الجزائر
على خلفية اتهامها بالفساد من طرف البنك العالمي

الجزائر تضع شركة “أس أن سي لافالان” الكندية في القائمة السوداء

الشروق أونلاين
  • 3513
  • 9
ح.م

وضعت الحكومة شركة “أس أن سي لافالان” الكندية، ضمن القائمة السوداء للشركات الممنوعة من المشاركة في مناقصات إنجاز المشاريع التي تمولها الحكومة، بعدما تأكد تورط الشركة في عمليات فساد دفعت بالبنك العالمي، إلى وضع الشركة ضمن القائمة السوداء لمدة 10 سنوات.

ومثل قرار البنك العالمي خلفية قوية للسلطات الجزائرية في منعها للشركة الكندية من المشاركة في مشروعات البنية التحتية في الجزائر، وتم إخطار الشركات العمومية واللجنة الوطنية للصفقات بمنع الشركة الكندية من المشاركة في المناقصات العمومية لمدة 10 سنوات إلى غاية صدور قرار آخر.  

وتعتبر الجزائر من الأسواق الرئيسية للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ بداية الثمانينيات، حيث أشرفت الشركة على إنجاز الكثير من المشروعات ومنها مقام الشهيد ومشروعات في مجال الأشغال العمومية والسدود والطرق، ونشرت مجموعة “أس. أن. سي- لافالان” الكندية، بلاغا للرأي العام الجزائري دعت فيه الحكومة إلى طي صفحة اتهامها بالفساد، وأعلنت استعدادها للعمل سويا مع الحكومة للمشاركة في المشاريع العمومية في قطاعات الطاقة والنقل والموارد المائية.

وقالت الشركة في البلاغ الذي نشر في شكل نص إشهاري، إن مجلس الإدارة ملتزم بطي صفحة مأساوية من تاريخ مؤسسة كبيرة يمتد إلى 102 سنة، لكن دون نسيان الدروس المستقاة منها، مشددة على استعدادها للتعاون بشكل كامل مع السلطات الجزائرية، في كل التحقيقات التي تخصها، في إشارة ضمنية إلى الشروط التي أحاطت عملية فوزها بصفقة إنجاز محطة كهرباء حجرة النص بولاية تيبازة.  

وكلف مشروع حجة النص 820 مليون دولار وتبلغ طاقة المحطة 1200 ميغاوات، وهو ما يعادل ثلث المبلغ الذي كلفته محطتان بنفس الطاقة في كل من تارقة بولاية عين تموشنت، وكودية الدراوش بولاية الطارف، بتكلفة 2.1 مليار دولار لكل منهما على الرغم من استعمال نفس التوربينات العاملة بالغاز الطبيعي من تصنيع العملاق الأمريكي جنرال إلكتريك. 

واعترفت الشركة الكندية في البلاغ الذي نشرته بالجزائر، بأنها تتفهم أن بعض التحقيقات قد تصل إلى نتائج صعبة، لكنها ضرورية للوقوف على المشاكل، وحتى يتحمّل المسؤولون عواقب أفعالهم، وأن مجلس الإدارة ملتزم بأن يمثل كل شخص متورط في نشاطات غير قانونية أمام القضاء، كما تحتفظ الشركة بحقها في متابعة هؤلاء الأشخاص أمام القضاء لاستعادة الأموال.

وإلى جانب شركة “أس أن سي لافالان” الكندية، ينتظر أن تصدر الحكومة قرارا بمنع الشركات الجزائرية العمومية من العمل مع مكتب الدراسات الكندي “ديسو” المكلف بإنجاز الدراسات التقنية والاستشارة لصالح الوكالة الوطنية للطرق السيّارة، المكلفة بمتابعة إنجاز أول طريق سيار في الجزائر. ويشرف مكتب الدراسات الكندي “ديسو المغرب” على متابعة جزء من الشطر الغربي للطيار السيار شرق ـ غرب.

وتزامن صدور القرار مع زيارة نائب رئيس البنك العالمي، إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، انجر أندرسون، إلى الجزائر للقاء الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزراء في حكومته. وخلال زيارتها التقت أندرسون، وزراء قطاعات المالية والطاقة والمناجم والفلاحة والتنمية الريفية ووزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال ووزير التضامن الوطني وقضايا الأسرة، بهدف مناقشة تقدم إطار “الشراكة الاستراتيجية” الذي وقعته الجزائر في عام 2011 مع البنك العالمي والممتد إلى غاية 2014.

مقالات ذات صلة