الجزائر ستواجه متاعب في تصدير الغاز بعد 2022
كشفت تقارير مختصة للاتحاد الأوروبي أن الأخير يطمح إلى رفع وارداته من الغاز النرويجي والجزائري في محاولة للحد من انعكاسات الأزمة الروسية الأوكروانية التي هددت هيكليا مصادر تموين الاتحاد بالغاز حيث يغطي الغاز الروسي 30 ٪ من الاحتياجات الأوروبية.
ويخطط الاتحاد الأوروبي لشراء 20 مليار م3 من الغاز النرويجي و7 ملايير م3 من الغاز الجزائري، مما سيرفع صادرات الغاز الجزائرية نحو الاتحاد إلى 32.7 مليار م3 عبر الأنابيب التي تربط الجزائر بأوروبا عبر إيطاليا وإسبانيا.
وأعادت الأزمة الأوكرانية الروسية ملف أنبوب الغاز “غالسي” بين الجزائر وإيطاليا عبر جزيرة سردينيا، إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد، في الوقت الذي تكون الجزائر قد وضعت الملف جانبا بسبب النمو الكبير لمعدلات الاستهلاك الداخلي من الغاز حيث تستعمل الجزائر الغاز الطبيعي لإنتاج 80 ٪ من الكهرباء، وهو ما ساهم في تراجع نسبة الاحتياطات المؤكدة من المحروقات التقليدية.
وترفض الجزائر إعادة النظر في المشروع بدون ضمان عقود طويلة، وخاصة بعد تعرضها لضغوط من زبائن أوروبيين ومن الوكالة الدولية للطاقة التي تعمل على فك الارتباط بين أسعار النفط والغاز.
وبلغت الاحتياطات المؤكدة من المحروقات السائلة المكتشفة منذ 1948 ما يعادل 20 مليار طن معادل بترول، وتقدر الكميات القابلة للاسترجاع بما يعادل 6.7 ملايير طن معادل بترول حسب أرقام عام 2012، فيما قدرت احتياطات الجزائر من الغاز الطبيعي 10 آلاف مليار م3 منها 7300 مليار م3 قابلة للاسترجاع ولم يتبق منها للاسترجاع سوى 4500 مليار م3 أي حوالي 53 % من الاحتياطات المؤكدة.
وتتمركز احتياطات الجزائر من المحروقات جغرافيا في الجنوب الشرقي لبلاد حيث تواجد 23 ٪ في حاسي رمل و23 ٪ في حاسي مسعود و22 ٪ في حوض إليزي و11 ٪ في حوض بركين و9 ٪ في منطقة أدرار، وتستغل سوناطراك 35 ٪ في حاسي مسعود منفردة فيما تقدر مساهمات الشركاء الأجانب في مجال الاستغلال 49 %، فيما تهيمن سوناطراك على 80 ٪ من عمليات استخراج الغاز في الجزائر مقابل 20 ٪ من قبل شركاء دوليين، وهو ما يبين أنه لا يوجد أي خطر سيادي على مستقبل المحروقات في الجزائر على الإطلاق.
وتبين الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة والمناجم، أن مستوى الاستكشافات والاحتياطات تقاطعت عام 2005، وهو ما يبين أن وتيرة تجديد الاحتياطات بلغت ذروتها عند هذه النقطة وأن الجزائر تكون قد استغلت نصف احتياطاتها المؤكدة على الرغم من عدم اكتشاف المجال المنجمي الوطني كليا.