اقتصاد
محافظ البنك المركزي يكشف استمرار تراجع صادرات النفط ويكشف:

الجزائر خسرت 24 ألف مليار من مداخيل البترول في 3 أشهر

الشروق أونلاين
  • 20259
  • 88
ح.م
محافظ بنك الجزائر محمد لقصاسي

قال محافظ بنك الجزائر، محمد لقصاسي، إن الجزائر تعرضت لصدمة خارجية خلال الربع الأول من العام الجاري بسبب تراجع مداخيل صادرات المحروقات.

وقال لقصاسي، خلال مؤتمر لعرض الاتجاهات النقدية والمالية للربع الأول من العام الجاري بمقر البنك المركزي، إن صادرات المحروقات نزلت إلى 17.54 مليار دولار في الربع الأول، مقابل 20.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بسبب تراجع الكميات المصدرة وتراجع الأسعار في الأسواق العالمية. 

وأضاف لقصاسي أن هذه الصدمة الخارجية ترغم الجزائر على استخلاص درس الربع الأول من العام الجاري بسرعة، مضيفا أن التوازنات الكلية للاقتصاد الجزائري إيجابية للعام الـ14 على التوالي لكنها غير كافية للاستمرار في نفس النهج   

وبلغ معدل برميل نفط صحاري بلاند الجزائري في الربع الأول 112.5 دولار للبرميل مقابل 119.3 دولار للبرميل من الفترة ذاتها من عام 2012، وهو انخفاض بمعدل 5.7٪، كما سجلت قيمة الكميات المصدرة إلى الخارج تراجعا حادا بلغت نسبته 8.86 %، ومن حيث الحجم سجلت صادرات المحروقات تراجعا أيضا بنسبة 13.9 % وهو أعلى تراجع منذ 2007. 

وأضاف لقصاسي أن توجهات الاقتصاد العالمي، وخاصة في الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر الشريك الأساسي للجزائر، غير مشجعة على المدى المتوسط بسبب الركود الذي يعيشه الاقتصاد الأوروبي، على الرغم من بعض التحسن في الولايات المتحدة خلال نفس الربع الأول من العام الجاري.

وأضاف محمد لقصاسي أن واردات الجزائر من السلع واصلت ارتفاعها خلال الربع الأول من العام الجاري مما تسبب في تسجيل فائض بسيط في ميزان المدفوعات لم يتجاوز 0.87 مليار دولار مقابل 4.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام 2012.

وبلغت واردات البلاد خلال الربع الأول 12.6 مليار دولار مسجلة زيادة بنسبة 8.6٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مضيفا أن استمرار ارتفاع واردات الجزائر من المواد النفطية المكررة بسبب ارتفاع عدد السيارات المستوردة.

وكشف المتحدث أن احتياطات الجزائر استقرت عند 189.76 مليار دولار نهاية الربع الأول من العام الجاري. 

وأوضح لقصاسي أن بنك الجزائر يواصل تطبيق سياسة احترازية في تسيير احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، مشيرا إلى أن متوسط العائد على توظيف احتياطات النقد الأجنبي الجزائرية في الولايات المتحدة بلغت 1.9٪ خلال الربع الأول من العام الجاري.  

وفي تناوله لموضوع التضخم، أشار المتحدث إلى تراجع معدل التضخم نهاية الربع الأول من العام الجاري إلى 5.8 % للمرة الأولى بعد 19 شهرا من الارتفاع المتواصل الذي بدأ في جانفي 2011.

وكشف لقصاسي أن بنك الجزائر شرع بداية من منتصف جانفي في تطبيق سياسة جديدة لاستعادة فائض السيولة من البنوك التجارية لمدة 6 أشهر، بالإضافة إلى رفع الاحتياطي الإجباري للبنوك بواقع نقطتين إلى 11 % مما سمح بامتصاص السيولة الفائضة على مستوى البنوك والتي بلغت 35.82 مليار دولار خلال الربع الأول مقابل 36.2 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وسمحت الإجراءات المتخذة بامتصاص 16.75 مليار دولار في الربع الأول مقابل 1.5 مليار دولار عام 2001.وبلغ معدل التضخم العام 2011 مستوى 8.89 % على أساس سنوي مقابل 8.91 % العام الماضي، ونزل التضخم إلى 5.85٪ في الربع الأول من العام الجاري.

وقال المحافظ، خلال مؤتمر لعرض التوجهات النقدية والمالية خلال الربع الأول من العام الجاري، أن جميع السيناريوهات التي وضعها البنك المركزي تشير إلى استقرار معدل التضخم نهاية العام الجاري بين 4.75 و5.5 % . 

وكشف المحافظ تطور القروض للاقتصاد، وخاصة القروض الموجهة للقطاع الخاص التي بلغت نهاية مارس 2362.76 مليار دج مقارنة مع 2204.8 مليار دج للقطاع العام، وبلغت نسبة القروض الطويلة 48.38 بالمائة، و22 بالمائة للقروض المتوسطة، و29.6 بالمائة بالنسبة إلى القروض القصيرة، متوقعا ارتفاع القروض الرهنية للأسر بفضل الإجراءات الجديدة لتمويل السكن الترقوي عن طرق البنوك، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ستمكن من تحقيق نمو بالعشرات خلال السنوات القليلة القادمة.

مقالات ذات صلة