الجزائر ستفوز بكأس العالم!
توقّع الفنان المخضرم الساخر “توفيق مزعاش”، ليلة السبت، نجاح الجزائر على طريقتها الخاصة في الفوز بـ “كأس العالم” (…) رغم معاناتها من أمثولة السبعة اختلالات.
في عرض جريء متجدد احتضنته قاعة نادي إقامة الطالبات (3) في القطب الجامعي “عين الباي” بقسنطينة، عاد ممثل “الشو” المتوقّد بأسلوب جذاب جدا ليشعل أولى سهرات التظاهرة الوليدة “سيرتا شو” للمونودراما، وعبر إيماءاته المعبّرة ومخاطبته المكثفّة للمتلقين، خاض “مزعاش” في الراهن الجزائري المثخن بفوضاه وسعاره وهمومه والتواءاته وحبّه وصبره وتحذلق جزائريي هذا الزمان.
ووسط الكثير من الاسئلة والأجوبة المفتوحة والمغلقة على مدار ساعة ونيف، أطلق “توفيق” العنان لسخرية لاذعة أثّثها بـ”نكتة” مسح الجزائر لديون الأفارقة في آخر أنفاس البحبوحة، مملوءة بشمّاعة كأس العالم ورائحتها المنتفية برحيل العجوز السويسري “جوزيف ساب بلاتير” (….).
“الوا مان شو” الذي أخرجه التربول “عبد المالك بوساهل” وأنتجته تعاونية فنون وثقافة لمدينة سطيف، تمّ تقديمه على خشبة حميمية عطّرتها بنات حواء، ولامس عمق المجتمع الجزائري، حيث طرح ما يتميز به من تناقضات سلبية كالتشدّق والتشرنق والفصاميات ما ينخر منظومة كاملة في الصميم ليمسخها في أتون التخلّف.
ابن “سطيف” الماقت لكل ما هو ثابت غير متحرك والرافض للعقائد الجامدة، أطلق سنونوة أمل وسمها بالجيل الجديد من الجامعيين الصاعدين الذين بوسعهم كسب رحلة الألف ميل، عبر تفانيهم في رسم أفق الخصوبة والتجرّد لا تكريس تسطيحات الضجر والرتابة، حتى ينجح رهان تقويم مسار عام وإنهاء سلبية مجتمع كلامولوجي يهيم بالشعاراتية والفقاعات، وحين ذلك يمكن للجزائريين الولوعين بالفرجة، أن يكونوا على نحو حقيقي أبطالا للعالم.