الجزائر
التقى إطارات الخارجية لتباحث الملف.. عيسى:

الجزائر لن تكون مسرحا لصراع الطوائف

الشروق أونلاين
  • 3859
  • 0
الأرشيف
محمد عيسى

دفعت مخاوف الحكومة من تغلغل الطائفة القاديانية في الجزائر واختراقها الأمني من خلال انتماء عناصر من تنظيم داعش في صفوفها، وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، إلى عقد ندوة جمعت سفراء ودبلوماسيين، أجمعوا على أن الطائفة الأحمدية تشكل خطرا أمنيا أكثر منه إيديولوجيا.

وقال عيسى، في هذا الشأن إن “الدولة ليست لها نية محاربة أتباع الطائفة الأحمدية”، مشيرا إلى أن التهم الموجهة إليهم لا تخص ممارسة شعائره الدينية بل الانخراط في جمعية غير معتمدة وجمع التبرعات من دون رخصة، ووجود عناصر من تنظيم داعش وجماعات إرهابية في صفوفها، قائلا “الأحمديون في الجزائر تسرعوا وضموا عناصر من التنظيمات الإرهابية في صفوفهم”، وهو التصريح الذي فهم على أن الحكومة تخشى الاختراق الأمني أكثر من الانتشار الطائفي لهذه الفئة.

وكشف الوزير خلال محاضرة نظمها المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية بمقر وزارة الشؤون الخارجية، الثلاثاء، حول “حرية المعتقد في الجزائر” بين التشدد الديني والانحراف المذهبي”، أنه تلقى مراسلات من ممثليات “الجماعة الإسلامية  الأحمدية” ببريطانيا حول مزاعم تضييق السلطات الجزائرية على نشاطات أتباعها في  الجزائر، بالإضافة إلى “تحفظ” سفارة إحدى الدول حول تصنيف الجزائر لهذه النحلة ضمن الجماعات التكفيرية، مؤكدا أن رده كان في الحالتين أن الجزائر ليست لها نية محاربة الطائفة الأحمدية، لكن السلطات  “ترفض أن تتخذ بعض المذاهب الجزائر أرضا لصراعاتها كما رفض أن تكون طرفا في هذا الصراع”.

وأبدى الوزير استعداد دائرته الوزارية لـ”الاستماع” إلى الأحمديين “في إطار  قوانين الجمهورية”، مستبعدا أن تتمكن “الجماعة من التفاوض بشأن اعتبارها جماعة إسلامية”، مشيرا إلى الفتوى التي تعتمدها الجزائر والتي أصدرها الرئيس الأسبق للمجلس الإسلامي الأعلى أحمد حماني بتكفير الطائفة. 

وتحدث الوزير خلال المحاضرة التي نشطها إلى جانب وزير الدولة، وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، بحضور ممثلي السلك الدبلوماسي بالجزائر وإطارات من الوزارتين، عن مشروع القانون التوجيهي للشأن الديني المنتظر الانتهاء من إعداده في نهاية 2019 في إطار برنامج رئيس الجمهورية.

وفي سياق مغاير كشف عيسى، عن لقاء جمعه مع ممثل الجالية اليهودية بالجزائر خلال الأسبوع الماضي بمقر الوزارة، وتناقش معه حول ظروف عيشهم في الجزائر والمشاكل التي تعترضهم، مصرحا “علاقة الجزائر مع مختلف الأديان علاقة تعاون ودبلوماسية دينية.. ومبدأ التعاون معهم هو ضمن الدستور الذي يضمن حرية المعتقد، وخاصة المادة 42 منه التي ضمنت ممارسة الشعائر الدينية”.

مقالات ذات صلة