الجزائر
الوزير السابق للخارجية التونسية رفيق عبد السلام لـ"الشروق":

الجزائر ليست مصدّرة للإرهاب.. ونحذّر من التلاعب بمصير الشعبين الشقيقين

الشروق أونلاين
  • 22182
  • 87
ح.م
رفيق عبد السلام

حمّلت تصريحات عدد من المسؤوليين الأمنيين وإعلاميين وسياسيين تونسيين، عبر قنوات تلفزيونية ومواقع إلكترونية، الجزائر مسؤولية الأحداث التي تعيشها تونس، خاصة العملية الإرهابية التي استهدفت وحدات من الجيش بجبل الشعانبي واعتبرت “الجزائر مصدرا للإرهاب في بلادها”.

 

هذاالتقييممهد  له الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، الضابط محمد علي العروي، الذي صرح في نشرة الأخبار الرئيسية للقناة الأولى الحكومية، أن القياداتالإرهابيةفي تونس جزائرية، والتونسيون يشغلون مواقع ثانوية لا تتعدى الاسناد والامداد دون أي دور قتالي، كما زعم بعض المحللين عبر قناةحنبعلالتونسية أن العملية الإرهابية التي استهدفت وحدات الجيش بجبل الشعانبي شكلت الجزائر فيها المصدر رقم 1 للإرهاب، فيما ذهب مصدر أمني رفيع  لجريدةالشروقالتونسية إلى القول إن اعترافات الموقوفين بمنطقة القصرين القريبة من  جبل الشعانبي كشفت أن التونسيين كانوا يتعاملون معجماعات جزائريةمن باب الاسترزاق. 

ووصف اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد هذه الاتهامات في حديثه لـالشروق، بـالخطيرةواللامسؤولة، وقالللأسف تونس لا تفقه شيئا في الإرهاب، فكيف للبعض فيها أن يتهم الجزائر، في الوقت الذي كشفت فيه تقارير أمنية وجود الآلاف من الإرهابيين التونسيين العائدين من سوريا. 

وأضاف مجاهدندين الادعاءات الكاذبة، والهادفة إلى تغليط الشعب التونسي، معتبرا الاتهاماتخلطا غير مقبول ضد الجزائر، موضحا أن الجزائر ستظل ملتزمة بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للبلدان. 

فيما أكد الخبير العسكري والأمني العقيد بن عمر بن جانة، أن التحليلات التونسية ومزاعم سياسييها لا أساس لها من الصحة، ومساس بصورة الجزائر، وقال المتحدثالسؤال يدور حول هذهالاستفاقةالتونسية الفجائية، والمزاعم التي أطلقوها كونسرطان الإرهاب مصدرهالجزائروالجزم باستحالة أنينبت في تونس“.

وأضاف بن جانة: “الجميع يعلم أن عملية تيڤنتورين التي استهدفت الجزائر نفذتها مجموعة إرهابية  متعددة الجنسيات بينهم 11 تونسيا، ومع ذلك السلطات الجزائرية لم توجه أي اتهامات لتونس لأن الجزائر ليقينها أن الإرهاب ظاهرة دولية وليست محلية أو إقليميةوتساءل“3 آلاف مقاتل تونسي يتواجدون في سوريا، هل يعني أن الشعب التونسي هو من يقتل وتونس هي من حرضت على قتل السوريين..؟“.

ويقول العقيد المتقاعد والملحق العسكري السابق للجزائر في الشرق الأوسط، إنالإرهاب ليس له وطن أو جنسية، وعلى سلطات البلدين تكثيف الجهود للقضاء عليه“.

بالمقابل برّأ الوزير السابق للخارجية التونسية رفيق عبد السلام الجزائر من التهم الموجهة إليها من أطراف في بلاده، مؤكدا على أن العلاقات وطيدة بين البلدين.

وأضاف رفيق عبد السلام في تصريح لـالشروق،أن الجزائر عانت لسنوات طويلة من الإرهاب وجاهدت من أجل استعادة استقرارها وتقوية مؤسساتها، وقضت على هذه الظاهرة الخطيرة“.

وقال محدثنا: “ننزه الجزائر الشقيقة عن هذه الاتهامات وعن كل ما من شأنه أن يمس بأمن واستقرار بلادنا، باعتبار ترابط أمن البلدين ووحدة مصير الشعبين الشقيقين تاريخا وحاضرا ومستقبلا، رافضا كلما من شأنه أن يعكر صفو العلاقات بين البلدين“.

ووجه المسؤول تحذيرات للأطراف التي تحاول العبث بالعلاقات التونسية مع دول الجوار وفي مقدمتهاالشقيقة الكبرى الجزائروكذلك الدول الصديقة، داعيا الجميع إلىتجنب العبث بالمصالح العليالتونس، ، وقال ننبهالأطراف السياسية ومكونات المجتمع المدني إلى مغبة المس بعلاقات تونس الأخوية مع جميع الدول الشقيقة والصديقة“.

وأردف عبد السلامندعو إلى المزيد من التقارب مع جميع الدول لتأمين شروط المناعة والاستقرار لشعوبنا، ولسنا بحاجة إلى تصريحات واتهامات، بل نحن بحاجة إلى تنسيق أمني وعسكري وسياسي لمواجهة سرطان الإرهاب الذي بات ينخر بلدننا، مؤكدا على أن التهديدات التي تستهدف الجزائر ستنعكس لا محال على تونس والعكس صحيح“.

ومن جهته، حذّر وزير الدفاع التونسي غازي الجريبي أول أمس، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف الجيش التونسي بجبل شعانبي من مخططات جهنمية إرهابية تستهدف الجزائر وتونس وليبيا والمغرب ومصر، وقال إن الجماعات الإرهابية تخطط لتفجير كامل المنطقة.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الداخلية، إن ما يحصل في تونس ليس حربا محلية، وإنما هي حرب إقليمية تشمل كامل المنطقة، معلنا عن وجودمخططات جهنميةلاستهداف الجزائر والمغرب ومصروهي حرب إقليمية وليست محلية تونسيةوفق تعبيره.

وأشار الجريبي إلى أن عملية التعقب للعناصر الإرهابية ما تزال جارية بالتنسيق مع الجانب الجزائري على الطرف الآخر من الحدود الغربية، ولفت إلى أن أغلب العناصر الإرهابية التي شاركت في الهجوم بجبل الشعانبي قادمة من خارج الحدود.

 

مقالات ذات صلة