“الجزائر لا تدعّم أيّ طرف ضد آخر في سوريا”
أكد مسؤول رفيع المستوى، أن موقف الجزائر من تفاقم الأزمة الدموية في سوريا، ينطلق من أن الجزائر “لا تدعم أيّ طرف ضد أيّ طرف آخر في هذه المحنة الرهيبة”، محذّرا من آثار وتداعيات تفاقم العنف الطائفي، وكذا خطر الكسر الذي يمثله ليس فقط على سوريا، ولكن على المنطقة بأسرها.
وأعرب نفس المسؤول في تصريح مكتوب تسلمت “الشروق” نسخة منه، أن الجزائر “تشعر بالقلق على مستقبل سوريا وسيادتها ووحدة شعبها، مشدّدا على أن “هناك حاجة ملحة لوقف العنف مهما كان مصدره، لوضع حد لحرب أهلية يغذيها تدخل أجنبي”.
وأكد نفس المصدر أن الجزائر “تدعم بقوة جهود السيد الإبراهيمي، لإيجاد حل سياسي لمباشرة مرحلة انتقالية، حتى تلبى التطلعات المشروعة للشعب السوري من أجل الديمقراطية والحرية والتنمية”.
ومعلوم أنه، خلال زيارة سابقة للأخضر الإبراهيمي، إلى دمشق، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 أكتوبر، التقى وسيط الأمم المتحدة ببشار الأسد، وعدد من كبار المسؤولين في النظام السوري. وتقرّر حينها التفاوض من أجل هدنة تبدأ من عيد الأضحى، لكن مسعى وقف إطلاق النار تعرّض للإجهاض في غضون ساعات قليلة.
هذا، وكان وزير الخارجية مراد مدلسي، استبعد سيناريو استقبال الجزائر لبشار الأسد، في حال اضطرّ إلى الهرب من سوريا وتخلـّى عن الحكم، وقال مدلسي في تصريحات إعلامية، مؤخرا “إن دولا كثيرة ستبحث طلب لجوء الرئيس بشار الأسد، لو رغب في ذلك مستقبلا”، معربا في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن هذا الموضوع غير وارد في الوقت الحالي.