اقتصاد
مع تخفيض قيمة الدينار أمام الأورو والدولار

الجزائر تنفق 4 ملايير دولار سنويا على الكيوي و الريدبول

الشروق أونلاين
  • 12483
  • 34
الأرشيف

سجلت‮ ‬الجلسات‮ ‬العلنية‮ ‬لمناقشة‮ ‬مشروع‮ ‬قانون‮ ‬المالية‮ ‬لعام‮ ‬2014‮ ‬أعلى‮ ‬معدلات‮ ‬مقاطعة‮ ‬من‮ ‬نواب‮ ‬الشعب‮ ‬منذ‮ ‬مناقشة‮ ‬قانون‮ ‬البريد‮ ‬والاتصالات‮ ‬السلكية‮ ‬واللاسلكية‮ ‬الذي‮ ‬قدمه‮ ‬المرحوم‮ ‬محمد‮ ‬مغلاوي‮ ‬عام‮ ‬2000‮. ‬

واستهجن‮ ‬خليل‮ ‬ماحي،‮ ‬رئيس‮ ‬لجنة‮ ‬المالية‮ ‬والميزانية‮ ‬في‮ ‬المجلس‮ ‬تصرفات‮ ‬نواب‮ ‬مختلف‮ ‬الكتل‮ ‬داخل‮ ‬الغرفة‮ ‬السفلى‮.‬

وقال ماحي في تصريحات لـ”الشروق”، إن نواب الشعب ضيعوا على أنفسهم فرصة مناقشة المشروع على الرغم من أهميته الإستراتيجية لكونه آخر مشروع ميزانية في برنامج الخماسي للاستثمارات العمومية، مضيفا أن المشروع كان فرصة جيدة لاستعراض نواب الشعب لمدى تنفيذ البرامج التنموية‮ ‬على‮ ‬الأرض،‮ ‬وهو‮ ‬ما‮ ‬لم‮ ‬يستغل‮ ‬من‮ ‬طرف‮ ‬نواب‮ ‬الشعب‮.‬

وكشف خليل ماحي، أن لجنة المالية والميزانية التي يرأسها قامت بالدور القانوني المطلوب منها على أكمل وجه، حيث ناقشت المشروع بدقة عالية مع وزير القطاع كريم جودي، واستمعت أيضا لعرض مفصل عن الوضعية النقدية والمالية للبلاد من طرف محافظ بنك الجزائر المركزي محمد لقصاسي،‮ ‬مضيفا‮ ‬أن‮ ‬محافظ‮ ‬البنك‮ ‬قرر‮ ‬أن‮ ‬يقدم‮ ‬عرضه‮ ‬في‮ ‬جلسة‮ ‬علنية‮ ‬في‮ ‬ديسمبر‮ ‬القادم‮.‬

ورفض ماحي، تقديم تفاصيل أكثر بشأن الأسباب الكامنة وراء تأجيل محافظ بنك الجزائر لتقريره الظرفي إلى نهاية العام خلافا للأعوام السابقة التي كان تقديم العرض سابقا للشروع في مناقشات مشاريع قوانين المالية بالنظر للارتباط المباشر بين الوضعية النقدية والمالية للبلاد‮ ‬والظروف‮ ‬المحيطة‮ ‬بإعداد‮ ‬الموازنة‮ ‬السنوية‮. ‬

وأضاف ماحي، أن اللجنة أدرجت 23 تعديلا على مشروع قانون المالية، فضلا عن الملاحظات الضرورية للقطاعات الوزارية المعنية وخاصة القطاعات ذات الصلة بالتنمية، وبعث الصناعة الوطنية، وبعث الاستثمار والمقاولة المحلية والحد من التفاقم الخطير لمستوى الواردات.

وتحدث خليل ماحي، عن تصحيح اللجنة لبعض مضامين المشروع التي تتعارض من قانون النقد والقرض ومنها المادة المتعلقة بمنع وكلاء السيارات من منح قروض بدون فائدة لزبائنهم، مؤكدا أن ضبط القطاع لا يتم بخرق قانون النقد والقرض، رافضا الحديث عن وجود فراغ قانوني في هذا المجال‮. ‬

وفي سؤال عن غياب وزير المالية كريم جودي عن جلسات مناقشة موازنة العام القادم، أشار المتحدث إلى أن حضور محمد جلاب الوزير المنتدب المكلف بالخزينة كان كافيا خلال المناقشات، مضيفا أن وزير المالية سيقدم اليوم الأحد الأجوبة لنواب الشعب بخصوص مشروع آخر قانون مالية‮ ‬في‮ ‬العهدة‮ ‬الثالثة‮ ‬للرئيس‮ ‬عبد‮ ‬العزيز‮ ‬بوتفليقة‮. ‬

ودعا ماحي إلى ضرورة تأطير التجارة الخارجية من خلال العودة السريعة والقوية لتطبيق قواعد الاستيراد النافع والضروري لتحريك الآلة الاقتصادية والحد من الاستيراد الذي حول الاقتصاد الجزائري إلى اقتصاد بازار على حساب الإنتاج الوطني والمقاولة المحلية.

وتساءل‮ ‬ماحي‮ ‬كيف‮ ‬يستفيد‮ ‬استيراد‮ ‬مواد‮ ‬إستراتجية‮ ‬مثل‮ ‬المواد‮ ‬الغذائية‮ ‬الأساسية‮ ‬والحبوب‮ ‬من‮ ‬نفس‮ ‬الامتيازات‮ ‬والتسهيلات‮ ‬التي‮ ‬يستفيد‮ ‬منها‮ ‬استيراد‮ ‬مواد‮ ‬ثانوية‮ ‬لا‮ ‬قيمة‮ ‬لها‮ ‬مثل‮ ‬مشروب‮ “‬ريدبول‮”.  ‬

وقدر‮ ‬وزير‮ ‬التجارة‮ ‬مصطفى‮ ‬بن‮ ‬بادة‮ ‬خلال‮ ‬لقاء‮ ‬الثلاثية‮ ‬الاقتصادية‮ ‬الأخير،‮ ‬أن‮ ‬واردات‮ ‬الجزائر‮ ‬من‮ ‬السلع‮ ‬والمواد‮ ‬الاستهلاكية‮ ‬الكمالية‮ ‬4‮ ‬ملايير‮ ‬دولار‮ ‬سنويا‮. ‬

وأمام غياب وسائل مباشرة للحد من تفاقم فاتورة الواردات أمام ضعف الإنتاج الوطني من السلع والخدمات، لجأت الحكومة مؤخرا إلى أقصر السبل، وهو تخفيض قيمة العملة المحلية لجعل فعل الاستيراد عملية مكلفة جدا.

مقالات ذات صلة