اقتصاد
البنك الدولي يواصل منشوراته الإيجابية حول الإصلاحات والإنجازات

الجزائر ضمن 4 دول فقط انتقلت إلى فئة الدخل الفردي الأعلى!

إيمان كيموش
  • 5763
  • 0
أرشيف

يواصل البنك الدولي منشوراته الإيجابية حول وضع الاقتصاد الجزائري والإصلاحات والإنجازات المحقّقة في الأشهر الأخيرة، مشيدا بانتقالها إلى فئة الدخل المتوسّط الأعلى ضمن 4 دول فقط في العالم نجحت في هذا الانتقال.
ونشر البنك الدولي عبر موقعه الإلكتروني مقالا أكد فيه أن الجزائر اتبعت مسارا طموحا في درب التنمية المستدامة، مرتكزةً على دعائم القدرة على الصمود والابتكار والتحديث الاقتصادي، محققةً إنجازات بارزة هذا العام.
ويشدد البنك الدولي على أن آخر هذه الإنجازات تجلّت في تقرير البنك الدولي السنوي لتصنيف الدخل الصادر في 1 جويلية 2024، حيث كانت الجزائر إحدى أربع دول فقط على مستوى العالم نجحت في الانتقال من فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى إلى فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى.
واعتبر البنك الدولي أن هذا التحول النوعي يُعزى بالأساس إلى تحديث المنظومة الإحصائية، مما أتاح قياسا أدق للناتج المحلي الإجمالي، فرغم نمو الاقتصاد الجزائري بنسبة 4.1 بالمائة في عام 2023، كان المحرك الرئيس لهذا الارتقاء هو المراجعة الشاملة لإحصاءات الحسابات القومية، والتي شملت توسيع تقديرات الاستثمار وتغطية أدق للاقتصاد غير الرسمي.
وفي هذا السياق، صرّح كمال براهم، الممثل المقيم للبنك الدولي في الجزائر قائلاً: “لقد مكّنت عملية تغيير السنة الأساس لسلسلة الناتج المحلي الإجمالي، التي اكتملت في عام 2024، من تقييم الاقتصاد الجزائري بصورة أدق، وبالتالي إعادة تصنيف البلاد في الفئة الأنسب لمستوى تطورها الاقتصادي”، وأضاف المتحدّث: “وهذا يؤكد أهمية توفر البيانات الدقيقة في توجيه السياسات الاقتصادية”.
كما سلطت تقارير البنك الدولي الأخيرة الضوء على الأهمية الاستراتيجية لتحسين جمع البيانات من أجل تسهيل تنوع الاقتصاد في الجزائر، حيث إن البيانات المحسّنة والأكثر شفافية تمكن من فهم ديناميكيات الاقتصاد الوطني، مما يسمح بصياغة سياسات أكثر فعالية.
وبرز إنجاز آخر للجزائر تضمّنه تقرير البنك الدولي لتتبع حرق الغاز العالمي الصادر شهر جوان إذ أظهر التقرير أن الجزائر حققت أكبر انخفاض في حرق الغاز على الصعيد العالمي في عام 2023، مسجلةً بذلك العام الثالث على التوالي من التراجع في انبعاثات حرق الغاز، بالإضافة إلى انخفاض إنتاج النفط بنسبة 2 بالمائة، حيث نجحت البلاد في تحقيق انخفاض إجمالي بنسبة 3 بالمائة في كثافة الحرق، ضاربةً مثالاً يُحتذى به في عام لم تكن فيه الاتجاهات العالمية إيجابية.
ويواصل البنك الدولي حوارا استراتيجيا مع الجزائر حول استدامة قطاع الطاقة، وتتركز المساعدة الفنية على محورين رئيسيين وهما دعم تطوير برنامج قابل للتمويل لطاقة الرياح، والمساعدة في إعداد استراتيجية لتعزيز الطاقة المتجددة لمختلف فئات المستهلكين، إذ تهدف هذه المبادرات إلى تنويع مزيج الطاقة في الجزائر وتعزيز التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي.
وفي سياق متصل، يدعم البنك الدولي الجزائر في مساعيها لتعزيز القدرة على الصمود، خاصةً في مواجهة تحديات التغير المناخي، فالجزائر معرضة لطيف واسع من المخاطر الطبيعية كالفيضانات والزلازل وحرائق الغابات، التي تهدد الأرواح وسبل العيش وتكبد الاقتصاد خسائر فادحة.
وتعدّ التقارير الاقتصادية نصف السنوية للبنك الدولي عن الجزائر، حسب ذاتت الهيئة، مرجعا هاما يستند إليه صناع القرار وأصحاب المصلحة لتوجيه السياسات وإثراء الحوار العام، ومع تحسن آليات جمع البيانات واستخدام مصادر بديلة، توفّر هذه التقارير رؤى عميقة حول مسار النمو المتنوع للبلاد.
هذا وأكّد البنك الدولي أنه تطلعاً للمستقبل، تشكل أولويات مثل الطاقة والمرونة المناخية وتعزيز القطاع الخاص محاور واعدة لمزيد من التعاون في إطار الشراكة المثمرة بين البنك الدولي والجزائر.

مقالات ذات صلة