رياضة
فازت على بلجيكا وتعادلت أمام البرازيل واستقبلت هدفين فقط في أربع مونديالات

الجزائر لم تخسر سوى مرتين في الأشواط الأولى من 11 مباراة مونديالية في تاريخها

الشروق أونلاين
  • 2159
  • 3

ظاهرة غريبة يجب الوقوف أمامها مطولا.. وطرح السؤال التالي: هل المشكلة في المدربين الذين تعاقبوا على الخضر على مرّ التاريخ، أم أن المشكلة نفسية بالكامل؟ فعلى مدار الأربع مشاركات في المونديال التي خاضها المنتخب الجزائري من عام 1982 إلى عام 2014، قدّم دائما أشواطا أولى قوية ومحترمة، ولم يسبق له وأن أنهى من بين 11 مقابلة من دورة إسبانيا إلى دورة البرازيل سوى مرتين الشوط الأول منهزم.

 وحدث هذا في مونديال المكسيك أمام إيرلندا الشمالية، مرة بهدف مقابل صفر ومرة ثانية في اللقاء الثالث مهزوما أمام إسبانيا بنفس النتيجة، بينما تنقلب الأمور رأسا على عقب في الشوط الثاني الذي لا يكاد يحقق فيه الخضر الانتصار أبدا، إلى درجة ان الفوز في الشوط الثاني تحقق مرتين فقط، إحداهما أمام ألمانيا بهدفين مقابل واحد، والثانية أمام إيرلندا الشمالية بهدف نظيف  . ففي كأس العالم بإسبانيا عام 1982 أنهى الخضر شوطيهما الأولين أمام ألمانيا الغربية والنمسا بالتعادل السلبي، وفي اللقاء الثالث سحقوا الشيلي بثلاثية نظيفة، أما في الأشواط الثانية فتلقوا في كل مباراة الأهداف، ففازوا بهدفين لواحد أمام ألمانيا الغربية، وخسروا بهدفين نظيفين أمام النمسا وأمام الشيلي، وفي دورة المكسيك عام 1986 تعادلوا في الشوط الأول أمام رفقاء سقراطس البرازيل، من دون أهداف وخسروا المواجهتين المتبقيتين أمام إيرلندا الشمالية وإسبانيا بهدف نظيف، ونلاحظ في عهد رابح ماجر ولخضر بلومي، أن الخضر حققوا في إسبانيا في الشوط الأول خمس نقاط، وفي الأشواط الثانية، ثلاث نقاط وفي المكسيك حققوا في الأشواط الأولى نقطة واحدة، وحصدوا ثلاث نقاط من ثلاثة أشواط ثانية، ولم تبق شباك الخضر نظيفة من 11 مقابلة في الأشواط الثانية إلا في مقابلتين إحداهما أمام إيرلندا الشمالية عام 1986 والثانية في جنوب إفريقيا أمام أنجلترا، ودكّت الحصون الخلفية في الشوط الثاني في 14 مناسبة وتلقى الأهداف فيها سرباح والهادي العربي ودريد وشاوشي ومبولحي، أما في جنوب إفريقيا فلم يخسروا أبدا في الأشواط الأولى التي انتهت جميعها بيضاء، فحصدوا منها ثلاث نقاط، بينما سقطوا في الأشواط الثانية وحصدوا نقطة وحيدة، حيث تلقوا هدفي سلوفينيا والولايات المتحدة الأمريكية في الأشواط الثانية، ولم يحصلوا سوى على نقطة أمام أنجلترا، وتأكدت هشاشة الخضر في الأشواط الثانية وانهيار قدراتهم الذهنية والبدنية في الأشواط الثانية في دورة البرازيل الحالية، حيث حصدوا في الشوط الأول ست نقاط سجلوا خلالها أربعة أهداف ولم يتلق مرمى مبولحي أي هدف، ولكن في الشوطين الثانيين خسروا برباعية كاملة ولم يسجلوا سوى هدف واحد بهزيمتين ومن دون نقاط، على أمل بأن لا يتكرر السيناريو المرعب بالنسبة للأنصار أمام روسيا، حيث يبقى التألق في الشوطين معا بالفوز فيهما معا كما يأمل الجزائريون حدثا فريدا.

هذه الأرقام التي تقول بأن الخضر لم يخسروا في الأشواط الأولى سوى مرتين من 11 مقابلة مونديالية ولم يسجل عليهم سوى هدفين فقط من الأشواط الأولى لـ11 مقابلة أمام عمالقة العالم مثل بلجيكا وألمانيا والبرازيل وانجلترا يوحي بأن المشكلة معقدة، فإما الجانب البدني الذي يجعل الخضر ينهارون في الشوط الثاني، وإما الجانب النفسي الذي يصبّ في كون الخضر يفقدون تركيزهم، وإما في ضعف التكتيك التدريبي أمام منافسين يكون لمدربيهم تغيير صورة المقابلة في وقت الراحة.

مقالات ذات صلة