الجزائر لا يجب أن تنزلق في دعم طرف ليبي على آخر
دعا المجاهد بوعلام شريفي، السلطات الجزائرية إلى التعامل مع الوضع الخطير في ليبيا “بحكمة وروية، وأن لا تنزلق في دعم طرف دون آخر”، محذرا من أن يؤدي حاجة الثوار للناتو إلى “رمي بلدهم في أحضان الغرب، وهذا لا يمكن أن تقبله الجزائر”.
-
ولكن المجاهد بوعلام شريفي من جهة أخرى شدد على أن الجزائر “لا يمكنها إلا أن تكون في صف الشعب الليبي، لأن الشعوب هي الأساس والأبقى والأدوم”، مضيفا أن “الجزائر لا بد أن تهتم بإرادة الشعب الليبي في إطار مدروس”، محذرا من “التهور وعدم التريث والإنجرار مع التيار العاطفي للشعوب العربية”.
-
وحذر المجاهد بوعلام شريفي من دخول ليبيا في حرب طويلة الأمد تضر بجيرانها، خاصة الجزائر، ويملك فيها الغرب خيوط إدارتها وفق مصالحه، وقال في هذا الصدد “الدول الغربية ليس من مصلحتها أن تميل كفة الحرب لا لصالح الثوار ولا لصالح القذافي في الوقت الحالي، إنها تنتظر حتى تتضح الأمور، لتعرف من بإمكانه أن يخدم مصلحتها أكثر”.
-
وأوضح بوعلام شريفي الذي يشغل حاليا منصب مدير تحرير مجلة أول نوفمبر لسان حال منظمة المجاهدين أن “ليبيا تتجه نحو المجهول، وهذا سيفتح الباب على مصراعيه أمام التدخلات الأجنبية التي لا تريد أن يكون الوضع محسوما لأي طرف”، متهما قوات الناتو بمحاولة ابتزاز الثوار والقذافي معا لمعرفة من سيخدم مصلحتها أكثر.
-
وفي اتصال مع الشروق، قال شريفي إن “قوات الناتو تريد أن ترى ليبيا ضعيفة ومدمرة ومحتاجة إلى الدعم الأجنبي وتستجدي العون من الغرب حتى تصبح في النهاية خادمة لمصالحهم في المنطقة”.
-
وحول أسباب تراخي قوات الناتو في دعم الثوار، بل وقصفهم عن طريق الخطأ، أكد المجاهد شريفي المعروف بهروبه الشهير من سجن سركاجي إبان الثورة التحريرية أن “أمريكا وحلفاءها لا يريدون القضاء فورا على القذافي ولا يريدون انتصار الثورة.. إنهم ينتظرون اتضاح الصورة، لأنهم يعملون وفق دراسات وخطط بعيدة المدى من أجل تحقيق مصالحهم”.