الجزائر
تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي يتهم:

الجزائر تنصلت من التزاماتها في اتفاقيات إيفيان ورفضت تعويض المرحلين!

الشروق أونلاين
  • 9219
  • 0
ح.م
مجلس الشيوخ الفرنسي

زعم تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي أن الجزائر تنصلت من التعهدات التي وقعت عليها خلال اتفاقيات إيفيان، والتي كانت تقضي بمساهمتها في تعويض المرحلين إلى فرنسا ماديا عن الأملاك التي تركوها في الجزائر، مشيرا أن فرنسا فقدت الأمل في أن تعوض الجزائر لما نسبته 42 بالمائة من المرحلين منها.

وحسب تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي يقترح إقرار آلية للمحافظة على الآليات والإدارات الفرنسية الموجهة للمرحلين الفرنسيين من أقاليم ما وراء البحر، فإن نحو مليون ونصف مليون فرنسي غادر الجزائر بعد الحرب وإعلان استقلال الجزائر، تاركين وراءهم ممتلكات، بما فيهم الحركى وزوجاتهم وأبناؤهم، مشيرا إلى أن هذه الفئة واجهت وضعا صعبا واحتقارا من طرف بقية الجزائريين في مختلف المدن الفرنسية.

وحسب تقرير مجلس الشيوخ الفرنسي فإن الوكالة الوطنية للتعويضات عملت على تعويض نحو 58 بالمائة من المرحلين من الجزائر، مشيرا إلى أن الجزائر ورغم توقيعها على اتفاقيات إيفيان فهي تعتبر نفسها معفية وتتنصل من عملية التعويض، مضيفا أن الأمل قد فقد تماما في أن تقوم الجزائر بتعويض نسبة 42 بالمائة المتبقية من المرحلين من الجزائر التي بقيت من دون تعويضات.

وأشار ذات التقرير إلى أن نحو 2000 أوربي اختفوا في الجزائر خاصة عام 1962، مشيرا إلى أن عائلاتهم ماتزال تأمل في العثور عليهم أو أي آثار لهم، خاصة أن هناك أكثر من 600 مقبرة فرنسية أوروبية، بها أكثر من 400 ألف قبر.

 

فرنسا تجني ثمار زيارة هولاند للجزائر عام 2012

وفي الشق الاقتصادي، اعتبر التقرير أن فرنسا حاليا تجني ثمار الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية الفرنسي فرانسوا هولاند للجزائر في ديسمبر 2012، مشيرا إلى أن تلك الزيارة والتصريح المشترك الذي توجها، ترجمت لاحقا وبشكل سريع وعملي في تنصيب اللجنة الحكومية المشتركة الفرنسية الجزائرية، التي عقدت عدة دورات لها، وتمخض عنها عقد إقامة مصنع رونو للسيارات بوهران الذي أعلن عن ميلاد أول سيارة جزائرية، ليعقبه بعد 3 أسابيع من ذلك مصنع للغازات الصناعية بمدينة عنابة.

واحتفى التقرير بالثقل الثقافي الفرنسي في الجزائر المتواجد بشكل لافت، واستدل بتصريحات الكاتب المثير للجدل كمال داود التي أعقبت تتويجه بجائزة فرانسوا مورياك، وقال فيها أنه “لا يتكلم كثيرا، لكن عندما يفعل ذلك فإنه يكون بلغة فرنسية، وهذا أمر جيد لي، لأنها لم تكن يوما -أي اللغة الفرنسية- لغة مستعمر أو لغة عنف، بل هي فقط لغة حرية”، وأشار إلى أن الروابط الثقافية بين البلدين تتجسد على مستوى اللغة الفرنسية، بحيث أن 21 بالمائة من الجزائريين يتحدثون الفرنسية “فرانكفونيين”.

مقالات ذات صلة