اقتصاد
حرائق متكررة في مصفاة سكيكدة وتأخر مشاريع مصانع التكرير

الجزائر تستورد المازوت والبنزين لتفادي أزمة وقود في فيفري ومارس

الشروق أونلاين
  • 8435
  • 15
ح.م
الإستيراد لتغطية الحاجة المحلية

دفعت سلسلة الحرائق التي تعرضت لها مصفاة سكيكدة، الأكبر في الجزائر، مجموعة “سوناطراك” إلى إعلان مناقصة دولية لشراء كميات من المازوت والبنزين لتغطية الاحتياجات الوطنية الخاصة بشهري فيفري ومارس القادمين.

ولجأت “سوناطراك” إلى طرح المناقصة على مرحلتين، تتعلق الأولى بشراء 10 شحنات من البنزين خاصة بالشهرين القادمين، في حين تم إرجاء الجزء الثاني من المناقصة إلى ما بعد فترة الشتاء، على أمل انتهاء عمليات إصلاح الأضرار التي لحقت بمصفاة سكيكدة من جراء الحرائق التي تعرضت لها بداية جانفي الجاري، ورفضت “سوناطراك” الحديث عن الحادث.

وفازت شركة “فيتول” السويسرية المحدودة لتجارة النفط، بالجزء الأول من المناقصة، فيما يتم التفاوض مع شركتي “توتال” وشركة التجارة الدولية “ترافيجورا” التي مقرها هولندا، في محادثات لتزويد الشركة الجزائرية بالبنزين. ومنذ اندلاع الحريق الذي تسبب في توقف جزء من المصفاة عن العمل، سارعت “سوناطراك” إلى الأسواق الفورية لاستيراد كميات من المازوت والبنزين لتغطية الطلب، مما تسبب في ارتفاع الأسعار في منطقة البحر الأبيض المتوسط بحوالي 5 دولارات للطن، للشحنات التي يتم تسليمها قبل أفريل القادم.

وبلغ سعر الطن من المازوت 972 دولار للطن خلال الأيام الأخيرة في المتوسط، وتتوقع الأسواق زيادة في الأسعار كلما جاء طلب جديد من الجزائر، التي استوردت 1.3 مليون طن من المازوت سنة 2011، من إجمالي استهلاك سنوي بلغ 9 مليون طن، فيما بلغت واردات البنزين خلال نفس العام 380 ألف طن من البنزين بجميع أنواعه، من إجمالي استهلاك بلغ 3 ملايين طن، بزيادة سنوية قدرت بـ77 بالمئة بالنسبة للمازوت و242 بالمئة بالنسبة للبنزين.

وأعلن الرئيس المدير العام للشركة، عبد الحميد زرقين، أن الجزائر ستواصل استيراد هذه المواد خلا السنوات القادمة لسد العجز الناجم عن تراجع قدرات التكرير الوطنية، وارتفاع الاستهلاك نتيجة ارتفاع نمو الاقتصاد الوطني، وتوسع حظيرة السيارات وانخفاض أسعار المنتجات المكررة الذي يشجع على التهريب والتبذير.

وكشفت دراسة خاصة نشرتها شركة “ستايفلي هيد” البريطانية لتأمين السيارات، أن الجزائر تحتل المرتبة العاشرة والأخيرة في قائمة أرخص البلدان التي تبيع النفط بأسعار متدنية جدا، فيما يمثل النفط 60 بالمئة من الناتج الخام في البلاد.

وتعتبر الجزائر الدولة الـ13 في العالم من حيث إنتاج البنزين، وتاسع مصدر للمادة في العالم، ويبلغ سعر اللتر الواحد في الجزائر بنحو 20 بنسا (22 دينار)، ودفع تدني أسعار البنزين في الجزائر، إلى تهريبه نحو تونس والمغرب، فضلا عن هدر كميات خيالية من قبل المستهلكين الذين لا يلقون بالا لخزانات وقود سياراتهم بسبب تدني الأسعار في محطات الوقود.

وأوضح زرقين أن “سوناطراك” ستعمل على توسيع المصافي الموجودة والشروع في بناء مصانع تكرير خلال الفترة التي تمتد إلى غاية 2016، في إطار خطتها الاستثمارية الخمسية التي تبلغ قيمتها الإجمالية ما يقارب 80 مليار دولار.

مقالات ذات صلة