“الجزائر ليست بحاجة لأيّ جهاز أمني مواز”
فنّد وزير الداخلية دحو ولد قابلية، أي طابع أمني للمركز الوطني للمساعدة في اتخاذ القرار، مؤكدا أنه لم يكن يوما مصلحة للشرطة أو الاستعلامات، أو امتدادا رسميا أو موازيا لأي جهاز أمني، وهو مجرد مصلحة خارجية تابعة لوزارة الداخلية، تم استخلافها من قبل الحكومة باللجنة الوطنية للمخاطر الكبرى، كألية جديدة مكلفة بتسيير المخاطر الطبيعية والتكنولوجية، ذلك لأن الجزائر ليست بحاجة لأي جهاز أمني مواز.
وقال وزير الداخلية في تصريح “للشروق” ردا على قرار الحكومة، الموقع من قبل الوزير الأول عبد المالك سلال، والمتعلق بحل المركز الوطني للمساعدة على اتخاذ القرار، الصادر في العدد 23 من الجريدة الرسمية المؤرخة في 28 أفريل، “أن هذا المركز وجد فعليا كهيئة تابعة لوزارة الداخلية في 8 أكتوبر 2003، ولم يكن يوما لا جهاز شرطة مواز، كما أنه لم يكن أبدا موضوع مؤسسة للأمن والاستعلامات أو مصلحة للشرطة”، مضيفا “وأعتقد أن الأمر واضح ويتعلق أساسا بمهام هذا المركز التي كانت محددة وواضحة مسبقا، منذ نشأته في عهد من سبقني على رأس الوزارة نور الدين يزيد زرهوني، ولم تتجاوز مهمته ما جاء في المرسوم التنفيذي رقم 03 – 332 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 أكتوبر 2003، والذي يؤكد أن المركز ما هو سوى آلية للمساعدة في تسيير الكوارث الطبيعية، وكذا الكوارث التكنولوجية، وكان يعتبر بمثابة ألية للتنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية لاتخاذ قرارات آنية”. وأضاف ولد قابلية “أنه بالعودة إلى تاريخ استحداث المركز يتبين أن الحكومة ، أوجدته بناءا على نتائج كارثتين طبيعيتين تتعلق الأولى بفياضانات باب الوادي، والثانية زلزال بومرداس، وكلف المركز منذ استحداثه بتلقي المعطيات الهامة للوقاية من المخاطر الكبرى التي تضمن الحماية للأفراد والممتلكات”.
وقال محدثنا “الحكومة ليس لديها ما تخفيه ولتنوير الرأي العام واستبعاد أي سوء فهم، فالمركز كان بمثابة هيئة مساعدة فقط مهمتها توفير المعطيات كجهة مداومة للوزير المكلف بالداخلية بالمعطيات الخاصة، ليقرر التوقيت اللازم لإطلاق المخطط التنظيمي للإنقاذ، وذلك لتسيير عمليات الإنقاذ الخاصة بالأفراد والممتلكات، وتسهيل تدخلات القطاعات المكلفة بتسيير الكوارث، وتحديد مسؤوليات كل جهة . وفي السياق قال ولد قابلية “عندما نتحدث عن أي جهاز أو آلية فيجب الحديث عن جدواها التي لن تتسن سوى بتقييم أداء هذا الجهاز الذي كان يضم أقل من 10 أشخاص في تشكيلته، ورأت الحكومة بناء على تقرير تقييمي درسه الوزير الأول، بإمكانية حل الجهاز الذي لم تعد له جدوى، باستحداث الحكومة لمكانيزمات جديدة لتسير الكوارث الطبيعية و لتكنولوجية، ومن ذلك اللجنة الوطنية للمخاطر الكبرى التي أقرها المرسوم التنفيذي 11-194، واستلمت مهامها فعليا في 22 ماي 2011، ضمن مسعى إعادة هيكلة، مما يعني أن هذا المركز لو كان هيئة موازية أو جناحا لألية معينة فيفترض أن يكون موازيا للجنة التي كلفت بتأطير عمليات الوقاية من المخاطر الكبرى وتسيير الكوارث ومتابعتها، رافضا نهائيا القول بأن المركز الوطني للمساعدة على اتخاذ القرار جهاز أمني أو استعلاماتي. وبالعودة إلى الهيئة التي خلفت المركز موضوع الحل فإنها تعتمد سياسة وقائية ضد الكوارث ترتكز على مفهوم التنمية المستدامة. مهمتها وضع أمام مختلف القطاعات المعنية هامش للتنسيق فيما يخص مواجهة المخاطر الكبرى.