رياضة
ربع نهائي كأس إفريقيا لكرة اليد

الجزائر في مواجهة ثأرية أمام أنغولا

الشروق أونلاين
  • 4073
  • 2
ح م

يلتقي المنتخب الوطني، ظهيرة الأربعا بداية من الساعة الثالثة، بليبروفيل، في مواجهة حاسمة ومصيرية أمام المنتخب الأنغولي، تحمل طابعا ثأريا، وهذا من أجل كسب تأشيرة التأهل إلى الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا لكرة اليد 2018 التي تحتضنها الغابون.

ويتجدد العهد في هذه المباراة ما بين الجزائر وأنغولا، بعد سنتين على المباراة الحاسمة من أجل المركز الثالث التي كانت جمعت المنتخبين في 2016 في دورة القاهرة التي انتهت لصالح الأنغوليين الذين حرموا الخضر من التأهل إلى كأس العالم بألمانيا.

وسيكون المنتخب الوطني مطالبا الأربعاء بالفوز لمواصلة المغامرة على اعتبار أن الخاسر في هذه المواجهة سيغادر البطولة مبكرا وسيكتفي بلعب المقابلات الترتيبية.

وكان المنتخب الوطني قد أنهى الدور الأول من البطولة في المركز الثالث في مجموعته وراء المنتخبين التونسي والغابوني، ما أدخل الشك في نفسية اللاعبين الجزائريين، لا سيما بعد مواجهة الجزائر أمام تونس التي انتهت بنتيجة التعادل (25- 25).  

هذا، وكان بإمكان أبناء المدرب الوطني سفيان حيواني تجنب مواجهة أنغولا في هذا الدور من المنافسة، لكن الهزيمة المباغتة والمفاجئة أمام منتخب البلد المنظم للبطولة في الجولة الثانية (26-25) قلبت كل الموازين وأخلطت حسابات المنتخب الوطني الذي كان يأمل في تعثر المنتخب الأونغولي أمام الكاميرون أول أمس الاثنين من أجل احتلال المركز الثاني الذي يمكنه من مواجهة المغرب وتفادي أنغولا في الدور ربع النهائي، لكن حسابات  المنتخب الوطني ذهبت أدراج الرياح وتمكن المنتخب الغابوني من فرض التعادل على الكاميرون ليحتل بذلك أصحاب الأرض المركز الثاني في نتيجة لم يكن أحد يتوقعها بمن فيهم مدرب المنتخب الغابوني الفرنسي بالبو غيلهام مورال. 

 ورغم ذلك، تبقى على الورق حظوظ المنتخب الوطني قائمة وكبيرة لتجاوز عقبة المنتخب الأنغولي وسيسعى جاهدا لتعويض قلة التحضير بالعزيمة والإرادة ومستثمرا في خبرة بعض العناصر الوطنية، على غرار برياح، بركوس وشهبور.  

 فوزان وتعادل وانهزام.. حصيلة “الخضر” في الدور الأول

وأنهى “الخضر” منافسات الدور الأول، بحصيلة مقبولة (فوزان وتعادل واحد وانهزام واحد)، وكان بالإمكان أن تكون أحسن بكثير بالنظر إلى الإمكانيات التي أبانت عنها عناصر النخبة الوطنية في هذه المنافسة القارية المؤهلة لمونديال 2019.

ويمكن اعتبار نتيجة التعادل التي اقتنصها المنتخب الوطني أمام نظيره التونسي (25-25) في آخر خرجة لـ”الخضر” في هذا الدور، بمثابة المرجعية التي يمكن من خلالها تقييم مستوى أبناء المدرب سفيان حيواني ومدى قدرتهم على مواصلة مشوار المنافسة بنفس الوتيرة بعد المجهودات الكبيرة  التي بذلوها خلال المقابلات الثلاث الأولى من البطولة.

 الخسارة أمام الغابون لم يهضمها الجزائريون بعد

وإلى حد الآن لم يتمكن أعضاء البعثة الجزائرية بعد، من استساغة وتجرع الهزيمة- غير المتوقعة – للكتيبة الجزائرية (26-25) أمام  المنتخب الغابوني في الجولة الثانية، خاصة أن هذه الهزيمة ستكون عواقبها وخيمة على المنتخب الوطني الذي أنهى منافسات الدور الأول في المركز الثالث بعد المنتخبين التونسي والغابوني قبل الجولة الأخيرة، باعتبار أن الجميع مقتنع بأنه سوف لن يكون بمقدور التشكيلة الكاميرونية التي تتذيل ترتيب المجموعة بدون رصيد أن تقف حجر عثرة في وجه المنتخب الغابوني صاحب الأرض والجمهور.

فرغم التأخر الفادح في الإعداد للمنافسة القارية بسبب المشاكل المتعددة التي تعاني منها كرة اليد الجزائرية على جميع المستويات، نجح مع ذلك المنتخب الوطني الجزائري في تسجيل انطلاقة موفقة في الخرجة الأولى (31/ 23)، قبل التعثر المباغت أمام منتخب الغابون الذي استفاد كثيرا من عاملي الملعب والجمهور.

 المدرب يعترف بأن عملا كبيرا لا يزال في انتظار التشكيلة

ورغم هذه الكبوة المفاجئة، عرفت التشكيلة الوطنية كيف تتدارك الموقف في المقابلة الثالثة أمام منتخب الكونغو بـ(33-31)، التي استغلها الطاقم الفني كثيرا من خلال قيامه بإشراك كامل عناصر المنتخب في طريقة منه لمنحهم الثقة اللازمة تحسبا لبقية مشوار المنافسة.

ويمكن القول إنّ المنتحب الجزائري قدم وجها طيبا للغاية في المقابلة الأخيرة التي جمعته بالمنتخب التونسي القوي أحد أقوى الفرق المرشحة للتتويج، بعد أن عرف كيف يسير بذكاء مجريات اللقاء، باستثناء فترة الفراغ التي مرّ بها رفاق مسعود بركوس في العشر دقائق الأخيرة من المقابلة التي مكنت المنتخب التونسي من التقدم في النتيجة قبل أن يتمكن رياض شهبور من تعديل الكفة في الثانية الأخيرة من هذه المواجهة الصعبة.

 وكحصيلة أولية، حصد المنتخب الوطني خمس نقاط أهلته ليحتل المركز الثاني. ففي مجموع أربع مواجهات سجل المنتخب الوطني 114 هدف وتلقت شباكه 105 إصابة، أي بفارق + 9.

والأكيد أن عملا كبيرا يبقى ينتظر التشكيلة الوطنية مثل ما أشار إليه الناخب الوطني في وقت سابق، “مؤكدا” أن فريقه الذي يعيد بناء نفسه في المرحلة الحالية تمكن من خلق صعوبات كبيرة لمنافسيه.

 بروز وجوه جديدة في لقاءات الدور الأول

وكانت مقابلات الدور الأول من المنافسة فرصة سانحة لبعض الوجوه الجديدة لتأكيد أحقيتها بالتواجد في صفوف النخبة الوطنية بفضل المردود الطيب الذي قدمته، على غرار كل من وليد جربوني وأمين بلعيد ومولود بوريش وعبد النور حموش ولطيف موفوق، علما أن العناصر الثلاثة السابقة الذكر كانت تلعب تحت لواء المدرب الوطني سفيان حيواني عندما كان يشرف على فريق أهلي برج بوعريرج.

 حارس عرين “الخضر” عبد الله بن مني يصرح:

أكدنا قوتنا في مواجهة تونس وسنواصل التألق

اعتبر حارس عرين المنتخب الوطني عبد الله بن مني أن المنتخب يوجد في منحنى تصاعدي وأن كل اللاعبين أبدو مستوى جيدا يؤكد أحقيتهم بتقمص الألوان الوطنية “موكدا بالمناسبة: “أنا شخصيا اعتبر انّ المقابلة القوية التي لعبناها ضدّ المنتخب التونسي بمثابة الرد الشافي والكافي عن كل المشككين الذي سارعوا الى الحكم القاصي على الفريق عقب الهزيمة امام الغابون (…) لقد برهنا للجميع انّ المنتخب الجزائري لا يزال موجود”.

وأضاف حارس المجمع البترولي الذي لعب دورا كبيرا في مواجهة المنتخب التونسي: “بالنظر إلى التحضيرات المحتشمة التي قمنا بها قبل المنافسة القارية، يمكننا القول انّ منافسات هذا الدور الأول كانت بالنسبة لنا مرحلة إعدادية حاسمة قبل الدخول في المرحلة الجدية التي لا تحتمل مقابلاتها القسمة على اثنين (الفوز أو الإقصاء)”.

 مصطفى حاج صدوق بات الخيار الأول لحيواني

منذ ارتقائه الى منتخب اقل من 21 سنة الذي شارك معه في بطولة العالم لهذه الفئة التي جرت شهر جويلية المنصرم بالجزائر (2017)، يواصل اللاعب الواعد مصطفى حاج صدوق رحلته الاستكشافية لعالم الكبار، في الوقت الذي أدهش فيه الحارس العملاق خليفة غضبان – الذي سبق له التألق في مونديال اقل من 21 سنة – الجميع بليبروفيل لدرجة انه أصبح الخيار الأول للناخب الوطني في حراسة المرمى منذ مقابلة الكونغو، مجبرا بذلك زمليه عادل بوسمال وبن مني إلى الجلوس على كرسي الاحتياط.

مقالات ذات صلة