الجزائر
لا مطاعم ولا مراكز.. ووعود الوزراء ذهبت أدراج الرياح

الجزائر تدير ظهرها للاجئين الأفارقة في رمضان

الشروق أونلاين
  • 9426
  • 80
ح. م

لم تجد وعود وزارة التضامن والهلال الأحمر الجزائري بتخصيص مطاعم ومراكز لاستقبال اللاجئين الأفارقة طريقها للتحقق في رمضان، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف توافدا متزايدا لهذه الشريحة، أين غابت هذه المطاعم، ولجأت العائلات الإفريقية المهاجرة إلى الإفطار في الشوارع والمساجد، على تبرعات المحسنين وصدقات التسول.

ويعتبر المصدر الأول لنزوح هذه العائلات حسب تقرير وزارة الداخلية من مالي والنيجر، وهي عائلات مسلمة تمارس شعيرة الصيام، وتتواجد على شكل جماعات تتوزع في الشوارع والمدن، تعتمد أغلبها على التسول، حيث تلجأ بعض مطاعم الرحمة إلى تزويد هذه العائلات بالوجبات الساخنة، على غرار ما يحدث في كل من بلدية بئر خادم والجزائر الوسطى والكاليتوس، في حين ترفض مطاعم أخرى استقبالهم تخوفا من الأمراض المتنقلة.

وعجزت السلطات الوصية لحد الساعة عن توفير ملاجئ ومساحات للاستقبال اللاجئين والتكفل بهم من الناحية الصحية والاجتماعية، ما جعلهم مبعثرين، ومصدرا للاستغلال والجريمة والتسول والأمراض، وهذا ما يجعل أزيد من 25 ألف لاجئ إفريقي في الجزائر بمثابة قنبلة موقوتة.

وبررت وزيرة التضامن، مونية مسلم، هذا العجز برفض اللاجئين التجمع في مراكز خاصة، وتفضيلهم للتشرد والتسول في الشوارع، غير أن العديد من العائلات الإفريقية المهاجرة إلى الجزائر، والمتواجدة في بلدية بئر خادم، ومدينة بوفاريك أبدت رغبتها وأملها في أن تتجمع في مراكز تضمن كرامتها وحمايتها، خاصة وأن أغلب أفراد هذه العائلات من النساء والأطفال، حيث التقت الشروق بالعديد من العائلات المالية التي تعيش على التسول، على بعد أمتار من مقر وزارة التضامن، والتي لم تستفد من أي نوع من المساعدات، ولم يتم استقبالها لا في مطاعم الرحمة ولا في مراكز الإيواء.

ومن جهتها، رفضت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، إمدادنا بعناوين مطاعم الرحمة الخاصة باستقبال النازحين الأفارقة، وتعللت في ذلك برفضها لتصويرهم والمتاجرة بقضيتهم في الصحافة، غير أنها أكدت في اتصال بالشروق، أنها لم تفتح ولا مطعما واحدا لاستقبال هذه الشريحة في العاصمة، التي تعرف توافد أزيد من 10 آلاف نازح إفريقي، وقالت إن المطاعم التي فتحتها متواجد في المناطق الحدودية.

مقالات ذات صلة