الجزائر تردّ وتفرض ضريبة على السيارات التونسية
قررت السلطات الجزائرية تطبيق مبدإ التعامل بالمثل مع نظيرتها التونسية، حيث باشرت إجراءات فرض ضريبة دخول المركبات التونسية إلى أرضيها. وجاء الإعلان عن القرار على لسان وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، الذي أكد: “قررنا بدء الإجراءات المتعلقة بالضريبة بتطبيق المعاملة بالمثل”.
وحرص لعمامرة، في رده على سؤال كتابي، رفعه النائب عن جبهة العدالة والتنمية، الأخضر بن خلاف، على تأكيد أن الإجراء الذي اتخذته السلطات التونسية، بتطبيق هذه الضريبة التي قدرت بـ 30 دينارا، ينطبق على جميع الرعايا الأجانب، الوافدين إلى تونس عبر المنافذ البرية أو البحرية وبالتالي فإنها غير تمييزية”.
وأضاف وزير الشؤون الخارجية في رده: “بما الأمر يتعلق ببلد مجاور، تجمعنا به علاقات مميزة، فإننا قررنا بدء الإجراءات المتعلقة بالضريبة بتطبيق المعاملة بالمثل مع إبقاء الباب مفتوحا لمواصلة المشاورات مع السلطات التونسية الشقيقة قصد إلغاء هذه الضريبة”.
ولفت ممثل الدبلوماسية الجزائرية إلى أن ضريبة 30 دينارا تونسيا تم استحداثها بموجب قانون المالية التكميلي التونسي لسنة 2014 الذي تمت المصادقة عليه بتاريخ 7 مارس 2015″. وهو ما يعني أنه ليس قرارا ارتجاليا من طرف السلطات التونسية، بل مقنن، ولا يستهدف الجزائريين فقط.
ولم يهضم الجزائريون فرض ضريبة على سياراتهم، وطالبوا السلطات التونسية باستثنائهم بالنظر إلى أنهم أكبر بلد يدخل مواطنوه تونس، بغرض السياحة والتجارة وحتى العلاج.
وأخذ فرض ضريبة 30 دينارا تونسيا منعرجا آخر عندما احتج العشرات من المواطنين الجزائريين، شهر جويلية الفارط على القرار الذي وصفوه بالمجحف، ووصل الأمر إلى حد إغلاق المعابر البرية بين البلدين على غرار المركز الحدودي رأس العيون، ببلدية عين الزرقاء، بولاية تبسة، ومنعوا التونسيين من دخول الجزائر، وطالبوا السلطات الجزائرية بتطبيق مبدإ التعامل بالمثل.
ورأى المحتجون أنه من غير المعقول أن يدفع الجزائري الملايين في الأسبوع الواحد، من أجل تفقد أهله وأقاربه بتونس، على حد قولهم. وتدخلت السلطات الجزائرية وقتها لامتصاص غضب الجزائريين من خلال إجرائها عدة مشاورات مع الحكومة التونسية لإلغاء الضريبة لكنها لم تنجح في ذلك، ولذا قررت فرض ضريبة على المركبات التونسية أيضا، في انتظار إعلان الجزائر عن تاريخ تطبيقها، أو قيمتها.