الجزائر
لتفادي تكرار سيناريوهات غاو وبغداد وليبيا

الجزائر تسارع إلى إجلاء طاقم سفارتها من اليمن

الشروق أونلاين
  • 2026
  • 0
الشروق
وزارة الشؤون الخارجية

سارعت الجزائر إلى إجلاء طاقم سفارتها بالعاصمة اليمنية صنعاء، إلى جانب أكثر من مائتين من رعاياها ورعايا دول عربية بسبب تردي الأوضاع الأمنية في هذا البلد، في خطوة استباقية لتفادي تكرار سيناريو طاقم القنصلية الجزائرية في مدينة غاو بشمال مالي في 2012 وقبلها في العاصمة العراقية بغداد في 2005 وفي ليبيا العام الماضي.

يظهر جليا أن السلطات السياسية في البلاد قد   اتعظتمن التجارب المريرة التي عرفتها الدبلوماسية الجزائرية بفقدانها نخبة من موظفيها، في عملية إرهابية الأولى من نوعها عام 2005  في العاصمة العراقية بغداد من طرف تنظيم القاعدة، ويتعلق الأمر بالدبلوماسيين على بلعروسى وعز الدين بلقاضى، قبل أن تحل ما اعتبرها الرأي العام الوطني بالكارثة على الدبلوماسية الجزائرية، حيث تعرض طاقم القنصلية الجزائرية في غاو شمال مالي إلى اختطاف من طرف جماعة التوحيد والجهاد، أين تم إعدام أحدهم ويتعلق الأمر بالطاهر تواتي، فيما توفي القنصل لدى المختطفين إثر تعرضه لمرض عضال، كما أفرج عن الأربعة الآخرين على دفعتين.

ورغم أن الظروف الحالية في اليمن تختلف تماما عن مدينة غاو المالية، إلا أن شعور الخارجية بالندمجلعها تسارع لإجلاء طاقمها من صنعاء، حيث إن التسجيلات التي بثت لقطات عن طاقم القنصلية في غاو، تشير إلى أن تراخي السلطات المركزية في الجزائر عقد الأمر، حيث أكد أفراد القنصلية يومها أن بقاءهم في مقر التمثيلية الدبلوماسية رغم تدهور الأوضاع الأمنية لم يكن لرغبتهم الشخصية ولكن بطلب من وزارة الخارجية، ما يعني أن الأخيرة تتحمل بشكل أو بآخر مسؤولية مصير موظفيها.

وفي ليبيا وبعد تواتر معلومات عن وجود مخطط في بداية التنفيذ لجماعة مسلحة لاختطاف السفير الجزائري في ليبيا و50 شخصا من مرافقيه، بعد تعرضه لمحاولة اختطاف من قبل مجموعة مسلحة، استعملت الجزائر لأول مرة وحدة عسكرية خارج الحدود لإجلاء طاقمها من ليبيا.

وكانت وزارة الخارجية قد أقرت بالتنسيق مع مصالح الأمن المختصة في مكافحة الإرهاب وجهاز الأمن الخارجي التابع لمديرية الاستعلام والأمن، مباشرة بعد اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين في مدينة غاو شمال مالي، برنامجا خاصا لحماية البعثات الدبلوماسية في الدول المضطربة أمنيا، وتعزيز الأمن في عدد من الممثليات الدبلوماسية الجزائرية قي الخارج خاصة في مصر وتونس ومالي.

وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها إجلاء رعايا جزائريين ومغاربيين مقيمين باليمن إلى أرض الوطن في إطار عملية إنسانية جراء تدهور الوضع الأمني بهذا البلد، وشملت هذه العملية 160 جزائري و40 تونسيا و15 موريتانيا و8 ليبيين و3 مغربيين (أم وطفليها) وفلسطيني واحد، حيث حلوا بالجزائر على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية.

وقال وزير الخارجية رمطان لعمامرة في تصريح على هامش استقبال الرعايا: “تمكنا بفضل تعبئة كافة قطاعات الدولة من إجلاء راعيانا ورعايا عرب آخرين في ظروف أمنية ومناخية صعبة للغاية، في عاصمة اليمن الشقيق صنعاء، مؤكدا أن الجزائر تبقىمجندة لحماية بأبنائها والتكفل بهم أينما وجدوا“.

وأوضح لعمامرة أن العمليةالإنسانية سمحت بإجلاء مواطنين جزائريين مقيمين باليمن وكافة أعضاء سفارة الجزائر بصنعاء، إلى جانب عدد لا يستهان به من الأشقاء من تونس وموريتانيا والمغرب وليبيا وفلسطين، مضيفا أنكل هؤلاء قد وصلوا إلى الجزائر بسلام انطلاقا من صنعاء مرورا بالقاهرة“.

مقالات ذات صلة