رياضة
وقفوا في وجه ميسي وضيعوا النصر في 10 دقائق

الجزائر في حاجة إلى فريق كبير مثل الأهلي المصري

ب.ع
  • 409
  • 0

سقطت مصر، وكانت قاب قوسين أو أدنى من اقتطاع التأهل للدور الربع نهائي، بتشكيلة مختلفة تماما عن الجزائر وعن بلاد مراكش، حيث تسيطر المدرسة الأوروبية بالكامل على المنتخبات الوطنية.

مصر لعبت بعجينة مصرية خالصة، ونال الاهلي كالعادة حصة الأسد، من التشكيلة الأساسية التي قهرت ميسي لبعض الوقت، وعلى رأس الملحمة التي لم تُكتمل الحارس مصطفى شبير صاحب الـ 26 سنة الذي كان نجم المونديال، وهو إبن الحارس السابق للأهلي والمنتخب المصري والإعلامي حاليا أحمد شبير.

الأهلي مكوّن الحراس قدم في المونديال الحالي إنتاجا جديدا بحارس لولاه لكانت الأرجنتين قد أنهت المباراة في شوطها الأول، كما يضم الدفاع أهلاوية، منهم هاني محمد صاحب الـ 30 سنة، وإبراهيم ياسر 33 سنة وهو مسجل أول هدف في المباراة من رأسية محكمة، وفي الوسط حيث لم يجد ميسي معالمه، يعلن الأهلي عن نفسه بالنجم إمام عاشور صاحب الـ 28 سنة، ومروان عطية 27 سنة وهم الذين مكنوا مصر من بلوغ الدور الثمن نهائي في ملحمة مصرية كان يمكن أن تصل إلى غاية الدور النصف نهائي، لولا العشر دقائق الأخيرة التي قلبت الأمور رأسا على عقب.

عطاء فريق الأهلي المصري يتجلى في بقية النجوم ومنهم الذين يلعبون لبيراميدز وغيرها من الأساسيين حيث كانوا جميعا بالقميص الأحمر للأهلي، الفريق الكبير الذي خطف أحسن اللاعبين ويكوّن أيضا أحسن اللاعبين، ووقفة الحارس شبير أمام ميسي في ضربة الجزاء وتصديه لها يدلّ على أنه ينتمي لمدرسة كروية راقية.

لا ينتظر منتخب مصر منذ عقود ما يأتيه من خارج مصر، ولا يعلن أبدا شح الفراعنة، وكلما ضاقت به السبل وانهار مستواه الفني، التفت إلى خزان الأهلي الذي لا يخيبه أبدا، وهو نموذج من المفروض الاقتداء به، فقد اكتشفت الجزائر بعد أن انطق المونديال بأنها لا تمتلك حارس مرمى فطلبت حارسا لنادي في مؤخرة الترتيب في القسم الثاني الإسباني وآخر في القسم الثاني السويسري وحارسا جزائريا، بهدلوا جميعا بحراسة المرمى، إلى درجة أن كل كرة تصل المرمى تتحول إلى هدف للمنافس، كما اكتشفنا ضعف الدفاع ولا أحد في الجزائر يثق بمدافعي النخبة، في غياب تام للكفاءات الفنية.

الأمر لم يتوقف عند اللاعبين فقد آمنت مصر بمدربها المحلي، ليس القادم من المدرسة الأوروبية وإنما من لم يعمل في التدريب أبدا خارج مصر، وأوصلت الجسور بين اللاعبين والطاقم الفني، كما ضيع الخضر بطاقة التأهل لربع نهائي المونديال أمام ألمانيا في دورة البرازيل سنة 2014 كرّرها المصريون بنقص خبرة وأيضا بسبب قوة بطل العالم، منتخب الأرجنتين الذي قدم شوطا ثانيا أسطوريا، وصراحة استحق الفوز في مباراة لن ينساها المصريون أبدا كما لم ينس الجزائريون ملاحم كروية مونديالية لم تكتمل.

مقالات ذات صلة