الجزائر حصلت على ست نقاط وأقصيت والكامرون لم تخسر وغادرت المونديال
يباشر المنتخب الجزائري سهرة الأحد ، رحلته المونديالية بمواجهة المنتخب الكامروني، ضمن معادلة معقدة، لأن المنتخب الجزائري، من عادته أن يبدأ تصفيات المونديال التي يتأهل فيها على أرضه بالفوز من سيراليون 1982 إلى أنغولا 1986 إلى مصر 2010 وبينين 2014، ولكنه هذه المرة سيواجه منتخبا، لم يسبق له وأن فاز عليه في مباراة رسمية.
المنتخب الوطني مجبر هذه المرة على كسر النحس، وتحقيق أول فوز على حساب الكامرون، وهو الحل الوحيد لأجل الحصول على بطاقة التأهل إلى كأس العالم، ولم يسبق أيضا للخضر وأن واجهوا المنتخب الكامروني نهائيا، وقد تأهلا سويا لأول مرة إلى كأس العالم في عام 1982، حيث تجاوز المنتخب الكامروني، المغاربة بجيل من اللاعبين الخالدين، بقيادة الحارس نكونو، وتأهل الخضر على حساب نيجيريا ذهابا وإيابا، ولم يكن حينها للأفارقة أي باع في المونديال، باستثناء فوز وحيد حققه التونسيون في سنة 1978 أمام المكسيك، في مونديال الأرجنتين، ولكن المنتخبين الجزائري والكامروني، حققا نتيجتين لم تتكررا، وفريدتين من نوعهما، حيث حقق الخضر انتصارين على حساب ألمانيا وشيلي، ومع ذلك أقصوا من الدور الأول، وهو ما لم يحدث أبدا في المونديال، كما أن الكامرون حققوا ثلاثة تعادلات في المباريات الثلاث التي لعبوها أمام إيطاليا والبيرو وبولونيا، ولم يتمكنوا من التأهل للدور الثاني، وهو أيضا ما لم يحدث في تاريخ المونديال أبدا، أن يقصى منتخب وهو لم يخسر أي مباراة، ومن حينها تحوّل الخضر والكامرون، إلى أكبر قوتين على المستوى الإفريقي، فشاركا سويا في المونديالين السابقين في جنوب إفريقيا والبرازيل، ولكنهما هذه المرة في روسيا لن يشاركا سويا، وقد لا يشارك أي منهما، بسبب تواجدهما في مجموعة الموت إلى جانب نيجيريا وزامبيا، لأجل ذلك يمكن اعتبار مباراة سهرة الأحد بين الجزائر والكامرون إحدى أهم المباريات التي سيلعبها الخضر في تاريخهم.
وتبقى أروع رحلة للكامرون لن ينساها مناصروها أبدا، ما قام به فقاء روجي ميلا في مونديال إيطاليا عندما سقطت منتخبات قوية، ومنها رومانيا أمامها بهدفي ميلا، ثم ذبح في الدور الثمن النهائي ثعلب الكامرون، الحارس الأسطوري لكولومبيا هيغيتا، بهدف قاتل، بعد هفوة من الحارس، الذي حاول مراوغة ملك المراوغات فطرده من المونديال، وكان الكامرونيون على مشارف النصف النهائي، ولكن نقص الخبرة منحت التأهل لانجلترا ومهاجمها الشهير غاري لاينيكير، وانتظر الجزائريون بعد تألق الكامرون ربع قرن ليتأهلوا في البرازيل للدور الثاني، وقد شارك المنتخبان سويا في أول كأس عالم لهما عام 1982، وشاركا سويا في آخر مونديال لهما في عام 2014، ولكنهما في مونديال روسيا لن يشاركا سويا؟