الجزائر
إعادة هيكلة المصالح المختصة وتفعيلها

الجزائر تعزّز مكانة الطب الوقائي والوبائي لمواجهة التحديات المستقبلية

كريمة خلاص
  • 331
  • 0
ح.م
وزير الصحة عبد الحق سايحي

أفاد وزير الصحة عبد الحق سايحي، الاثنين، خلال إشرافه على اللّقاء الوطني لإعادة هيكلة مصالح الأوبئة والطب الوقائي بالمدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصّحة، أنّ المجتمعات على اختلافها في العالم تواجه تحديات وبائية وديموغرافية وتكنولوجية وكذا اجتماعية واقتصادية ومناخية تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الصحة العمومية ما يفرض الاستجابة السريعة والفعالة، خاصة في مجال الوقاية التي تلتزم الدولة بها بالأخص فيما تعلق بالأمراض الوبائية والمستوطنة ومكافحتها.
وأضاف الوزير في كلمته الافتتاحية بالمناسبة أنّ “المؤشرات الصّحية الحالية تشهد على الأولوية التي يجب أن يختص بها الطب الوقائي ونشاط الصحة العمومية التي يندرج تطويرها ضمن السياسة العامة للصحة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، وعليه فقد بات من الضروري تعزيز وإعادة هيكلة مصالح الأوبئة والطب الوقائي وفق أهداف المنظومة الصحية الوطنية”.
وتتجسد هذه الأهداف من خلال تطوير أعمال الصحة الجوارية وتطوير نظام معلومات ومراقبة صحية بهدف الكشف المبكر والاستجابة السريعة لأي ظاهرة ذات احتمال وبائي مستجد أو متكرر، مع إيلاء اهتمام خاص بتعزيز الرقابة الصحية على الحدود، مع الحد من معدلات الإصابات والوفيات نتيجة الأمراض غير المتنقلة السائدة وتطوير إجراءات الكشف الرامية إلى الحد من عوامل الخطر الرئيسية للأمراض غير المتنقلة.
علاوة على ترقية الرعاية الصحية الأساسية والصحة العقلية والصحة المتعلقة بالبيئة وحماية صحة الفئات الأخرى من السّكان من خلال تنشيط إجراءات ترقية الصحة والكشف، لاسيما في الوسط التربوي وأماكن العمل.
وتتوفر الجزائر على 58 مصلحة للوقاية و273 مصلحة للأوبئة والطب الوقائي على مستوى المؤسسات الجوارية وكذا 210 مصلحة للأوبئة والطب الوقائي على مستوى المؤسسات الاستشفائية.
وتطرق الوزير سايحي إلى جملة من المكاسب التي حققتها بلادنا في المسار المنتهج منذ عقود عديدة منها تحسين المؤشرات الصحية، من خلال انخفاض معدل وفيات الرضع والحد من وفيات الأمهات، مع زيادة متوسط العمر إلى ما يقارب 78 عاما وكذلك التراجع الواضح، بل والقضاء على بعض الأمراض المتنقلة المنتشرة، نتيجة للاستمرار في تنفيذ البرامج الوطنية للوقاية وتحسين التغطية الصحية والتنمية الوطنية، ويتعلق الأمر أساسا بالقضاء على شلل الأطفال والملاريا الأصلية وكزاز الأم وحديثي الولادة والخناق (الدفتيريا) وأخيرا الانخفاض المعتبر في الإصابة بالحصبة والسعال الديكي والأمراض المتنقلة عن طريق المياه.

مقالات ذات صلة