الجزائر
هل هي امتداد للأزمة الصامتة بين البلدين؟

الجزائر ترفض التصديق على ملفات طبية لرعايا عاملين بالسعودية

الشروق أونلاين
  • 17184
  • 57
الارشيف
وزيرة الخارجية رمطان لعمامرة

تفاجأ جزائريون متوجهون للعمل والإقامة في المملكة العربية السعودية برفض وزارة الخارجية الجزائرية المصادقة على ملفاتهم الطبية المطلوبة لإتمام عقد العمل والإقامة في المملكة من دون سابق إنذار، في حين اشترطت سفارة المملكة بالجزائر تصديق الخارجية الجزائرية على الملف، ما تسبب في منعهم من التوجه للعمل أو الإقامة في المملكة.

وفي السياق، أفاد جزائريون متوجهون للمملكة العربية السعودية في إطار عقود عمل وإقامة، بأن وزارة الخارجية أبلغتهم استحالة تصديقها على الملفات الطبية ويلزم الأمر المصادقة فقط لدى مصالح وزارة الصحة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء دخل حيز التنفيذ في 28 مارس الماضي، بحسب ما تم إبلاغه للمعنيين في مبنى وزارة الخارجية.

وبعد تلقي هذا الرد من طرف الخارجية الجزائرية توجه المعنيون إلى سفارة السعودية ببن عكنون لكن جواب هذه الأخيرة كان باستحالة الحصول على الفيزا أو الوثائق إذا لم يتم تقديم الوثيقة المطلوبة وهي تصديق يحمل ختم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، ومن دون ذلك فلا مجال للمحاولة.

وظل المعنيون في رحلة ذهاب وإياب بين مبنى وزارة الخارجية بالعناصر ومقر سفارة المملكة العربية السعودية ببن عكنون، وفي كل مرة يتلقون نفس الإجابات التي سمعوها سابقا، ما حال دون لحاق الغالبية منهم بمناصب عملهم في المملكة ومنهم من فقد المنصب نهائيا على حد تأكيد محدثينا، الذين أكدوا بأنهم وجحدوا أنفسهم في حلقة مفرغة وضاعت منهم مناصب العمل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجزائر والمملكة أزمة وحربا صامتة وأزمة غير معلنة، كانت أولى بوادرها حين تحفظت الجزائر على قرار الجامعة العربية بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية وموقفها من الحملة العسكرية على الحوثيين في اليمن، حيث تنقل مستشار رئيس الجمهورية الطيب بلعيز إلى الرياض وسلم رسالة إلى خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وتوالت بوادر التوتر من خلال القمة الخليجية الأخيرة التي أعلنت دعم دول المجلس للطرح المغربي بشأن قضية الصحراء الغربية، حيث خرجت عن مبدأ الحياد وواجب التحفظ وأعلنت دعمها العلني غير المشروط للرباط.

وبعدها مباشرة أعلن عن توجه وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، إلى دمشق في زيارة رسمية، وهو ما فهم على أنه رد من الجزائر على دول الخليج والمملكة العربية السعودية باعتبارها المتدخل الأول في الملف السوري.

مقالات ذات صلة