رياضة
حصيلة جيدة ومواهب أكيدة على المحكّ

الجزائر تنهي أولمبياد إفريقيا للشباب رابعة

الشروق أونلاين
  • 3952
  • 5
الشروق الرياضي

أنهت الجزائر، السبت، الأولمبياد الافريقي الثاني للشباب بغابورون في المركز الرابع بعد مصر، جنوب إفريقيا ونيجيريا على التوالي، وشهد اليوم الأخير حصد الجزائر لذهبية وفضيتين ما رفع المجموع العام للنخبة الوطنية إلى 43 ميدالية بينها 15 ذهبية، على نحو أفضل من المشاركة الكارثية في الدورة الأولى بالمغرب، كما أبرز موعد بوتسوانا مواهب كثيرة بإمكانات مؤكدة إذا ما استفادوا من حسن المتابعة والتوجيه.

 لم يخيّب الرياضي الواعد “هشام بوحانون” الآمال، وحقق ذهبية القفز العالي إثر نجاحه في اجتياز علو 2.2 م، ويُنظر لهذا الشاب كخليفة لعثمان بلفع وعبد الرحمان حماد صاحب ذهبية أولمبياد سيدني 2000، بدوره افتك أمين بوعنان فضية 110 أمتار حواجز بتوقيت قدره 14.09 ث، وكاد الجزائري أن يخطف الذهب لو عرف كيف يتفاوض في السنتيمترات الأخيرة، أين ابتسم السباق للنيجيري عبد اللاي بشرو (13.98)، وبفضل تحسينه رقمه الشخصي، تأهل بوعناني إلى أولمبياد نانجينغ (16 – 28 أوت المقبل بالصين).

  من جانبها، كانت الشابة “لبنى بن سي علي” قاب قوسين أو أدنى من الذهب في مسابقة الوثب الثلاثي، بقفزة مقدارها 12.42، قبل أن تنجح الأثيوبية “أغا نيي” في القفز أبعد (12.56)، فيما اكتفت البطلة المصرية “إسراء عويس” بالبرونزية (12.34).

إلى ذلك، حلت عبير رفاس رابعة في نهائي 1500 متر بأربع دقائق 34 ث 72 ج وهو سباق فازت به الأثيوبية ألومو كوكيبي تسفاي بأربع دقائق 24 ث 94 ج، وعلى منوال بوعنان، تأهلت رفاس إلى أولمبياد نانجينغ، تماما مثل إلهام زناتي التي حلت خامسة في سباق 2000 متر موانع بتوقيت قدره 7 دقائق 37 ث 76 ج وهو سباق فازت به الكينية روزفلين شابنغليتش ب6 دقائق 21 ث 81 ج.

 ولم تستطع ليديا صحراوي إنجاز أفضل من الصف السادس في نهائي المائتي متر بتوقيت 25.35 ث في مسابقة فازت بها النيجرية براز إيدامادودو ب24.16.

 وشهد حفل الاختتام، استعراضا صاخبا على منوال ما حصل في الافتتاح، وجرى نقل علم الألعاب رسميا من بوتسوانا إلى الجزائر التي ستستضيف الدورة الثالثة بعد أربع سنوات من الآن.

 مصر تتصدر الأفارقة

 في جدول الترتيب العام، أنهت مصر دورة غابورن في الصدارة بـ85 ميدالية: 42 ذهبية – 15 فضية و28 برونزية، فيما استقرت جنوب إفريقيا في المركز الثاني بـ93 ميدالية: 39 ذهبية – 26 فضية و28 برونزية، ونيجيريا ثالثة بـ38 ميدالية: 16 ذهبية – 9 فضية و13 برونزية.

وأتت الجزائر في الصف الرابع بـ44 ميدالية: 15 ذهبية – 19 فضية و10 برونزية مستبقة تونس، أثيوبيا والمغرب وكذا البلد المنظم بوتسوانا، علما أنّ الجزائر اكتفت بـ13 ذهبية وعدد محدود من الفضيات والبرونزيات في الدورة التي احتضنها المغرب في جويلية 2010.

 وفي تصريحات خاصة بــ”الشروق الرياضي”، أبدى كل من “مصطفى بيراف” رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية و”مسعود ماتي” رئيس البعثة فضلا عن “محمد النذير بلعياط” ممثل وزارة الرياضة، عن ارتياحهم لنوعية النتائج المحققة من لدن رياضيينا في بوتسوانا، كما ثمّن هؤلاء التزام أعضاء الوفد الجزائري بانضباط تام حُظي بإشادة أصحاب الضيافة وكذا سائر الوفود المشاركة. 

أصداء

الأسود البيضاء حاضرة بقوة

 استمتع فريق من الجزائريين وكذا قطاع من المشاركين برؤية ما تكتنزه أشهر محميتين طبيعيتين في بوتسوانا، سيما فصيلة الأسود البيضاء النادرة وكذا الكنغر، وغيرهما، واللافت هي تلك القيمة الباهظة التي يضطر أي شخص لدفعها لدخول المحميتين، حيث يدفع ما لا يقلّ عن 100 بولا (عملة بوتسوانا) (ما يعادل 15 أورو)، وهو ما يختلف رأسا عن حال المحميات الطبيعية في الجزائر. 

دموع لبنى

 ذرفت الشابة “لبنى بن سي علي” الكثير من الدموع أثناء وغداة خوضها مسابقة الوثب الثلاثي، وبدا واضحا الارتباك على لبنى (16 عاما)، ما تسبب في تضييعها لثلاث محاولات، قبل أن يتدخل سعادة سفير الجزائر في جنوب إفريقيا شخصيا ليرفع من معنويات لبنى، ومع انضمام جمع هائل من البعثة الجزائرية لتشجيعها، نجحت لبنى في اقتناص فضية كان بالإمكان أن تتحول إلى ذهبية، علما أنّ لبنى بن سي علي هي قريبة البطلة السابقة “باية رحولي”.

عرفان بسباس وجطو

 حرص المدربان الوطنيان لرفع الأثقال والجيدو “عز الدين بسباس” و”عبد القادر جطو” على الاعتراف بالجهود الجبّارة التي يبذلها مدربو النوادي في رياضيتيهما بالجزائر، ورفض بسباس كما جطو أن يحظيا بالشكر دون سواهما بعد حصد أشبالهما ذهبية و5 فضيات في رفع الأثقال، و3 ذهبيات وفضية في الجيدو، وبكل تواضع، ركّز عز الدين وعبد القادر على أنّ الفضل الكبير في تألق فرج الله، وائل الزين وغيرهما، يعود إلى التأطير الجيد الذي حُظي به الرياضيون على مستوى القواعد.  

مقالات ذات صلة