الجزائر ترد على التقارير الأجنبية المنتقدة للوضع السياسي
ردت الجزائر مجددا على لسان الرجل الثاني في الدولة، رئيس مجلس الأمة على التقارير الأجنبية الصادرة مؤخرا عن الوضع العام في البلاد، وقال عبد القادر بن صالح: “جهات خارجية معروفة تضع هذه الأيام الانتخابات تحت المنظار بحثا عن منافذ لحشر نفسها في شأننا الوطني وقضايانا الداخلية”. وتابع بن صالح في كلمة له أعقبت جلسة تنصيب الهياكل بمجلس الأمة، الأربعاء، “يتجلى ذلك خاصة في كتابات تنقصها الموضوعية أو في تسريب مضامين تقارير وهمية وغير مؤسسة عن بلادنا وعن سياستها الإصلاحية وإنجازاتها الاقتصادية والاجتماعية بل هي تشكك في مستقبلها الواعد”.
ودعا رئيس مجلس الأمة أصحاب هذه التقارير إلى “أن يعيدوا التمعن في فهمهم وأن يراجعوا تحاليلهم ويصححوا قراءاتهم لأوضاع بلادنا”، مؤكدا أن الجزائر تحت قيادة الرئيس بوتفليقة مقدمة على تنظيم انتخابات تشريعية تريدها حقا ناجحة وبكافة المعايير، لذلك حرصت وتحرص على توفير كافة شروط نجاحها.
وشدد بن صالح على ضرورة مساهمة الجميع خاصة التشكيلات السياسية التي ستخوض غمار الاستحقاقات المقبلة، في توفير مناخ إيجابي من خلال تحسيس المواطنين بضرورة المشاركة وبنسبة عالية يوم الاقتراع المقرر في الرابع ماي، مشيرا إلى أن التصويت “حق وواجب” كما أنه “موقف وطني ومواطني”.
وقال رئيس الغرفة العليا للبرلمان إن الانتخابات لن تكون مجرد حدث عادي بل هاما في البلاد، كونها ستفوت الفرصة على الراغبين في التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد عبر هذا الاستحقاق مؤكدا أن توجه الجزائريين بقوة إلى صناديق الاقتراع ومقاطعة العزوف الانتخابي، سيعطي “الدرس” لكل من يعملون في العلن والخفاء ضد البلاد والتشكيك في توجهاتها..”
من جهته، رافع الرجل الثاني في الدولة لنضال ميداني، وتدافع شريف وتنافس أمام الشعب بالبرامج والأفكار والطروحات، معربا عن أمله في أن تسود هذه الروح في الانتخابات القادمة، وأن يتحلى الجميع بأخلاقيات وآداب التنافس الديمقراطي النزيه.
ونصب مجلس الأمة، الأربعاء، الهياكل الجديدة في جلسة علنية، ويتعلق الأمر بالأمين العام للأفلان جمال ولد عباس كنائب لرئيس مجلس الأمة، إضافة إلى رفيقة قصري عن الثلث الرئاسي خلفا لفوزية بن باديس.
وكانت انتخابات تجديد الهياكل قد أسفرت عن فوز الآفلان بثلاث لجان، وتم انتخاب محمد ماني على رأس اللجنة القانونية، وعادت لجنة التربية إلى بشير شبلي في حين سيشرف مختار ياحي على لجنة الفلاحة.
وتولى نور الدين بن قرطبي لجنة الدفاع، وعبد القادر بن سالم لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، ومحمد زكرياء عن الثلث الرئاسي لجنة الصحة، ومحمد الطيب العسكري لجنة الشؤون الخارجية، وعادت لجنة التجهيز والتنمية المحلية إلى محمد بوشلاغم عن الأرندي، ولجنة الثقافة والإعلام إلى مهني غريسي عن الأرندي.