الجزائر سيّدة.. وقوانينها المعدلة تضمن محاكمة عادلة للجميع
أكد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، على أن الجزائر تقدمت بخطوات سريعة في مجال حقوق الإنسان سواء من خلال ترسانة التشريعات والقوانين التي تم تعديلها بما يضمن المحاكمة العادلة والحريات الفردية، أو فيما يخص ترسيخ مبادئ دولة القانون وتمكين المواطنين من العيش في وطن آمن مستقر، بعد تجاوزها أزمة العشرية السوداء.
وعلى هامش ترؤسه اجتماع الجمعية العامة الرابعة عشرة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بفندق الأوراسي بالعاصمة أمس، ردَّ وزير العدل على اتهامات المنظمات الحقوقية للجزائر بالتضييق على الحريات، حيث اقتربت رئيسة منظمة العفو الدولية حسينة أوصيدق منه لتطرح انشغالات منظمتها بهذا الخصوص، ليعلق لوح، قائلا “الجزائر سيدة على أراضيها وقوانينها المعدلة تكفل محاكمة عادلة للجميع”، وتابع كلامه “خير دليل على كلامي هو إعفاء وكيل الجمهورية من قضية الحبس المؤقت للحفاظ على حريات الأشخاص ومنحها لقاضي مستقل”.
وتساءل الوزير في رده على أمنيستي”كيف تتغافلون الإنجازات المحققة في سبيل ترقية حقوق الإنسان وتركزون على الانتقادات الفضفاضة؟”، لافتا إلى أن الجزائر خطت خطوات متقدمة في مجال الحفاظ على الحريات الفردية، من خلال قانون المثول الفوري وكذا جعل الحبس بيد قاضي الجلسة بدل وكيل الجمهورية وهو من المطالب الملحة للحقوقيين منذ الاستقلال.
وشدد، لوح، على أهمية الارتقاء بالحوار بعيدا عن الانتقاد الهدام سواء من قبل الفاعلين في السياسة أو ممثلي المنظمات الحقوقية، للنهوض بحقوق الإنسان وضمانها، منوها بأن الجزائر تقدمت في مجال حقوق الإنسان، فيما تراجعت دول متقدمة تحت ذريعة محاربة الإرهاب، وذكر في السياق أن الجزائر ناضلت لوحدها واستطاعت بفضل عظمة شعبها الخروج من العشرية السوداء، حيث كانت في قطيعة عن العالم وشبه حصار تعطلت معه عجلة تنميتها وتفاقمت فيه أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، ليقول “كان الموت الشنيع يتربص بالجزائريين من كل صوب نتيجة انتشار إرهاب همجي وبغيض”، ليؤكد أن الجزائر استطاعت من خلال المصالحة الوطنية أن تخرج من أزمتها، ورسخت بذلك مبادئ الديمقراطية وخطت خطوة نحو الأمام في مجال حقوق الإنسان، مشددا على أن الجزائر سارعت إلى المصادقة على المواثيق الدولية لتجريم الفدية باعتبارها من أخطر أساليب تمويل الإرهاب، مثلها مثل التهريب والمخدرات.
وفي إطار استراتيجية ترقية حقوق الإنسان، قال وزير العدل إن الحكومة ستناقش قريبا مشروع قانون متعلق بجماية المعطيات الشخصية استكمالا للعدة التشريعية الوطنية في هذا المجال.