دعمت قرار تعليق عضوية سوريا في مجلس الجامعة العربية
الجزائر تنفض يديها من بشّار الأسد
قرر وزراء الخارجية العرب أمس تعليق عضوية الحكومة السورية في الجامعة العربية ودعوا إلى سحب السفراء العرب من دمشق كما اعترفوا ضمنيا بالمعارضة السورية ودعوها إلى اجتماع في مقر الجامعة لبحث “المرحلة الانتقالية المقبلة”.
- وأكد القرار الذي قرأه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في المؤتمر الصحفي الذي نشطه بعد الاجتماع “تعليق مشاركة وفد حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس الجامعة العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها”، اعتبارا من 16 من الشهر الجاري، إلى حين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية التي اعتمدها المجلس الوزاري للجامعة في الثاني من الشهر الجاري، وطالب القرار “الدول العربية لسحب سفرائها من دمشق”، لكنه اعتبر ذلك “قرارا سياديا لكل دولة”، كما اتفقوا على ”توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية” على الحكومة السورية.
- وقرر الوزراء “دعوة جميع أطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقر الجامعة العربية خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا على أن ينظر المجلس في نتائج أعمال هذا الاجتماع ويقرر ما يراه مناسبا بشأن الاعتراف بالمعارضة السورية”، وأضاف القرار أنه سيتم ”عقد اجتماع على المستوى الوزاري مع كافة أطراف المعارضة السورية بعد توصلهم إلى اتفاق” بشأن المرحلة المقبلة.
- وقرر الوزراء العرب كذلك “توفير الحماية للمدنيين السوريين وذلك بالاتصال الفوري بالمنظمات العربية المعنية وفي حال عدم توقف أعمال العنف والقتل يقوم الأمين العام بالاتصال بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بما فيها الأمم المتحدة”.
- 18 دولة وافقت على قرار التعليق
- أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في المؤتمر الصحفي المشترك مع بن جاسم أن القرار اتخذ بموافقة 18 دولية، في حين اعترضت ثلاث دول هي سوريا ولبنان واليمن وامتنع العراق عن التصويت، وقال العربي إن الجامعة العربية تسعى “منذ أربعة أشهر لوقف العنف”، ولكن مساعيها “لم تثمر”، ولذلك تم اتخاذ هذا القرار، وشدد الأمين العام للجامعة على كلمة “تعليق” العضوية “إلى حين تنفذ الحكومة بنود المبادرة العربية”، من جهته شدد بن جاسم على أن قرار تعليق عضوية سوريا يدخل حيز التنفيذ في 16 من الشهر الجاري معبرا أن أمله في أن تلتزم الحكومة السورية قبل هذا التاريخ ببنود الخطة العربية لوقف العنف “حتى نساعدهم ونساعد أنفسنا”، وأوضح بن جاسم “أننا لسنا وكلاء لتنفيذ مخططات أحد”، وشدد على إبقاء القضية في إطار المجموعة العربية متابعا “لا تنسوا أن سوريا هي الجبهة القوية ضد العدو الإسرائيلي ويهمنا موقعها كعرب”.
- خلافات عربية بشأن العقوبات
- نقلت عدة مصادر من مبنى الجامعة العربية والتي حضرت الاجتماع، أو كواليسه، إنه حدثت عدة خلافات بين وزراء الخارجية العرب، حول قرار التعليق، وكذا العقوبات التي كان من المفترض أن تتم، واشتملت عليها مسودة القرار، ونقت بعض المصادر للشروق أن دولة قطر كانت حريصة على تنفيذ قرار التجميد وليس التعليق فقط لكن دولا أخرى رفضت ذلك، ورأت ضرورة تعليق العضوية لغاية ال16 من هذا الشهر، وسيكون للقاء الرباط الذي يجتمع فيه وزراء الخارجية العرب وتركيا، القول الفصل في القرار.