبب الجذري للنزاعات في الشرق الأوسط معروف للجميع وهو الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، للبنان لسوريا، لذا “لابد للمجلس أن يضمن تنفيذ قراراته، القرار بما في ذلك القرار 1701 والقرار 497 لإنهاء الاحتلال واستعادة السلام في المنطقة”.

الديبلوماسي الجزائري قال إن “تكلفة الصمت والتقاعس هائلة، اليوم يدفع الفلسطينيين الفلسطينيون واللبنانيون الثمن بحياتهم وغدا ستخرج التداعيات عن السيطرة.”

ليختم ممثل الجزائر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، عمار بن جامع، كلمته بالتنبيه إلى أن ” فشل مجلس الأمن في تنفيذ القرار التي صدرت عن هذا المجلس يدين نظاما تهيمن عليه القوة، هذا الفشل يقوض العدالة وسيادة القانون، مجلس الأمن يتحمل مسؤولية ثقيلة تتمثل في منع انهيار النظام القانوني الدولي. وقت التحرك قد أن لابد أن نستعيد الأمل في السلام وأن نتمسك بمبادئ العدالة والقانون الدولي.”

مقالات ذات صلة