اقتصاد
دعا إلى تغيير إستراتيجية تسيير الاقتصاد.. مصيطفى:

الجزائر تعيش أزمة حقيقية.. وهذا هدف قانون المالية

الشروق أونلاين
  • 10310
  • 0
الشروق
الخبير الاقتصادي والوزير السابق في الإحصاء والاستشراف بشير مصيطفى

أكد الخبير الاقتصادي والوزير السابق في الإحصاء والاستشراف بشير مصيطفى، في تصريح لـ “الشروق” أن الجزائر تعيش أزمة حقيقية، بعد اندماج عنصر المناخ ومع دخول مصطلح جديد في المفاوضات الدولية “التحول الطاقوي” والذي يعد بالنسبة للجزائر إشارة مستقبلية إلى ضرورة التحول سريعا من الطاقة التقليدية الى الطاقة المتجددة، عبر مرحلة انتقالية مدتها 5 سنوات، حيث أنه مع مطلع 2020 سيبدأ العالم في تطبيق اتفاقية باريس وهي اتفاقية تحد من استعمال الطاقة الاحفورية للحد من الاحتباس الحراري.

واعتبر مصيطفى، الأزمة التي تعيشها الجزائر، فرصة تاريخية لتعديل رؤية السلطات نحو المجتمع العلمي والمعرفي، خاصة أن الطالب الجزائري مهيأ في هذه الفترة لاحتلال مركز مرموق بعد تراجع الريع، قائلا “كلما تراجع الريع ظهرت المعرفة، وكلما ظهر الريع اختفت المعرفة”، خاصة أننا نمر بمرحلة مفصلية بالاقتصاد العالمي والاقتصاد الإقليمي، يسمح للطالب أن يندمج في إطار “الرأسمال البشري ” الذي تستطيع الدولة الاستثمار فيه من 2020 إلى غاية 2050   .

وفي تعليقه على قانون المالية لسنة 2016 قال الخبير الاقتصادي، إن هذا القانون وضع مادة مهمة وتعد تاريخية لم تحدث سابقا، من خلال اشراك القطاع الخاص في إدارة القطاع العام، بمعنى استحواذ القطاع الخاص على أسهم داخل القطاع العام، ما يسمح له بالدخول ضمن نسيج الدولة والاقتصاد الوطني، ويصبح وسيلة من وسائل النمو.

ويرى الوزير الأسبق، أن قانون المالية 2016 يرمي إلى هدف واحد، وهو رفع الجباية بالنسبة للحكومة بـ 4,2 بالمائة مع تخفيض التجهيز بـ 16 بالمائة، ما يعطي للحكومة راحة لمدة سنة فقط، وبالتالي إعطاء فرص في الشراكة الاستراتيجية بين القطاع العام و الخاص، مع تمكين الشركات الخارجية أن تستثمر في الجزائر بالمعرفة فقط وليس بالتمويل، مشيرا إلى خطر تغول القطاع الخاص من خلال استحواذه على نسبة 66 بالمائة اكثر من القطاع العام، وهذا يعالج حسبه بميثاق وطني للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، أما بالنسبة للشركات الأجنبية يجب وضع منظومة رقابة عليها.

 وأضاف مصيطفى أن قانون المالية 2016 فيه معطيات لا تكون متوفرة في 2017، وعليه الحل يكمن في تحويله من قانون مالية لسنة واحدة الى قانون مالية لـ5 سنوات، موضحا أنه عندما يكون لدينا قانون مالية لـ 5 سنوات، تصبح كل سنة جزء من قانون المالية وليس هو قانون المالية، لأنه يأخذ بعين الاعتبار كل المعلومات الخاصة بـ 5 سنوات.

مقالات ذات صلة