اقتصاد

الجزائر تستهدف رفع مساهمة الصناعة إلى 13% من الناتج الداخلي الخام في 2027

الشروق أونلاين
  • 148
  • 0
ح.م
الصناعة الجزائرية (صورة تعبيرية)

تستهدف وزارة الصناعة رفع مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام إلى 13% خلال سنة 2027، مع التركيز على تعميق الاندماج الصناعي وتطوير المناولة وترقية الابتكار، إلى جانب تهيئة أكثر من 738 هكتارًا من المناطق الصناعية، في إطار جهود دعم الإنتاج الوطني وتنويع الاقتصاد.

وأكد وزير الصناعة، فريد كورتل، خلال عرضه ميزانية القطاع لسنة 2027 أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أن أولويات الوزارة تتمثل في استكمال المشاريع الجارية، وتطوير الاندماج الصناعي، وتعزيز البنية التحتية للجودة، وترقية الملكية الصناعية، إلى جانب عصرنة التسيير ورقمنة الإجراءات.

وأوضح الوزير أن ميزانية القطاع تندرج ضمن مساعي مواصلة الإنعاش الاقتصادي والتنويع الصناعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العمومية من خلال إعطاء الأولوية لاستكمال العمليات التي انطلقت بالفعل.

ميزانية الصناعة لسنة 2027

تبلغ ميزانية وزارة الصناعة للسنة المقبلة 7.13 مليار دينار كرخص التزام، و40.53 مليار دينار كاعتمادات دفع، مسجلة انخفاضًا بنسبة 13.9% مقارنة بسنة 2026.

وخصصت نسبة 96.4% من اعتمادات الدفع لنفقات الاستثمار، بقيمة 33.40 مليار دينار من أصل 34.65 مليار دينار، لتغطية العمليات الجارية، مقابل 0.5% فقط للعمليات الجديدة التي تقتصر أساسًا على الدراسات.

وتتمحور أولويات الوزارة حول استكمال وتسوية العمليات الجارية، لاسيما المتعلقة بالمناطق الصناعية ومناطق النشاطات، ورفع العوائق التي تواجه العقار الصناعي، إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشطة في المناولة ومرافقة المؤسسات الراغبة في رفع نسب الاندماج المحلي.

إعفاءات جبائية لدعم المناولة الصناعية

وفي إطار تعزيز المناولة الصناعية، أشار الوزير إلى أن مشروع النص يتضمن إعفاء المكونات والمواد الأولية، المستوردة أو المقتناة محليًا، والموجهة إلى مناولِي الصناعات الميكانيكية والإلكترونية والكهربائية، من الحقوق الجمركية والضريبة على القيمة المضافة.

وتهدف هذه التدابير إلى خفض تكاليف الإنتاج، وتحسين تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الاندماج الصناعي المحلي.

وتتكامل هذه الإجراءات، وفق الوزير، مع التحفيزات الجبائية الواردة في قانون المالية لسنة 2026 وإصلاح الشباك الوحيد للاستثمار، من خلال رقمنة الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات وتسهيل الحصول على العقار الاقتصادي، بما يشجع الاستثمار المنتج.

تهيئة أكثر من 738 هكتارًا من المناطق الصناعية

وتراهن الوزارة خلال سنة 2027 على الانتقال من مرحلة إطلاق المشاريع وتجهيزها إلى استكمالها ووضعها حيز الخدمة، مع تسريع تهيئة المناطق الصناعية وتوزيع العقار على المستثمرين، وإعطاء الأولوية للمناطق التي تعرف تأخرًا في أشغال التهيئة.

وفي هذا السياق، حدد القطاع هدف تهيئة أكثر من 738 هكتارًا خلال السنة المقبلة، بالتوازي مع تعزيز قدرات هيئات المطابقة والمؤسسات المعتمدة، بما يسهل وصول المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية والدولية، لاسيما في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وتستهدف الوزارة رفع عدد هيئات المطابقة المعتمدة من 8 إلى 25 هيئة، وزيادة عدد المؤسسات المعتمدة من 33 إلى 62 مؤسسة.

مرافقة 200 مؤسسة صغيرة ومتوسطة

وبخصوص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أكد كورتل أن التحدي لا يقتصر على زيادة عددها، بل يشمل تحديثها وتحسين فرص حصولها على التمويل وتعزيز مساهمتها في النسيج الصناعي الوطني.

وفي هذا الإطار، تستهدف الوزارة مرافقة 200 مؤسسة صغيرة ومتوسطة ضمن برنامج الدعم، من بينها 50 مؤسسة تنشط في مجال المناولة الصناعية.

كما شدد الوزير على أهمية الابتكار والملكية الصناعية في رفع تنافسية الصناعة الوطنية، مشيرًا إلى ارتفاع طلبات تسجيل براءات الاختراع بنسبة 20% خلال سنة 2025، وضرورة مواصلة دعم المؤسسات الناشئة والجامعات والمؤسسات الاقتصادية لتحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات وحلول صناعية قابلة للاستغلال.

مقالات ذات صلة