الجزائر ستعيد سفيرها إلى ليبيا.. في انتظار الخط الجوي والحدود
قال وزير الشؤون المغاربية والإفريقية، والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، إن الجزائر ستعيد في أقرب الآجال سفيرها إلى ليبيا لتكون أول دولة عربية تعيد فتح سفارتها بالبلاد.
وأفاد مساهل، خلال ندوة صحفية، مشتركة مع عضو المجلس الرئاسي الليبي، أحمد معيتيق، أمس، بالعاصمة طرابلس، أن الجزائر ستقترح أن يقام الاجتماع المقبل لدول الجوار في طرابلس، وشدد على موقف بلاد الجزائر الداعم لحكومة الوفاق، مضيفا أن الجزائر هي أول بلد عربي يؤيد الاتفاق السياسي ويدعو إلى ضرورة تفعيله، وقال “إن مساندة ليبيا لكفاحنا العادل لا ننساه، وفي الوقت نفسه عندما تعيش الشقيقة ليبيا مرحلة صعبة فلابد أن تكون الجزائر واقفة مع الشقيقة ليبيا، كما أن لنا مصيرًا مشتركًا، فلنا حدود مشتركة وشعب واحد، وعائلات ما بين الجزائر وليبيا”، ونقلت مصادر مطلعة للشروق، أن إعادة السفير الجزائري إلى العاصمة طرابلس، ستكون شهر جوان المقبل، واحتياطا، سيتم تكليف وحدة عسكرية جزائرية خاصة، لتأمين السفارة، على أن تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية الليبية، التابعة لحكومة الوفاق الوطني .
وسحبت الجزائر سفيرها في العاصمة طرابلس، عبد الحميد بوزاهر، منتصف ماي 2014، بعد تفطنها لوجود مخطط لاختطافه، ونفذت عملية الإجلاء التي مست السفير وعدد من الموظفين، عبر وحدة أمنية متخصصة انطلاقا من المطار العسكري بوفاريك، ليتم بعدها، غلق السفارة نهائيا، بعد تعرضها لعملية تفجير، واشترطت الجزائر استقرار الوضع الأمني في ليبيا لإعادة نشاط السفارة.
واستفسرت “الشروق”، مدير هيئة الإعلام الخارجي في حكومة الوفاق الليبية، خالد فرحات، عن إمكانية إعادة بعث الخط الجوي بين العاصمتين، الذي جمدته الجزائر لدواع أمنية، والفتح الكلي للمعابر الحدودية بين البلدين، فرد قائلا “المؤكد أن المسألتين، كانتا في صلب النقاش بين الطرفين، ونسعى الحقيقة لإعادة بعث الخط الجوي، على أن تستغله الجوية الجزائرية والخطوط الليبية، وفيما يخص التوجس الأمني، فإن المصالح المختصة في ليبيا ستتخذ الأمر على محمل الجد، حماية لكل الطائرات التي ستصل إلى طرابلس”، وعن المعابر الحدودية، أفاد المتحدث “طالما الشعب الليبي محتاج حقيقة لفتح الحدود، وهنالك إرادة مشتركة من مسؤولي البلدين، فالراجح انه سيتم إعادة فتحها كلية في وقت لاحق“.
بدوره، قال رئيس مكتب التحقيقات الجنائية بقوات النواصي الليبية، محمد غرودة، لـ “الشروق”، أن الوحدات الأمنية الليبية، ملتزمة بحماية البعثة الدبلوماسية الجزائرية، إذا عادت إلى طرابلس، وسجل “قبل ذلك وجب التأكيد أن الجزائر تستهدف نتيجة لمواقفها المشرفة من الأزمة الليبية، لكن المؤكد أن جميع الجهات الأمنية مجندة لها الأمر، من دون إغفال وجود جهاز يتولى تأمين البعثات الدبلوماسية، هو الإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية، وكلها ملتزمة بحماية البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك الجزائر“.