الجزائر
في حصيلة لوزارة الحج السعودية

الجزائر تقفز إلى الرتبة الثامنة عالميا في عدد الحجاج

الشروق أونلاين
  • 6413
  • 17
الشروق

نزل رقم الحجاج، الذين حطوا رحالهم بالبقاع المقدسة، هذا الموسم حسب آخر إحصائية لوزارة الحج السعودية، إلى حدود مليون و880 ألف حاج من كل بقاع العالم، بما فيهم أبناء المملكة العربية السعودية، لأسباب وقائية بالخصوص، لتفادي أحداث التزاحم التي أودت بحياة الآلاف في الموسم الماضي.

ولكن هذا التراجع مؤقت، لأن المملكة العربية السعودية أعلنت عن نيتها في رفع رقم الحجاج إلى خمسة ملايين تدريجيا، بداية من موسم الحج القادم إلى غاية موسم 2020، وهو ما جعل الكثير من البلدان تُعرب عن نيتها في طلب رفع حصتها أيضا تدريجيا، بداية من موسم الحج القادم، ومنها الجزائر التي تطمح كما قال وزير الأوقاف محمد عيسى، إلى رفع حصتها من 28 ألف حاج حاليا، إلى أربعين ألفا خلال الموسم القادم عبر طلب رسمي، وقد تقارب المائة ألف في سنة 2020.

وبالرغم من صعوبة الحصول على الأرقام الحقيقية والرسمية، لعدد الحجاج الخاص بكل دولة، إلا أن الأرقام التقريبية التي قدمتها وزارة الحج السعودية، أكدت وجود تغييرات كثيرة في خارطة الحج العالمية، وارتفع رقم البلدان التي كانت معنية بالحج إلى 164 دولة، وهي تقريبا كل بلاد العالم، ولكن الملاحظة الطاغية هي أن أوروبا لم تعد تضخ إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، الحجاج المهاجرين أو من ذوي الأصول العربية وإنما من أبنائها أيضا، حيث شاهدنا في المدينة المنورة ومكة المكرمة المئات من الإيطاليين والفرنسيين والإيرلنديين والألمانيين من أصول أوروبية اعتنقوا الإسلام وباشروا الإتيان بالفريضة الخامسة، ورقم 150 ألف حاج أوروبي يعني الكثير.

وتسيطر الدول الآسياوية على المشهد بأكثر من نصف عدد الحجاج، وإذا وضعنا المملكة العربية السعودية على الجانب، فإن ثلث الحجاج قدموا من أربع دول آسياوية معروفة بارتفاع عدد سكانها وهي أندونيسيا والهند وبنغلاداش وباكستان، وقفزت الجزائر إلى المركز الثامن حيث اجتازت هذا الموسم المغرب، وأيضا إيران التي لم يشارك حجاجها في موسم الحج وكان عددهم في كل موسم يتراوح ما بين 60 و70 ألف حاج.

وبقيت أندونيسيا كمّا وتنظيميا في المركز الأول، حيث بلغ عدد حجاجها 168 ألف و800 حاج، وكالعادة أعطى هذا العدد الكبير، صورة راقية للإسلام ولفريضة الحج، حيث لا يشاهد هؤلاء سوى وهم يؤدون المشاعر في صور جميلة بلباس موحد، وتحت قيادة شخص واحد، عكس البغلاداشيين الذين احتلوا المركز الرابع بحوالي 100 ألف حاج، ولكن الفقر الذي اعتصر هذه البلاد جعل حجيجهم في وضع بائس وعلامات الضياع تظهر عليهم.

والجميل أن البنغلاداشيين يصرّون على أداء الفريضة، رفقة زوجاتهم وأبنائهم، وحافظت باكستان على مركزها الثاني برقم 143 ألف حاج أي بنقصان بأربعة آلاف حاج، وهو تقريبا نفس الرقم من الحجاج الهنود الذين اجتمعوا مع بنغلاداش في الفقر، وعدم قدرتهم على إعطاء صورة جيدة من النظام والاستقامة لحجاجهم، وتأتي نيجيريا في المركز الخامس، لتكسر المراتب الأولى المسيطر عليها من مسلمي آسيا بأكثر من سبعين ألف حاج، رفقة تركيا لتليهما مصر بـ62 ألف حاج، وفي غياب إيران التي كانت تتواجد في المركز الثامن على الدوام، وتضامن شيعة حجاج العراق مع الإيرانيين بمقاطعة الحج هذا العام.

وكان عدد حجاج العراق في موسم 2015 قد قارب 38 ألفا، قفزت الجزائر إلى المركز الثامن بعدد من الحجاج بلغ 28 ألفا و800 حاج متفوقة على المغرب التي تراجعت إلى رقم 25 ألفا و600 حاج، مما يعني أن الجزائر هي ثالث بلاد إفريقيا وثالث بلاد العرب إذا احتسبنا المملكة العربية السعودية.

كل بلاد العالم كانت ممثلة في موسم الحج الحالي ولو بفرد واحد، مثل لاتفيا وجبل طارق وغوان وهايتي وماكاو وإفريقيا الوسطى، لكن المذهل أن عدد الروسيين والصينيين الذين أدوا الفريضة هذا العام قارب الثلاثين ألفا، جميعهم من تلك البلاد، ومنهم من أتقن العربية بطلاقة، وحافظت فرنسا على رقم 10 آلاف حاج تنقلوا من مختلف المدن الفرنسية، ولم يقتصر الأمر على حجاج من أصول جزائرية ومغربية، بل تواجد وبقوة الفرنسيون الأصليون، واحتلت بريطانيا المركز الأول في أوربا بـ17 ألف حاج أي أكثر من نصف الحجاج الجزائريين.

وضخّت ألمانيا قرابة 3 آلاف حاج، وهو نفس رقم هولندا، وغالبيتهم من المهاجرين المغاربة والأتراك، كما وصل ثمانية آلاف و500 حاج فلسطيني وألف حاج من البوسنة، وعرف الإسلام انتشارا واسعا في بعض البلدان التي عرفت الاضطهاد الديني، مثل تايلاندا التي حجّ من أراضيها 10 آلاف حاج، وكازاخستان بأربعة آلاف حاج، وهي أرقام تؤكد بأن بلوغ رقم 5 ملايين حاج الذي من الممكن أن تضمّه البقاع المقدسة في سنة 2020 يجعل من الحج أكبر مؤتمر في العالم الذي يضم كل الجنسيات.

مقالات ذات صلة