الجزائر تفوز على كوريا الجنوبية بتشكيلة من ضغط الجمهور
أثارت الهزيمة القاسية وخاصة الأداء السيئ للمنتخب الجزائري، أمام منتخب بلجيكا، ثورة من الغضب الجماهيري الذي جعل كثيرين يقصفون المدرب خاليلوزيتش ويتهمونه بجهل عالم التدريب ويعتبرونه وبالا على المنتخب الوطني، ودفعوه لأجل إحداث ثورة في اختيار اللاعبين، على قناعة بأن التشكيلة التي خسرت أمام بلجيكا لن تفوز أبدا، لأن رفقاء فيغولي أبانوا عن إفلاس مريع في الهجوم، وشككوا أنصارهم في إمكانية أن يقدموا كأس عالم تليق بالنجوم الموجودين في الفريق، ومنهم فوزي غلام وسفيان فيغولي وخاصة رايس وهاب مبولحي.
ولم يجد خاليلوزيتش من حلّ سوى إقحام تشكيلة مغايرة لأن أي نتيجة غير الفوز وأي أداء دون الإقناع ستكون فيه نهاية شهر العسل بين المنتخب ومدربه البوسني، فوجدنا في التشكيلة الرئيسية نبيل بن طالب في مكان سفير تايدر، وعبد المؤمن جابو، بينما تم الاستغناء عن رياض محرز الذي كان أساسيا أمام بلجيكا، وتم توظيف ياسين براهيمي، وغيرها من التغييرات الجذرية التي آتت أكلها، بعد حوالي نصف ساعة، حيث مرر كارل مجاني كرة طائشة، ركض خلفها إسلام سليماني وسكنها عرين الحارس الكوري ولم تمر سوى دقيقتين حتى حصل الخضر على ركنية، نفذها جابو وسجلها رفيق حليش برأسه، ولم يكن منتخب كوريا الجنوبية يتنفس حتى قدم إسلام سليماني كرة على طبق لجابو الذي قتل المباراة بثلاثية نظيفة في شوط واحد، كما فعل ذات صيف أمام منتخب الشيلي في ملعب أوفييدو، خلال كأس العالم 1982 بإسبانيا.
في الشوط الثاني بذل الكوريون جهودا كبيرة طمعا في ريمونتادا، فسجلوا هدفا، أدخل الرعب في قلب الجزائريين وأضاعوا فرصا أخرى وسيطروا على المباراة، وبرز مبولحي، كسدّ منيع ردّ كل فرص كوريا الجنوبية، إلى أن أتحف الخضر متابعي المباراة بأحسن لقطة في المباراة من خلال تمريرات قصيرة انتهت بين الثنائي فيغولي وبراهيمي، ليضعها ياسين في شباك كوريا، وبالرغم من هدف كوريا، آخر قبل ربع ساعة من النهاية، إلا أن الغلبة بقيت للخضر الذين تمكنوا من تسجيل رباعية كاملة مازالت مستعصية على المنتخبات الإفريقية والعربية.
حقق الخضر بانتصارهم أمام كوريا الجنوبية، ثالث انتصار مونديالي في تاريخهم، وأحيوا بقوة حظوظهم في التأهل إلى الدور الثاني، وأبانوا بأن المدرب خاليلوزيتش، هو سبب خسارة مباراة بلجيكا التي كانت في اليد، بسبب خياراته الخاطئة، وكانت تلك أول وآخر مرة يقابل فيها المنتخب الجزائري، ممثلا لقارة آسيا، قبل أن تتكرر الحادثة في سنة 2026، مع تواجد منتخب آسيوي في مجموعة الجزائر وهو منتخب الأردن.