اقتصاد

الجزائر تعرض رؤية اقتصادية جديدة قائمة على الإصلاح والإنتاج

الشروق أونلاين
  • 360
  • 0
وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية
جانب من أشغال الندوة

أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، أن الجزائر أصبحت تقدم رؤية اقتصادية جديدة ترتكز على الاستقرار والإصلاح والإنتاج والشراكة المستدامة، فيما كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، عن تسجيل 353 مشروعًا استثماريًا أجنبيًا، منها 146 مشروعًا باستثمار أجنبي مباشر و207 مشاريع بالشراكة، باعتبارها ثمرة للإصلاحات الاقتصادية التي عززت جاذبية مناخ الأعمال.

وجاء ذلك خلال ندوة وطنية بعنوان “الجزائر.. مقومات وإصلاحات وفرص من أجل اقتصاد خالق للقيمة”، نظمت على هامش الطبعة الـ 57 لمعرض الجزائر الدولي، بحضور وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، ووزير الصناعة يحي بشير، ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى، إلى جانب المدير العام للغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة شكيب قويدري، وإطارات من مختلف القطاعات، ومتعاملين اقتصاديين، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.

وأوضحت آمال عبد اللطيف أن الجزائر لم تعد تطرح فرصًا استثمارية فحسب، بل تقدم رؤية اقتصادية متكاملة تجعلها شريكًا موثوقًا على المستويين الإقليمي والدولي، مستندة إلى إصلاحات هيكلية وصفتها بـ”غير المسبوقة” شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الإصلاحات شملت تحديث الإطار القانوني للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وعصرنة الإدارة، ورقمنة الخدمات، وإصلاح المنظومتين المالية والجبائية، بما يعزز الشفافية والنجاعة ويرفع ثقة المستثمرين.

وأضافت أن الجزائر تواصل دعم منظومة الجودة والاعتماد والمطابقة وفق المعايير الدولية لتعزيز تنافسية المنتج الوطني وتسهيل دخوله إلى الأسواق الخارجية، بالتوازي مع تسريع التحول الرقمي عبر رقمنة الخدمات العمومية، وتطوير الدفع الإلكتروني، وتشجيع المؤسسات الناشئة والابتكار.

وأكدت أن الندوة استهدفت، إلى جانب استعراض الإصلاحات، فتح نقاش تقني بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين حول تسريع وتيرة الاستثمار، وتعميق الإدماج الصناعي، وتعزيز الصادرات خارج المحروقات، ورفع مساهمة القطاعات المنتجة في النمو الاقتصادي.

وخلال ورشة حول المقومات الاستراتيجية للاقتصاد الجزائري، أوضحت الوزيرة أن قطاعها يعمل على عصرنة مختلف الإدارات بالتنسيق مع القطاعات الأخرى لتذليل العقبات وتحسين جودة الخدمات، مشيرة إلى الدور المحوري لمخابر التحاليل في ضمان جودة المنتجات.

من جهته، أوضح عمر ركاش أن تسجيل 353 مشروعًا استثماريًا أجنبيًا يعكس نتائج الإصلاحات التي انتهجتها السلطات العمومية، لاسيما بعد تعزيز نظام الشباك الوحيد لتبسيط الإجراءات واعتماد تشريعات جديدة لتنظيم الاستثمار.

بدوره، شدد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، على أهمية الابتكار وتعزيز الشراكة مع الجامعات لتكوين الشباب في التخصصات المطلوبة، بما يرفع أداء المؤسسات ويحسن جودة المنتج الجزائري، مؤكداً أن الجزائر تمتلك المقومات اللازمة لولوج أسواق جديدة بفضل موقعها كبوابة لإفريقيا وقربها من أوروبا.

من جانبه، اعتبر رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، محند بوراي، أن خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي” يمثل مؤشراً إيجابياً يؤكد امتثالها للمعايير الدولية في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويحسن مناخ الأعمال القائم على الشفافية والمصداقية.

وأضاف بوراي أن افتتاح بنوك جزائرية في كل من موريتانيا والسنغال وفرنسا سيسهم في خلق فرص استثمارية جديدة وتسهيل المعاملات المالية أمام المستثمرين.

مقالات ذات صلة